3 شهداء من الجهاد في عملية اغتيال: عباس يعزز امن المعابر وينفي استلام اسلحة اسرائيلية

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 10:18 GMT
قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 3 فلسطينيين ينتمون الى حركة الجهاد الاسلامي فيما نفت مصادر ما تردد عن اقتراح مصري يقضي بالغاء الاستفتاء مقابل استقالة اسماعيل هنية وفيما اعلن عن عزم ابو مازن تعزيز الاجراءات الامنية على المعابر نفت الرئاسة مجددا استلام اسلحة اسرائيلية للتصدي لحماس

شهداء في غزة

اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان رجال الاسعاف تمكنوا من العثور على جثتي شهيدين من الشهداء الثلاثة الذين قضوا بالقرب من بلدة القرارة شمال خانيونس جنوب القطاع. وأشار الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، إلى أن الطواقم الطبية سوف تستأنف البحث عن جثة الشهيد الثالث صباح اليوم الجمعة عازياً عدم تمكنها من العثور على جثته لوعورة المنطقة والظلام الدامس. وأوضح انه تم العثور على جثتي الشهيدين محمد طنجرة وسالم أبو زبيدة، ونقلوهما إلى مستشفى شهداء الأقصى في محافظة الوسطى.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حدود القطاع، أطلقت وابلاً من نيران أسلحتها الرشاشة وقذيفة دبابة، حيث أفاد شهود عيان أن انفجاراً دوى في المنطقة، تزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة على حدود القطاع، ومع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.

وكان الجانب الإسرائيلي أبلغ الارتباط عن وجود ثلاثة شهداء، وطلب منه إرسال سيارة إسعاف إلى المنطقة لإخلاء جثثهم

وقالت مصادر امنية ان الشهداء من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي واشارت الى انهم كانوا بصدد زراعة عبوات ناسفة في طريق آليات الاحتلال

وساطة مصرية

نفت مصادر مطلعة صحة ما أوردته إحدى وكالات الأنباء الفلسطينية الخاصة عن أن الوفد المصري رفيع المستوي الموجود في الأراضي الفلسطينية قدم اقتراحاً للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن ) يدعوه لإلغاء الاستفتاء حول وثيقة الأسري والمقرر أن يتم في السادس والعشرين من يوليو القادم مقابل تولي ما سمته الوكالة بشخصية وطنية رئاسة الحكومة الفلسطينية بدلاً من رئيس الوزراء إسماعيل هنية .

وقال موقع شبكة فراس الاخبارية نقلا عن المصادر "أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية حيث يقتصر دورها علي تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة للحفاظ علي الوحدة الوطنية ومساعدة الشعب الفلسطيني علي استعادة حقوقه المشروعة"

وفي وقت سابق نقلت وكالة "معا" الاخبارية نقلا عن مصادر فلسطينية وجود اقتراح مصري بإلغاء الاستفتاء مقابل تولي شخصية وطنية رئاسة الحكومة الفلسطينية وإعلان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبو مازن» عن قبوله التخلي عن الاستفتاء على وثيقة الاسرى حال التوصل إلى اتفاق، وضم «القوة التنفيذية» التي شكلتها حكومة إسماعيل هنية إلى جهاز الشرطة. فضلا عن السماح لوزير الشؤون الخارجية محمود الزهار بادخال 20 مليون دولار أميركي شريطة إيداعها وزارة المالية، في وقت أبدت حركة «حماس» استعدادها لقبول استئناف المفاوضات بين «أبو مازن» وإسرائيل، كما عرضت هدنة مع إسرائيل تستمر 60 عاما.

وقالت المعلومات أن اقتراحاً يجري التداول بشأنه لوضع اللمسات الاخيرة عليه بين كل الفصائل لإلغاء الاستفتاء مقابل تولي شخصية وطنية رئاسة الحكومة الفلسطينية.

ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة عن المصادر قولها: إن الاقتراح الذي طرحه الوفد المصري وحظي بموافقة مبدئية من ابومازن وجزء كبير من قيادة حماس، يقضي بتولي شخصية وطنية فلسطينية.

