استشهد 3 فلسطينيين وقتل جندي اسرائيلي في اشتباكات وغارات وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، فيما رفضت اسرائيل صفقة لوقف الاغتيالات في مقابل تخلي الناشطين عن اسلحتهم.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة أن مسلحا فلسطينيا استشهد ظهر الاربعاء في بلدة قباطية القريبة من جنين في الضفة الغربية بنيران قوة اسرائيلية كانت تبحث عن "مطلوبين".
ولم تعرف تفاصيل أخرى على الفور بخصوص الحادث.
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية في موقعها على الانترنت أن القوات الاسرائيلية أصابت فلسطينيا بجروح لاقترابه من سياج أمني شمالي قطاع غزة.
وقال التقرير إن الجنود أطلقوا عدة طلقات تحذيرية ولكن عندما استمر الفلسطيني في الاقتراب أطلقوا النار على الجزء الاسفل من جسده.
من جانبها قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الفلسطيني المصاب "معاق" وهو من سكان مخيم جباليا مشيرة إلى أن الجنود أطلقوا النار عليه عندما كان متواجداً داخل "أراضي ما كان يسمى بمستعمرة إيلي سيناي". ونسبت وفا إلى الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة قوله إن "المواطن محارب زيد طموس (24 عاماً) أصيب بعدة أعيرة نارية" ووصف إصابته "بالبليغة".
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من مقتل جندي اسرائيلي خلال اشتباك مماثل في مدينة جنين.
وكان هذا أول جندي اسرائيلي يقتل في عمليات عسكرية منذ أن انسحبت اسرائيل من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر بعد احتلال دام 38 عاما.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لرويترز "الجندي قتل بعد أن استسلم عنصر من الجهاد الاسلامي دون مقاومة في قرية برقة بشمال الضفة الغربية. واصيب الجندي بالرصاص في اشتباك نشب بعد ذلك وتوفي اثناء نقله الى المستشفى."
وقتلت إسرائيل الثلاثاء اثنين من قادة النشطاء الفلسطينيين في هجوم صاروخي مما أثار تهديدات "بفتح أبواب جهنم" في هجمات موجهة ضد اسرائيل.
وهذه الغارة الجوية هي العمل الاحدث في سلسلة من أعمال عنف بما في ذلك قتل خمسة اسرائيليين في تفجير انتحاري يوم الاربعاء. وأدى هذا التصعيد لتعكير الامال في أن يؤدي انسحاب إسرائيل من غزة في ايلول/سبتمبر إلى احياء عملية السلام.
وأدى الهجوم الجوي الذي وقع داخل مخيم جباليا أكبر مخيمات اللاجئين في غزة إلى تدمير سيارة تقل فوزي أبو القرع زعيم الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في جباليا وحسن المدهون القيادي في كتائب شهداء الاقصى مما أدى إلى مقتلهما في الحال.
وقال مسعفون ان عشرة أشخاص أصيبوا في الهجوم الصاروخي. وقال الشهود إن الرجلين كانا يستقلان سيارة عليها لوحة معدنية أمنية خاصة بالسلطة الفلسطينية.
وجاء الهجوم الجوي بعد دقائق من وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تلك المنطقة الساحلية سعيا فيما يبدو لاعادة الهدوء.
وعلى مدى الاسبوع الماضي نفذت إسرائيل عددا كبيرا من الهجمات التي تستهدف متشددين في قطاع غزة والضفة الغربية مما أسفر عن مقتل 13 فلسطينيا.
وجاءت الهجمات الاسرائيلية بعد تفجير انتحاري أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في إسرائيل وهجمات بصواريخ شنتها حركة الجهاد الاسلامي من غزة على اسرائيل. وكانت اسرائيل قتلت قياديا في حركة الجهاد في 24 تشرين الاول/اكتوبر.
وقالت حركة الجهاد عقب هجوم الثلاثاء ان هذا الاغتيال سيفتح أبواب جهنم على "العدو".
وقالت كتائب شهداء الاقصى المحسوبة على حركة فتح عقب الهجوم الصاروخي انها أمرت جميع خلاياها "بضرب العدو في كل مكان".
وكانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعيدة إلى حد كبير عن المواجهات الاخيرة ولكنها كانت وراء عمليات اطلاق صواريخ متفرقة على إسرائيل منذ الانسحاب من غزة.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس بعد هجوم الثلاثاء ان إسرائيل ستندم على هذا الهجوم وان حماس لن تقف مكتوفة الايدي.
وقال صائب عريقات كبير المفاضين الفلسطينيين إنه يدين استمرار قصف غزة لانه لا يخدم أي طرف ووصف الهجوم بانه "عمى سياسي".
وأضاف ان القيادة الفلسطينية تبذل قصارى جهدها لجعل جميع الفصائل تلتزم بوقف العنف ضد الاسرائيليين والان يأتي هذا الهجوم. وشبه عريقات الهجوم بصب الزيت على النار.
اسرائيل ترفض الصفقة
ابلغ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني زياد ابو زياد اذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء، ان اسرائيل رفضت عرضا تقدمت به السلطة الفلسطينية من اجل وقف استهداف النشطاء في حال تخليهم عن اسلحتهم.
وقال مسؤول حكومي اسرائيلي كبير ان اسرائيل جربت ذلك في الماضي، لكن النشطاء كانوا ببساطة يتوارون عن الانظار لبعض الوقت ثم يعاودون بعدها نشاطاتهم".
وقال المسؤول في تصريحات اوردها موقع "هارتس" على الانترنت "لا نريدهم ان يتخلوا عن اسلحتهم، نريد اعتقالهم".
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم الاربعاء، ان اسرائيل ستوقف اغتيال القادة الفلسطينيين في حال بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كبح جماح الجماعات المسلحة.
وقال "اذا اتخذ ابو مازن (عباس) القرار الاستراتيجي والذي ما زال يرفضه وتحرك ضد البنية التحتية للارهاب فان (نشاطنا) في غزة سيصل الى نهاية في نفس اليوم".
وكانت حركة الجهاد أعربت الاحد عن استعدادها لوقف اطلاق الصواريخ إذا توقفت الغارات الاسرائيلية ولكن القيادة الاسرائيلية قالت إنه لا هوادة في الحملة العسكرية.
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "حينما تتوقف الهجمات الارهابية.. حينما تقرر السلطة الفلسطينية أخيرا التحرك ضد هذه الجماعات لنزع سلاحها.. عندها سنكف عن تطبيق العدالة معهم."
وأضاف غيسين ان المدهون وأبو قرع "كانا بصدد التوجه للاعداد لهجوم ارهابي" وتعاونا قبل التفجيرات وغيرها من الهجمات التي قتل فيها 21 إسرائيليا.
وقاوم عباس دعوات أميركية واسرائيلية لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية قائلا إن ذلك سيؤدي لحرب أهلية.