استشهد فتى في قصف لخانيونس اعقب جرح مستوطن اثر سقوط قذيفة في مستوطنة قرب المدينة، وقتلت قوات الاحتلال قياديا بكتائب الاقصى في جنين في حين استشهدت طفلة برفح متاثرة باصابة سابقة. وبينما تلتقي الرباعية بالقدس اليوم، فقد اكدت مصر انها تبذل مساع لاقناع المقاومة وقف إطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان حمادة زعرب (14عاماً)، استشهد الليلة الماضية، جراء قصف قوات الاحتلال لمنازل الفلسطينيين في منطقة "بطن السمين" جنوب غرب خانيونس، في قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة "جديد" غرب خانيونس، قصفت بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة، منازل الفلسطينيين في منطقة بطن السمين، ما أدى إلى إستشهاد الشاعر وجرح عدد من الفلسطينيين.
وجاء القصف الاسرائيلي لخانيونس بعد قليل من جرح مستوطن اثر سقوط قذيفة هاون على مستوطنة نفيه ديكاليم الواقعة في تجمع مستوطنات غوش قطيف المجاور للمدينة.
واعلنت اسرائيل ان المستوطن البالغ 33 عاما اصيب بجروج متوسطة جراء اصابته بشظايا احدى قذيفتين سقطتا داخل المستوطنة.
واعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن اطلاق قذيفتي الهاون على المستوطنة.
من جهة اخرى، قصفت مروحيات اسرائيلية مساء الاثنين، حي تل الزعتر شمال قطاع غزة والمناطق المحيطة بمحطة حمودة للوقود على طريق صلاح الدين الرابط الرئيسي بين محافظات شمال وجنوب القطاع شرقي مخيم حباليا شمال قطاع غزة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "أن المروحيات فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى تضرر بعضها، إضافة إلى بث حالة من الرعب والهلع بين المواطنين".
يذكر، أن قوات الاحتلال لا تزال تواصل عملياتها العسكرية الواسعة في شمال القطاع، لا سيما في بلدة بيت حانون، والمناطق المحاذية.
وفي وقت سابق الاثنين، استشهدت طفلة فلسطينيه متأثرة بجراح أصيبت بها الأسبوع الماضي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة.
وافاد مصدر فلسطيني أن الطفله هناء الشاعر (4 أعوام) استشهدت متأثرة بجراح أصيبت بها جراء إطلاق النار عليها من قبل قوات الاحتلال أثناء توغلها في حي البرازيل في المدينة يوم الخميس الماضي.
استشهاد قيادي من كتائب الاقصى
وتاتي هذه التطورات بعد ساعات من قتل الجيش الاسرائيلي قياديا في كتائب الاقصى خلال عملية توغل واسعة في جنين في شمال الضفة الغربية.
وقال شهود إن القوات الاسرائيلية التي توغلت في الجليل، نصبت كمينا للقيادي المحلي لكتائب شهداء الاقصى خالد الحاوي (25 سنة) وقتلته.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن جنودا اشتبكوا مع أحد المسلحين لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.
وقال شهود ان أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية أغلقت مداخل المدينة وأن الطيران الحربي حلق على ارتفاعات منخفضة فوقها بينما دارت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي تمركزت في وسط المدينة وحيها الشرقي.
وفضلا عن استشهاد الحاوي، فقد اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في الاشتباكات التي شهدتها المدينة.
من ناحيتها، قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل فلسطينيا في جنين بعد ان حاصر منزله لبعض الوقت.
واوضحت المصادر ذاتها ان الفلسطيني المعتقل هو يوسف قنديل، الذي تشتبه اسرائيل في ضلوعه في عملية إطلاق النار التي وقعت قرب قرية يعبد، وقتل فيها مستوطن اسرائيلي.
وبحسب المصادر الاسرائيلية، فقد أوصل قنديل منفذ العملية التي تبنتها كتائب الاقصى، إلى مكان تنفيذها، ثمّ أقلّه من المكان بعد تنفيذ العملية.
وأصيب قنديل خلال عملية الاعتقال بجروح، كما قتِل مطلوب آخر وجُرح اثنان اخران وفقا لهذه المصادر.
احباط عمليتين وهدم منازل
من جهة اخرى، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية، الاثنين، أن قوات من الجيش الإسرائيلي نجحت بالعثور على حزامين ناسفين كان سيتم استخدامهما في تنفيذ عمليتين تفجيريتين وسط اسرائيل.
