قالت مصادر طبية ان قوات الاحتلال قتلت فلسطينيين فيما شن ثالث هجوما فدائيا على دورية اسرائيلية في جنين فيما دعا مروان البرغوثي المسلحين للحفاظ على الانتخابات في الوقت الذي طالب كونداليزا رايس المرشحين للتخلي عن "العنف".
شهداء
قالت مصادر أمنية وشهود عيان فلسطينيون ان فلسطينيا فجر نفسه في دورية اسرائيلية يبدو انها حاولت اعتقاله فيما قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين اثنين في اشتباكات يوم الخميس بالضفة الغربية المحتلة.
وبددت الحوادث التي وقعت في بلدة جنين هدوءا نسبيا ساد بين اسرائيل والفلسطينيين منذ اصابة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بجلطة شديدة الاسبوع الماضي.
وقال مصدر امني اسرائيلي ان القوات كانت تنفذ عملية لاعتقال نشطاء في جنين عندما خرج فلسطيني من أحد المنازل وفجر نفسه. واضاف المصدر ان المفجر كان يرتدي حزاما ناسفا فيما يبدو. ولم يسقط قتلى أو جرحى في صفوف القوات الاسرائيلية. وفي حادث اخر في جنين ذكر المصدر الامني الاسرائيلي ان جنودا اسرائيليين أصابوا ناشطا فلسطينيا بالرصاص خلال تبادل لاطلاق النار مع مسلحين. وقال مصدر أمني فلسطيني ان الرجل استشهد وقال شهود عيان فلسطينيون ان فلسطينيا اخر سقط أيضا خلال اشتباكات مع القوات الاسرائيلية في المنطقة. ولم يصدر تعليق فوري من المسؤولين الاسرائيليين.
وكانت قوات الاحتلال معززة بآليات عسكرية اقتحمت عدة منازل في جنين، بعد أن حطمت أبواب عدد منها وحولتها لنقاط مراقبة عسكرية.
وسمع أصوات انفجارات مدوية في المنطقة التي تحاصرها قوات الاحتلال، وأطلقت هذه القوات الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع على مئات المواطنين وفي محيط المنازل
البرغوثي
دعا مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية والمعتقل في اسرائيل المجموعات المسلحة الى الامتناع عن القيام باي عمل من شأنه عرقلة الانتخابات التشريعية والى انجاحها والمشاركة فيها بكثافة.
وتوجه البرغوثي رئيس قائمة حركة فتح في بيان الى المجموعات المسلحة المرتبطة بحركة فتح وباقي الفصائل الفلسطينية بقوله "من زنزانتي الصغيرة المظلمة اناشد المناضلين المجاهدين (..) حماية العملية الديموقراطية وبذل كافة الجهود لانجاحها باعتبارها شكلا من اشكال المقاومة". ودعا البرغوثي هذه المجموعات الى "التعاون مع السلطة الفلسطينية واجهزتها لتوفير كافة اسباب وشروط اتمام الانتخابات في جو حر وآمن (..) ان العبث والتعدي على مراكز الاقتراع ولجنة الانتخابات هو جريمة بحق شعبنا وبحق المقاومة". واعتبر ان "التعدي على ممتلكات المواطنين ومؤسسات السلطة او مراكز الاقتراع وخطف الاجانب وتهديد الصحافيين تشويه للمقاومة وضرب لكفاح شعبنا واعتداء على القانون والتجربة الديموقراطية".
وذكر البرغوثي خصوصا "كتائب شهداء الاقصى وابو الريش وصقور فتح ولجان المقاومة الشعبية والوية الناصر صلاح الدين" وكذلك كتائب القسام التابعة لحركة حماس وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد. ودعا البرغوثي الشعب الفلسطيني الى "مشاركة شاملة وواسعة في الانتخابات". وحض اعضاء حركة فتح على التصويت للحركة واعتبار الانتخابات "فرصة للتخلص من الفاسدين" و"التجديد الديموقراطي" و"الاصلاح". وكان البرغوثي يعتبر الناطق باسم الانتفاضة الفلسطينية وقد اتهمته اسرائيل بانه وراء تشكيل كتائب شهداء الاقصى. ويقضي البرغوثي احكاما قاسية بالسجن المؤبد منذ حزيران/يونيو 2004. وشهدت الاراضي الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة في الفترة الاخيرة اعمال عنف تمثلت في خطف اجانب واقتحام مراكز لجنة الانتخابات المركزية واحتلال مقار حكومية وهدم جزء من الجدار الحدودي مع مصر واغلاق معبر رفح واطلاق النار على الشرطة المصرية الذي ادى الى مقتل اثنين من عناصرها. ونسبت اعمال العنف خصوصا الى مجموعات تابعة لحركة فتح.
واثارت اعمال العنف خشية من افشال الانتخابات التشريعية الثانية منذ قيام السلطة الفلسطينية في 1994 والتي تشارك فيها حركة حماس لاول مرة.
وتواجه حركة فتح منافسة قوية من حماس في هذه الانتخابات بسبب انقسامات داخلية بين الحرس القديم والكوادر الشابة الداعية الى الاصلاح والتغيير وعلى راسهم البرغوثي
رايس تدعو المرشحين للتخلي عن العنف
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس كل المرشحين الى الانتخابات الفلسطينية الى اعلان التخلي عن العنف ورأت ان مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في حكومة فلسطينية يمكن ان يضر بها.
ورأت رايس في بيان قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجرى في 25 كانون الثاني/يناير ان الاقتراع "يشكل خطوة اساسية على طريق بناء دولة فلسطينية مسالمة وديموقراطية". لكنها اضافت ان "الولايات المتحدة لا تزال على رأيها بعدم وجوب ان يكون هناك مكان في العملية السياسية لمجموعات او افراد يرفضون التخلي عن الارهاب والعنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والقاء السلاح". وتشعر واشنطن بالقلق من احتمال فوز حركة حماس بعدد كبير من المقاعد في الانتخابات. ووافق الاميركيون على مضض امام اصرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على مشاركة حماس في الاقتراع مع ان واشنطن تعتبرها منظمة ارهابية. وبدون ان تذكر اسم حماس المحت رايس الى ان مشاركة المنظمة يمكن ان يضر بالسلطة الفلسطينية كشريك في جهود السلام مع اسرائيل. وقالت "للمشاركة في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين يجب ان يقبل الشريك الفلسطيني على الاقل حق اسرائيل في الوجود".
واضافت "لتنفيذ الاتفاقات حول حول حرية التنقل والوصول الى الاراضي الفلسطينية يجب على الشريك الفلسطيني ان يلتزم مكافحة العنف. باختصار يجب على الفلسطينيين الالتزام بالتطور السلمي". واكدت الوزيرة الاميركية ان "انتخابات ديموقراطية يمكن ان تكون مقدمة لقوانين ولسياسة مؤيدة للسلام تستبعد انصار الارهاب والعنف وتحترم تعهدات خارطة الطريق حول تفكيك البنى التحتية للارهاب".