ويفضل أن تكون اقتصادية، وتشكيل حكومة تكنوقراط من المستقلين تعمل على تسيير الامور الداخلية يكون لها برنامج اقتصادي واضح المعالم يسمح بإدخال المساعدات العربية والدولية للاراضي الفلسطينية.

ووفقا للاقتراح تتولى منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ابومازن شؤون المفاوضات مع إسرائيل ويخضع أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الاسرائيليين إلى استفتاء شعبي، فيما تعمل دول عدة بينها مصر والاردن والسعودية على إقناع واشنطن بالموافقة على هذه الوثيقة بعد أن حظيت بموافقة أوروبية.

الى ذلك أعلن «أبو مازن» عقب لقائه هنية وأعضاء لجنة متابعة الحوار الوطني، عن أنه لا مانع لديه من أن يستمر الحوار من اجل التوصل إلى اتفاق، معربا عن قبوله ضم «القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية إلى أجهزة الشرطة. وأعرب في مؤتمر صحافي بعد اللقاء الذي استمر نحو 3 ساعات قبوله بضم«القوة التنفيذية» التي شكلتها حكومة «حماس» إلى أجهزة السلطة الرسمية.

وبشأن استئناف الحوار قال أبو مازن «نحن ليس لدينا أي مانع أن يستمر الحوار وندعو الجميع إلى مثل هذا الحوار»، وأضاف «اتفق الأطراف على أنهم سيبحثون الأمور كلها خلال أسبوع ابتداء من أمس».

وأكد على أنه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة ستنبثق عنها لجنة مصغرة من الإخوة الذين يحضرون هذه الاجتماعات ليبدؤوا فورا بمناقشة وثيقة الأسرى، وبالتالي هي الأرضية وهي التي يمكن أن يتم الحوار حولها».

وبخصوص إجراء الاستفتاء في 26 يوليو المقبل، قال ابومازن إن «القرار لايزال قائما»، وأضاف «بالنسبة للمرسوم الذي صدر بخصوص الاستفتاء قائم، لكن أولويتنا هي الاتفاق، نحن لا نريد أن نذهب للاستفتاء لمجرد أننا نريد أن نذهب للاستفتاء».

موضحا أنه «إذا ما أمكن التوصل إلى اتفاق خلال أسبوع أو أكثر أو أقل فهذا كل منانا، ولن يكون هناك مبرر للاستفتاء وإذا لم يحصل فالاستفتاء قائم».

والتقى ابومازن أيضا، وفد الأمن المصري الذي ضم اللواء رأفت شحاتة، واللواء محمد إبراهيم الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة في غزة، وأكد خلال اللقاء على أهمية الدور المصري في وقف الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على المدنيين في غزة.

عباس ينفى المزاعم الاسرائيلية عن نقل اسلحة

على صعيد آخر نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم تقارير تناقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن نقل كمية من الاسلحة الى جهاز حرس الرئيس الخاص (قوات 17) واصفا اياها بانها تقارير كذب تهدف الى اثارة الفتنة.

وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية ذكرت انه تم ادخال كمية من الاسلحة لقوات امن الرئاسة التابعة للرئيس عباس من الاراضي الاردنية الى الضفة الغربية بعد موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس.

واكد عباس في تصريحات صحافية ان "هذا كلام لا اساس له من الصحة" مضيفا "هم يتكلمون عن اسلحة للرئيس ومعدات وذخائر ولا ادري كيف تصل للرئيس دون علمي فهذه انباء ليست صحيحة" تهدف الى اثارة الفتنة والبلبلة.

وردا على سؤال حول ما روج مؤخرا من شائعات حول تشكيل حكومة تكنوقراط شدد الرئيس عباس على "اننا نعمل على الحوار وهمنا الاول والاخير الوصول الى توافق".

وكانت التقارير التي روجتها صحف اسرائيلية اليوم تحدثت عن موافقة رئيس الحكومة الاسرائيلية غير المتوقعة على تزويد حرس عباس بحوالي الف قطعة سلاح خفيفة نقلت من الاردن ومصر للدفاع عن شخص عباس ولمواجهة مقاتلي حماس المنتشرين في الشوارع.