وأضافت المصادر أن قوة عسكرية إسرائيلية عثرت على الحزامين الناسفين في أعقاب تلقي معلومات استخبارية في قرية رفت في الضفة الغربية.
وهدم جيش الاحتلال بالديناميت فجر الاثنين في قرية التل القريبة من نابلس شمال الضفة الغربية منزل أسرة الشهيد ثائر رمضان من حركة الجهاد الإسلامي والذي استشهد مساء السبت في هجوم أحبط على مستوطنة يهودية.
وفي الخليل دمر الاحتلال ثلاثة منازل تؤوي 30 فلسطينيا وهدم حظيرة مواش بزعم أنها بنيت بدون ترخيص في بلدة الرماضين القريبة من الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة.
على صعيد اخر، افاد مصدر عسكري إسرائيلي بإصابة جنديين إسرائيليين بجراح تتراوح بين طفيفة ومتوسطة إثر وقوعهما الاثنيين، في بئر خلال عملية تمشيط في طريق "كيسوفيم" في قطاع غزة.
وخلال عملية الجيش أصيب فلسطيني بجراح طفيفة ونقل لتلقي العلاج في سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.
اجتماع الرباعية
سياسيا، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان المجموعة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) ستعقد اجتماعا في القدس المحتلة اليوم الثلاثاء.
وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن ممثلين عن المجموعة الرباعية سيجتمعون لمتابعة اجتماع سبق أن عقدوه في مدينة طابا المصرية قبل نحو أسبوعين.
ويشارك في الاجتماع مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفد ساترفيلد.
واستبق رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الاجتماع بالإعراب عن أمله في مضاعفة هذه اللقاءات ومتابعة ما يحصل على الأرض بهدف إحياء خارطة الطريق.
وأعلن قريع عقب الاجتماع الأسبوعي لحكومته في رام الله أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيصل إلى رام الله قبل نهاية هذا الشهر لإجراء مباحثات جديدة حول دور مصر بعد الانسحاب الإسرائيلي المحتمل من قطاع غزة.
اتصالات ومشاورات سرية بشأن غزة
وفي سياق متصل، اعلن مدير المخابرات المصري، اللواء عمر سليمان، خلال لقائه بأعضاء حركة "ياحد" التي يتزعمها الناشط اليساري الاسرائيلي يوسي بيلين، الذين زاروا القاهرة، إن مصر تجري اتصالات مع حركتي حماس والجهاد ولإسلامي في محاولة لوقف إطلاق صواريخ "القسام" باتجاه إسرائيل.
وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون الاحد، بقصف المدن الفلسطينية ردا على استمرار سقوط صواريخ القسام على البلدات الاسرائيلية.
وقال شارون خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية الاحد "يجب أن يكون واضحا أن قصف بلداتنا لن يمر دون أن يكون هناك رد ملائم ومماثل" وذلك خلال رده على رئيس جهاز الامن العام افي ديختر، الذي طالب الجيش بالتوغل والسيطرة والبقاء في المناطق الفلسطينية التي يتم منها إطلاق الصواريخ، للقضاء على هذه الظاهرة.
ويتعرض عدد من البلدات الاسرائيلية لهجمات المقاومة الفلسطينية بصواريخ القسام.
وفي احدث واقعة اطلاق صواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية، فقد سقط صاروخ الليلة الماضية قرب مستوطنة غديد الواقعة في منطقة غوش قطيف بقطاع غزة وسقط صاروخ اخر في ساحة أحد بيوت المستوطنة وإنه لم تقع إصابات ولا أضرار.
كما ذكر ان صاروخا ثالثا سقط بجوار منزل رئيس بلدية اسديروت.
وتوغل الجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي، في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة في عملية قال انها ستستمر لعدة اشهر وتهدف الى منع اطلاق الصواريخ من هذه المنطقة باتجاه البلدات في جنوب اسرائيل.
وهاجمت مروحيات تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي ليل الاحد/الاثنين ورشا للحدادة في مدينة غزة بدعوى أنها تستخدم في إنتاج صواريخ قسام.
وفي سياق متصل، توجه مسؤول إسرائيلي كبير في وزارة الدفاع "سرا" إلى مصر الأحد لمقابلة رئيس جهاز المخابرات المصري اللواء عمر سليمان للبحث في موضوع الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من غزة.
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية الاثنين، أن الجنرال المتقاعد عاموس جلعاد أبرز مستشاري وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، بحث إمكانية تخلي إسرائيل عن السيطرة على المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر إذا تم الانسحاب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)