عثر على جثث 30 شخصا قتلوا بالرصاص في القائم، وقتل اثنان في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة في بغداد تبنته جماعة الزرقاوي، 4 اخرون في هجمات متفرقة، فيما بدأ الجيش الاميركي تحقيقا في قواعد عمل نقاط التفتيش بعد مقتل ضابط المخابرات الايطالي.
واعلن مصدر في الشرطة العراقية في الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار (غرب) ان حصيلة الجثث التي تم العثور عليها الاربعاء ارتفعت لتصبح 30 جثة، موضحا ان البحث لا زال جاريا عن جثث اخرى.
وقال النقيب مزاحم الكربولي من شرطة المحافظة ان "حصيلة الجثث التي تم العثور عليها اليوم ارتفعت لتصبح ثلاثين جثة".
واوضح ان "البحث جار عن جثث اخرى" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وكان العميد جاسم الدليمي من الشرطة اكد في وقت سابق العثور على 26 جثة في منطقة القائم على الحدود العراقية-السورية.
واوضح انه "تم التعرف على جثة امراة وشرطي اما الباقون فكلهم رجال وهم مجهولو الهوية".
ومن جانبه، اكد الطبيب حمدي الالوسي من مستشفى القائم ان "الاهالي اخبرونا عن وجود هذه الجثث فتم نقلها الى المستشفى".
واعرب المصدر عن اعتقاده بان الجثث تعود "لجنود عراقيين"، مشيرا الى ان "تاريخ موتهم يعود لقبل اسبوع".
وكان الكربولي قد اوضح في وقت سابق ان "الاهالي هم الذين اخبروا عن وجود هذه الجثث على ضفة نهر الفرات بالقرب من قرية الرمانة بعد ان وصلت روائحهم الى اهالي القرية".
واوضح ان "الجثث التي ترتدي الملابس المدنية كانت تحمل اثار طللقات نارية في منطقتي الرأس والصدر".
وكان الجيش العراقي اعلن الثلاثاء العثور على 15 جثة مقطوعة الرأس لرجال ونساء في قاعدة عسكرية سابقة قرب اللطيفية في جنوب بغداد.
انفجار شاحنة مفخخة
من جهة اخرى، قتل 3 اشخاص على الاقل وجرح عشرات اخرون في انفجار شاحنة مفخخة قرب فندق في بغداد تستخدمه الشرطة ومدربوها الاجانب.
وقالت الشرطة العراقية ان مهاجما انتحاريا قام بقيادة شاحنة للقمامة ونسفها قرب الفندق الذي يجاوره ايضا مبنى وزارة الزرعة.
واعلن تنظيم القاعدة في العراق الذي يقوده ابو مصعب الزرقاوي مسؤوليته عن هجوم بغداد ضد ما وصفه بانه "فندق اليهود".
وقال بيان لتنظيم الجهاد في بلاد الرافدين في موقع على الانترنت ان احد افراده الى جانب "مجموعة من المجاهدين" شنوا الهجوم على فندق السدير "فندق اليهود لانه حصنهم الامين ودرعهم المتين الحصين."
واضاف البيان "دخل المجاهدون وفتحوا النار على حماة اليهود من الشرطة والحرس ففروا وتدمروا ولما امنت المدخل دخل البطل فسل سيفه البتار في اول النهار ودخل على الفجار الكفار وفجرهم تفجيرا وقضى عليهم تدميرا."
واردف البيان "اما عن التوقيت فالانفجار المميت لا ينبغي ان يكون الا قبل الدوام حتى لا يؤذي المسلمين من المارة."
وتصاعدت سحب من الدخان الاسود بينما هرعت الشرطة وسيارات الاسعاف والاطفاء الى المكان في الوقت الذي سمعت فيه صفارات سيارات الطواريء تشق هدوء ساعات الصباح الاولى.
وحدث اطلاق نار بعد الانفجار الذي هز المباني المجاورة وجعل العراقيين يصعدون الى اسطح منازلهم لاستطلاع ما حدث. واحدث الانفجار فجوة كبيرة في الشارع في حين سارعت الشرطة الى اغلاق المنطقة.
