غادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لبنان الى الأردن في زيارة رعوية ليتوجه بعدها الى الأراضي المقدسة، مؤكدا أنه استسأذن رئيسي الجمهورية والحكومة قبل القيام بالزيارة.
وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة الى أن الراعي غادر في الحادية عشرة من قبل الظهر بيروت، متوجها الى الاردن والاراضي المقدسة في فلسطين المحتلة، عن طريق عمان، على متن طائرة خاصة في اطار زيارة راعوية، حيث سيواكب زيارة البابا فرنسيس الى هناك.
واضافت أن" النائب البطريركي العام المطران بولس صياح والمسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض رافقا الراعي في رحلته".
ولفت الراعي عقب وصوله عمان ظهر الجمعة في حديث لقناة "فرانس 24" الى أنه "استأذن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام بزيارة الاراضي المقدسة".
وأضاف:"أنا ملتزم بالقوانين اللبنانية"، مشدداً: "أنا البطريرك اليوم وهذا قراري انا اليوم مع السينودس المقدس في هذا الظرف والمكان والزمان".
وأكد الراعي ان "الأصوات المرحبة بزيارتي الى الاراضي المقدسة أكبر بكثير من الجهة المعترضة، وزيارتي رعوية وليقبل من يفهم وليرفض من يرفض".
وانسحب الراعي في وسط المقابلة بعد تأكيده "احترام وطنه لبنان وسيادته"، وتشديده على انه "لن يلتقي في زيارته أي مسؤول مدني أو سياسي".
وبعد تمنٍّ من المذيع بعدم إنهاء المقابلة، أصر الراعي على المغادرة قائلا "لم آت إلى هنا لإدانات"، متوجها للمذيع بالقول "كفى تطرقا لهذا الموضوع أنت لا تريد أن تفهم".
و للمرة الاولى منذ نشوء دولة اسرائيل يقصد بطريرك الطائفة المارونية الاراضي المقدسة بالتزامن مع زيارة البابا فرنسيس.
وتحدثت وسائل اعلام قريبة من حزب الله عن "تطبيع" مع اسرائيل واصفة الزيارة بـ"الخطيئة التاريخية"ما دفع البطريرك بشارة الراعي الى الرد بحزم مشددا على انه لا يذهب الى اسرائيل بل الى الاراضي المقدسة لتفقد "شعبه" ورعيته.
وسيتخلل الزيارة لقاء بين الراعي ومجموعة من اللبنانيين غادروا البلاد بعد الانسحاب الاسرائيلي العام 2000، خشية تعرضهم للملاحقة او لعمليات ثأرية بسبب "تعاملهم مع اسرائيل" ابان احتلال جيشها لاجزاء من جنوب لبنان منذ العام 1982.
ترتيبات امنية
ذكر مسؤول امني فلسطيني ان اكثر من ثلاثة الاف رجل امن فلسطيني من بينهم نساء، سيتولون توفير الامن والحماية للبابا فرنسيس خلال زيارته المرتقبة الى بيت لحم بعد غد الاحد.
واوكلت مهمة الاشراف على كافة تفاصيل التغطية الامنية الى جهاز الحرس الرئاسي الفلسطيني الذي يضم وحدات مدربة جيدا.
وقال الناطق باسم الجهاز غسان نمر لوكالة فرانس برس ان "اكثر من ثلاثة الاف رجل امن فلسطيني سيتولون التغطية الامنية، ومن بينهم كتيبتان من الحرس الرئاسي".
وحسب نمر فان 850 رجل وامرأة من الحرس الرئاسي، اضافة الى 700 رجل امن من الامن الوطني ومثلهم من عناصر الشرطة سيعملون غلى التغطية الامنية، اضافة الى عناصر من اجهزة امنية موزعة بلباس مدني.
وستتوزع قوات الحرس الرئاسي التي تقود كافة تفاصيل العملية، على ثلاث حلقات امنية تتولى الاولى توفير الحماية لسيارة البابا خلال تنقلها في شوارع بيت لحم، والثانية توفير الحماية على بعد امتار من الطريق الرئيسي.
وقال نمر ان عددا غير قليل من النساء العاملات في الشرطة والحرس الرئاسي والمدربات جيدا سينتشرن في الحلقتين الاولى والثانية. وسينتشر قناصة ضمن الحلقة الامنية الثالثة فوق المباني المرتفعة لتشكيل الغطاء الامني لكافة تفاصيل العملية الامنية.
وقال نمر ان الفاتيكان كان على اطلاع تام بكل تفاصيل التغطية الامنية لزيارة البابا، وانه ابدى موافقته عليها.
واشار الى ان غالبية المشاركين في التغطية الامنية لزيارة البابا خضعوا خلال الاسابيع القليلة الماضية، في مدينة اريحا، الى تدريبات خاصة على يد متخصصين فرنسيين من جهاز مكافحة الارهاب الفرنسي.
وكانت السلطة الفلسطينية شكلت لجنة خاصة للترتيب لزيارة البابا، وترأس اللجنة عضو في اللحنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.