تعزيز الامن على المعابر

في الغضون قالت مصادر فلسطينية وغربية ان مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعد خططا لتعزيز الامن على المعبر التجاري الرئيسي في غزة ودعم جهاز لادارة الحدود تحت سيطرته.

وتهدف الخطة التي وضعت بالتشاور مع الولايات المتحدة الى معالجة المخاوف الاسرائيلية بشأن الوضع الامني في معبر المنطار بينما يتم تحييد الحكومة التي ترأسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقالت المصادر ان عباس يأمل التوصل لاتفاق مع اسرائيل لتخفيف القيود على الصادرات الفلسطينية التي تمر من المعبر وهو النقطة التي تمر عبرها كل التجارة تقريبا بين اسرائيل والقطاع الساحلي الفقير.

وقد يمنح الاتفاق عباس دفعة سياسية في مواجهته مع حماس بشأن الاستفتاء الذي سيجرى في 26 من الشهر المقبل على اقتراح لاقامة دولة فلسطينية تعترف باسرائيل ضمنيا. وتعارض الحركة الاستفتاء.

وقال دبلوماسي غربي ان "فتح معبر المنطار بشكل اكبر سيفيد الشعب الفلسطيني باكمله".

وأضاف أن "التحسن الاقتصادي الذي سيأتي نتيجة لعمل افضل للمعبر لا يعرف حزبا سياسيا ولا فصائل".

وحال وقف المساعدات منذ وصول حماس الى السلطة في مارس اذار الماضي دون تأمين الحكومة الجديدة موارد مالية كافية لدفع رواتب العاملين بها او توفير الخدمات الاساسية. واثارت اشتباكات بين انصار عباس وحماس مخاوف من احتمال اندلاع حرب اهلية.

وقالت مصادر مشاركة في المناقشات ان الخطة الامنية تدعو لتوسيع جهاز لادارة المعبر الحدودي يخضع لادارة عباس بدلا من القوات الخاضعة لسلطة حكومة حماس. ولم يتضح بعد الجهة التي ستمد هذا الجهاز بالتمويل والتدريب والمعدات.

وترغب قوى غربية في أن يخضع معبر المنطار والمعابر الاخرى لاشراف الحرس الرئاسي الفلسطيني الذي يشرف بالفعل على معبر رفح على الحدود المصرية.

وقالت مصادر مطلعة على الخطة الامنية للمعبر انها تنص على ان يخضع المعبر لادارة الحرس الرئاسي مدعما بالشرطة وافراد من ادارة الامن الوقائي الفلسطيني الموالية لعباس.

وقالت المصادر ان الخطة تدعو لوضع معدات أمنية جديدة واقامة حصون وتعزيزات جديدة على الجانب الفلسطيني من المعبر لتقليل خطر شن هجمات على اسرائيل من خلاله. ووضع مكتب عباس الخطة بالتشاور مع مستشارين للجنرال كيث دايتون المبعوث الامريكي للمنطقة. ويأمل الفلسطينيون الانتهاء من الخطة قبل اجتماع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت. ولم يتحدد بعد موعد الاجتماع ولكن من المتوقع ان يعقد في الاسابيع القليلة المقبلة. وقال مسؤول فلسطيني بارز مشارك في المفاوضات انهم يعملون عن قرب مع الامريكيين بهذا الشأن.

ويمكن للامريكيين أن يمارسوا ضغوطا على أولمرت لابرام اتفاق مع عباس بشأن المعبر. وبتشجيع أمريكي وافق اولمرت على السماح بمرور صفقة اسلحة وذخيرة لقوات عباس.

ودافع مسؤولون اسرائيليون عن الاغلاق المستمر للمعبر قائلين انه اجراء أمني. وخلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الجاري أغلق المعبر 58 يوما اي 53 في المئة من الوقت طبقا لاحصائيات الامم المتحدة. وقالت الامم المتحدة ان غزة شهدت في الاسابيع الاخيرة زيادة كبيرة في عدد الشاحنات الواردة اليها. ولكن عدد الشاحنات المغادرة ببضائع للتصدير ويبلغ عددها 20 شاحنة يوميا اقل بكثير مما نص عليه اتفاق ابرم برعاية امريكية ويبلغ 150 شاحنة يوميا.