هجمات متفرقة
الى ذلك، انفجرت سيارة مفخخة أمام نقطة تفتيش مشتركة تضم قوات أميركية وعناصر من الحرس الوطني في الطريق المؤدية إلى قاعدة تابعة للقوات الأميركية في منطقة الحبانية.
وقال نقيب بالشرطة إن إطلاق نار أعقب الانفجار كما سمعت أصوات صفارات الإنذار هناك.
وفي شارع القناة جنوب شرق بغداد قتل عراقي وأصيب ثلاثة في هجوم قام به مسلحون مجهولون صباح الاربعاء، على حافلة صغيرة كانت تقلهم.
وقال مصدر من الشرطة إن الأشخاص الأربعة هم موظفون في شركة كويتية تعمل في منطقة أبو غريب غرب العاصمة.
وشرق بغداد بمنطقة البلديات انفجرت سيارة مفخخة في نفس الوقت مما أدى إلى حصول أضرار طفيفة دون وقوع إصابات آخرى حسب المصدر ذاته.
وفي مدينة الشرقاط شمال بغداد قتل نقيب في الشرطة بيد مسلحين مجهولين صباح الاربعاء. أما في كركوك فقد فتح مسلحون النار على مترجمة تعمل لدى الجيش الأميركي في المدينة.
كما أدى انفجار عبوة ناسفة بدورية للشرطة بساحة الساعي وسط مدينة البصرة جنوب العراق إلى مقتل ضابط وإصابة ثلاثة بجروح بينهم شرطيان.
قواعد عمل نقاط التفتيش
من جهة اخرى، اعلن الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق انه في اطار التحقيق في مقتل ضابط المخابرات الايطالي فان الجيش الاميركي يحقق في الاجراءات المعمول بها عند نقاط التفتيش العسكرية التي يخيم عليها التوتر في العراق.
وقال كاسي للصحفيين في بيان في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) "طلبت في واقع الامر من القادة التابعين لي بحث جميع الحوادث التي وقعت عند نقاط تفتيش في الاشهر الستة الاخيرة لنرى ما الذي يمكننا ان نستخلصه منها لمساعدتنا في الخروج من هذا الموقف."
وجاءت تصريحات كاسي بعد الحادث الذي تعرضت له الصحفية الايطالية جوليانا سغرينا التي اصابتها القوات الاميركية بجروح عندما قتل ضابط الامن المرافق لها. وأطلق النار على الاثنين وهما في الطريق الى مطار بغداد يوم الاثنين الماضي بعد ان اطلق خاطفوها سراحها.
وقال الجنرال كاسي "تلك القواعد الخاصة بالاشتباك ستكون جزءا من التحقيق المستمر."
واتهم بعض العراقيين الغاضبين القوات الاميركية بأنها تسرع باطلاق النار عند نقاط التفتيش بسبب الخطر من القتلة المحتملين الذين يقودون سيارات ملغومة. وقتل عدد من الضحايا الابرياء لانهم لم يتوقفوا أو ارتكبوا بعض الاخطاء عند الاقتراب من القوات.
وقال بعض المسؤولين الايطاليين ايضا ان ايطاليا أبلغت الولايات المتحدة بأن سجرينا افرج عنها وان قتل ضابط الامن تسبب في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وايطاليا التي كانت من أقوى حلفاء الرئيس جورج بوش في اوروبا في الحرب ضد العراق.
لكن كيسي قال انه شخصا لم يكن لديه اي علم بما إذا كانت ايطاليا أبلغت الولايات المتحدة ان الصحفية الايطالية المختطفة قد اطلق سراحها في العراق قبل اطلاق القوات الامريكية النيران على سيارتها.
وقال كيسي "انا شخصيا ليس لدي اي علم في هذا الصدد .. ولا حتى على اساس مبدئي." وقال في مؤتمر صحفي في البنتاغون انه فتح تحقيقا في واقعة اطلاق الرصاص يوم الجمعة.
وقال الجيش الاميركي ان جنوده اطلقوا النار على سيارة الايطاليين بعد ان اقتربت من نقطة التفتيش ورفضت الاذعان لاشارات بأن تبطيء.
لكن في اعادة شرح تفاصيل الرواية قال وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني في روما يوم الثلاثاء ان الايطاليين كانوا يتحركون بالسيارة ببطء وانهم لم يتلقوا أي تحذير.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)