30 قتيلا بالعراق وبوش وعلاوي يدعوان للاسراع بتشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 23 أبريل 2006 - 09:50 GMT

قتل 30 شخصا بينهم 3 جنود اميركيين في انحاء متفرقة من العراق، فيما حث الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي قادة العراق على الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال الجيش الاميركي في بيان إن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في سيارتهم الى الشمال الغربي من بغداد الاحد.

وفي بغداد، قالت وزارة الدفاع العراقية ان صاروخا سقط على مراب للسيارات مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين واصابة ثمانية في حي الكرادة.

كما قتل ثمانية اخرون في انفجار قذائف مورتر قرب وزارة الدفاع العراقية في المنطقة الخضراء.

وفي المساء، قتل رجل وجرح شخصان اثر سقوط قذيفة مورتر على منزل في جنوب بغداد.

وقتل مسلحون معلمة خارج منزلها وصاحب ورشة في بغداد.

وقالت الشرطة العراقية ان جنديا عراقيا قتل وأصيب اثنان اخران عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في دوريتهم في الطريق الرئيسي بين اللطيفية والاسكندرية على بعد 40 كيلومترا الى الجنوب من بغداد.

كما قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا متعاقدا عراقيا في مدينة كركوك بشمال البلاد على بعد 250 كيلومترا الى الشمال من بغداد.

وفي الموصل شمال العراق، قالت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي اعتقل اثنين من المسلحين المشتبه بهم يوم السبت في المدينة.

كما قالت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي اعتقل أربعة مقاتلين مشتبه بهم يوم السبت في الرمادي على بعد 110 كيلومترات الى الغرب من بغداد.

وفي بغداد أعلنت الشرطة عثورها على جثث ستة شبان مقيدين ومصابين بطلقات نارية في رؤوسهم في حي الاعظمية الذي تسكنه أغلبية سنية في المدينة

بوش وعلاوي

سياسيا، هاتف الرئيس الاميركي جورج بوش الزعماء العراقيين الاحد لتهنئتهم على كسر الجمود في العملية السياسية ولحثهم على الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ذات الامر الذي حث رئيس الوزراء السابق اياد علاوي على فعله.

وقال بوش انه ابلغ الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء المكلف جواد المالكي ورئيس البرلمان محمود المشهداني ان امامهم واجب كبير من اجل تحسين حياة العراقيين وهزيمة الارهاب وتوحيد البلاد.

وقال زالماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة في العراق ان الانفراج سيقود مع مرور الوقت الى تحسين في قدرة العراق على ضمان امنه ويسمح للولايات المتحدة بتخفيض عدد جنودها الذي يصل الان الى نحو 130 الف جندي

ومن جهته، دعا علاوي في بيان الاحد الى تشكيل الحكومة العراقية خلال ايام وليس اسابيع.

وقال علاوي الذي يتزعم القائمة العراقية الوطنية ان "تشكيل الحكومة تأخر اربعة اشهر تقريبا بالرغم من ان العراقيين بحاجة الى حكومة (...) حيث اصاب هذا التأخير العراقيين بالاحباط والعملية الديموقراطية بالخذلان".

واضاف "من المهم ان تتشكل الوزارة العراقية سريعا وفي ايام وليس اسابيع فشعبنا لن يقبل مزيد من التأخير".

وتابع البيان ان "المهام الرئيسية للحكومة القادمة يجب ان تكون في بناء وحدة وطنية حقيقة بعيدا عن التقسيم الطائفي والعرقي والجهوي (...) حيث جرى تهميش للوحدة الوطنية خلال العام المنصرم".

ودعا البيان الحكومة الجديدة الى ان "تضع في اولوياتها بناء مؤسسات الامن والجيش وفق معايير وحده وطنية حقيقة ولائها للشعب والوطن وضمان توفير الخدمات لكل العراقيين وبناء سمعة العراق الدولية واعادة الثقة والكبرياء للعراق وشعبه". وكذلك اكد البيان "دعم مؤسسات الدولة التي ستقوم على اسس سليمة ومنها المجلس النيابي العراقي

وجاءت الدعوات للاسراع بتشكيل الحكومة في وقت اعلن فيه عباس البياتي عضو قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" ان المشاورات بدأت بالفعل لتشكيلها.

وقال البياتي ان "الكتل البرلمانية قدمت اسماء مرشحيها لتولي مناصب وزارية وفق نظام النقاط وبحسب اهمية الوزارة".

وحصلت قائمة الائتلاف الموحد التي تمثل معظم الشيعة في العراق وتضم سبع كتل سياسية في طياتها على "128 مقعدا" في مجلس النواب.

واعرب البياتي عن امله بان "يمثل الاسبوعان المقبلان وقتا كافيا للاعلان عن اكمال تشكيل الحكومة وتوزيع حقائبها الوزارية".

وعن مدى الاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل قال "ستكون هنالك بعض التقاطعات بين الكتل السياسية بشأن تخصيص الحقائب الوزارية لكنها سوف لن تشكل ازمة سياسية على الاطلاق".

من جانبه اكد محمود عثمان عضو قائمة التحالف الكردستاني التي حصلت على "53 مقعدا" في البرلمان ان "المفاوضات قد تكون انطلقت منذ ليلة امس نحو تشكيل الحكومة العراقية القادمة".

وعن الية المفاوضات وسيرها قال عثمان ان "المفاوضات ستكون باتجاه توزيع الحقائب الوزارية وفق الاستحقاق الانتخابي".

وفي ما يتعلق بالتوافق على توزيع المناصب الوزارية قال "ليس من الضروري ان يكون الجميع ضمن التشكيلة الحكومية وبامكان الباقين ان يشغلوا مقاعد في البرلمان ويعملوا من خلاله".

وقد اصبح للعراق امس رئاسة كلفت رئيسا جديدا للحكومة بتشكيل وزارة بعد اختيار رئيس لمجلس النواب ونائبين له.

وشكلت هذه السلطة التنفيذية بعد مفاوضات طويلة وشاقة وبناء على توازنات عرقية وطائفية دقيقة بعد اكثر من اربعة اشهر من الانتخابات وبينما يواصل العنف تصاعده الى جانب الضغوط الخارجية وخصوصا الاميركية والبريطانية.

وقد اعيد انتخاب طالباني رئيسا للعراق وطلب بدوره من جواد المالكي الذي ينتمي الى كبرى الكتل البرلمانية تشكيل الحكومة.

وينص الدستور على مهلة مدتها ثلاثين يوما لرئيس الحكومة الجديد ليشكل وزارته.