قتل 30 شخصا في قصف جوي اميركي في مدينة الصدر تزامن مع سريان حظر التجول في بغداد، فيما وصل رئيس الوزراء نوري المالكي الى طهران قادما من انقرة حيث وقع وثيقة لمكافحة حزب العمال الكردستاني.
وقال الجيش الاميركي ان الغارات جرت بالتزامن مع قيام مع قيام جنود اميركيين وعراقيين بمطاردة عناصر خلية يتهمها القادة الاميركيون بتهريب الاسلحة والمتفجرات من ايران وارسال مقاتلين من العراق لتدريبهم في ايران.
وقال بيان للجيش الاميركي انه "خلال مسار العملية، لاحظت القوة الضاربة والدعم الجوي مركبة ومجموعة كبيرة من المسلحين وهم يحاولون مهاجمة القوات الارضية".
واضاف البيان انه "وفي رد متناسب مع تهديد قوة الارهابيين المنظمة، تم استدعاء الدعم الجوي الذي تعامل مع المركبة وقوة الارهابيين المنظمة، وقتل ما يقدر بثلاثين ارهابيا".
وفي وقت سابق قالت مصادر في مستشفيين ان 13 شخصا قتلوا جراء غارة جوية أميركية في المنطقة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية هجوما بمروحية تحوم فوق سيارات عليها اثار اطلاق نار كثيف وعلى منزل عليه اثار دمار من الشظايا واثار حريق.
وقال مسؤول في مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ان الطائرات الاميركية هاجمت حي طارق بمدينة الصدر قبل الفجر.
وردد المئات من المعزين الغاضبين شعارات أثناء حملهم لثلاثة نعوش ملفوفة بالعلم العراقي في شوارع مدينة الصدر فيما كان أفراد أسر القتلى ينتحبون.
منع التجول
وجاءت هذه الغارة مع بدء سريان حظر التجوال للسيارات في مدينة بغداد. وكان العميد قاسم عطا الموسوي الناطق الرسمي لخطة أمن بغداد أعلن الثلاثاء ان الحظر سيكون نافذا اعتبارا من مساء الأربعاء وحتى صباح السبت باستثناء الكاظمية والذي سيطبق الحظر فيها اعتبارا من مساء الثلاثاء.
وقال مصدر أمني الاربعاء ان "أوامر عليا صدرت مساء امس الثلاثاء الى جميع القطاعات العسكرية المتواجدة في مدينة بغداد بحظر حركة السيارات وكافة انواع العجلات اعتبارا من صباح اليوم الاربعاء."
واعلن حظر التجوال من أجل توفير أجواء آمنة لالاف من الزوار الشيعة والذي ينتظر توجههم الى مدينة الكاظمية سيرا على الإقدام حيث مرقد الامام موسى الكاظم لاحياء ذكرى وفاته الخميس.
وكانت الكاظمية شهدت قبل عامين مقتل أكثر من ألف من الزوار الشيعة في أسوأ حادثة يشهدها البلاد منذ العام 2003 جراء تدافع وقع على جسر الائمة المؤدي الى المدينة عندما دب الذعر بين مجاميع الزوار بسبب شائعة عن وجود انتحاري بين الحشد.
وبسبب التدافع وماخلفه من حالات اختناق كبيرة اضطر العشرات من الزوار الى رمي انفسهم في النهر مما أدى إلى غرق العديد منهم رغم عمليات الإنقاذ التي قام بها الأهالي من منطقة الأعظمية المجاروة.
ويفصل جسر الائمة الذي يقع على نهر دجلة بين مدينتي الاعظمية والكاظمية.
المالكي بطهران
في هذه الاثناء، وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ايران لاجراء محادثات بشأن تعزيز الامن في العراق حيث تتعرض حكومته لضغوط في الداخل وانتقادات من جانب الولايات المتحدة التي تقول انها لا تفعل ما فيه الكفاية لتحقيق المصالحة الوطنية.
وكان علي الدباغ المتحدث باسم المالكي قد صرح قبل وصول رئيس الوزراء العراقي بأن الامن سيكون له "الاولوية" في محادثات ايران ذات الغالبية الشيعية التي أصبح لها نفوذ سياسي قوي في العراق بعد الغزو الاميركي للبلاد والاطاحة بحكم الرئيس السابق صدام حسين الذي هيمن عليه السنة.
وذكرت وسائل اعلام ايرانية ان المحادثات ستتطرق ايضا الى قضايا اقتصادية وسياسية.
وتجيء زيارة المالكي لايران بعد يومين من اجتماع في بغداد ضم مسؤولين اميركيين وايرانيين وعراقيين. وأعلنت السفارة الاميركية في بغداد ان مسؤولين أميركيين وايرانيين وعراقيين عقدوا في بغداد الاثنين أول اجتماع للجنة فرعية تهدف لتعزيز التعاون بشأن امن العراق بين الدول الثلاث.
وتوجه المالكي الى ايران بعد ان زار تركيا حيث تصدرت قضية الامن جدول المحادثات. وتعهد في بيان مشترك بالحمل على المتمردين الاكراد الذين ينطلقون من شمال العراق لمهاجمة تركيا.
وقوبلت العمليات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني بتهديد من الجيش التركي بالقيام بعملية توغل داخل شمال العراق وهي منطقة تقطنها غالبية كردية.
كما تزامنت زيارة المالكي لايران مع اجتماع يعقد الاربعاء في سوريا يستمر يومين ويضم مسؤولين من العراق والولايات المتحدة وبريطانيا وايران وتركيا والاردن.