29 قتيلا والجيش الاميركي ينهي هجوم سامراء ويبدأ عملية جديدة ببغداد

تاريخ النشر: 24 مارس 2006 - 04:50 GMT

قتل 29 في هجمات متفرقة في العراق واعلن الجيش الاميركي انتهاء هجومه في سامراء وبدء اخر في محيط ابو غريب في بغداد، فيما يعقد الساسة العراقيون اول محادثات رسمية منذ أيام في ظل ضغوط اميركية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت الشرطة ان اربعة أفراد من عائلة شيعية بينهم طفل قتلوا وأصيبت الام بجروح خطيرة عندما أطلق مسلحون النار عليهم في منزلهم في المحمودية جنوبي بغداد.

كما اعلنت الشرطة ان خمسة مصلين قتلوا واصيب 17 اخرون في انفجار قنبلة زرعت قرب مسجد سني في بلدة الخالص الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي بغداد.

وفي بغداد، اعلنت الشرطة العثور على خمس جثث معصوبة الاعين ومقيدة الايدي بها طلقات رصاص على اطراف حي مدينة الصدر الشيعي.

كما اعلنت الشرطة ان مسلحين قتلوا اربعة من العاملين في مخبز في منطقة تقطنها اغلبية من السنة ببغداد وزرعوا شركا خداعيا متفجرا ادى الى مقتل شرطي كان يتصدى للهجوم.

وقالت الشرطة ان ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا كما اصيب اخر عندما اطلق مسلحون النار على دوريتهم في غرب بغداد.

وفي بغداد ايضا، عثرت الشرطة على سبع جثث لاشخاص قيدت ايديهم وقتلوا باطلاق النار على رؤوسهم في شمال المدينة. وقال مصدر بالشرطة ان الجثث القيت في شارع في منطقة البنوك.

وقالت الشرطة ان ستة اطفال اصيبوا عندما سقطت قذيفة مورتر على بلدة تلعفر غربي الموصل.

عملية جديدة

في غضون ذلك، اعلن الجيش الاميركي ان نحو 1.400 جندي من القوات العراقية وقوات التحالف بدأوا عملية "اضواء الشمال" للحد من الهجمات المعادية والعثور مخابئ الأرهابيين وتدميرها في منطقة ابو غريب غرب مدينة بغداد.

وقال مسؤول عسكري ان هذه القوات اعتقلت شخصين "ذوي قيمة عالية" وستة عشر مشتبها بالتورط في هجمات ارهابية، كما عثرت على كميات كبيرة من الاسلحة.
ومن جهة ثانية، اعلن مصدر امني عراقي رفيع المستوى ان قوات الامن تطبق حاليا خطة امنية يطلق عليها "ميزان العدالة" لملاحقة "فلول الارهابيين" في محيط بغداد.

وقال اللواء عدنان ثابت قائد مغاوير الشرطة ان "قواتنا الامنية تقوم بعملية امنية اطلق عليها "ميزان العدالة" في محيط بغداد لمطاردة فلول الارهابيين".

وحول المدة المقررة للخطة، اوضح ثابت "انطلقت العملية منذ عشرة ايام وما تزال مستمرة ولم يحدد لها اي سقف زمني طالما ان هناك اهدافا يجب تحقيقها" كما لم يفصح عن حجم القوات المشاركة في العملية.

انتهاء هجوم سامراء

وفي التوازي، اعلنت القوات الاميركية انتهاء هجومها والقوات العراقية في مدينة سامراء باعتقال 104 ارهابيين والعثور على 24 مخبأ للاسلحة.

وقالت القوات الاميركية في بيان ان العمليات المشتركة بينها وقوات من الجيش العراقي ومغاوير الشرطة العراقية وقوات التحالف في مثلث بلدات سامراء الدور تكريت التي اطلق عليها (الحشد) انتهت بعد اسبوع من بدئها.
وقال البيان ان العملية اثمرت عن اعتقال 104 من الارهابيين المشتبه بهم والتحقيق معهم فضلا عن العثور على 24 مخبأ للاسلحة.
واوضح ان جميع المعتقلين محتجزون الان في اماكن مؤمنة حيث يجري التحقيق معهم.

محادثات سياسية

وتأتي هذه التطورات فيما يعقد الزعماء العراقيون الجمعة اول محادثات رسمية منذ عدة أيام في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن الضغوط عليهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن ان تجنب البلاد الحرب الاهلية.

وقال مسؤول بارز في الحكومة ان الاجتماع المقرر ان يبدأ في مكتب الرئيس سيركز على ابرام اتفاق لانشاء مجلس للامن القومي. وقال المصدر ان المفاوضات بشان تشكيل الحكومة نفسها لن تستأنف حتى يوم السبت.

وقال متحدث باسم الرئيس العراقي جلال الطالباني ان زعماء الاحزاب الرئيسية في البرلمان المنتخب في ديسمبر كانون الاول سيحضرون الا ان مساعدا لواحد منهم على الاقل وهو رئيس الوزراء العلماني السابق اياد علاوي قال انه من غير المرجح ان يحضر شخصيا.

وترد معلومات بشكل سري على نطاق واسع بان علاوي الذي له مؤيدون اقوياء في واشنطن بين الساسة البارزين الذين سيلعبون دورا قياديا في مجلس الامن الجديد والذي يصوره البعض على انه ادارة موازية قوية يمكن ان يؤدي تشكيلها الى الالتفاف على الطريق المسدود بين الشيعة والسنة والاكراد بشان تشكيل حكومة وحدة.

وقالت المصادر ان بعض الاسلاميين الشيعة يصعدون المقاومة لمثل هذا الاتفاق. وفي حملة ضد قائمة علاوي التي تشمل مختلف الطوائف في ديسمبر كانون الاول شبه الائتلاف العراقي الموحد الزعيم العلماني بصدام حسين متهمين اياه بأن لديه ميولا دكتاتورية.

وقال السفير الاميركي زالماي خليل زاد قبل عشرة ايام ان الاحزاب ستجتمع "بشكل مستمر" لكسر الجمود بشان تشكيل ائتلاف كبير. لكن عطلات الشيعة والاكراد هذا الاسبوع ادت الى التاجيل لبضعة ايام.

وأضاف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد صوته للنداءات العاجلة المتزايدة من واشنطن من اجل التوصل الى اتفاق بشان تشكيل حكومة.

وقال رامسفيلد "حكومة جيدة ستكون شيئا جيدا للبلاد وسوف تقلل مستوى العنف.. يحتاجون الى انجاز المهمة."

وفي اشارة الى القلق الاميركي يستعد خليل زاد لعقد محادثات بشأن العراق مع مسؤولين من ايران التي لا تقيم واشنطن معها علاقات دبلوماسية منذ الثورة الايرانية في عام 1979. وليست هناك حتى الان اشارة واضحة بشأن متى وكيف قد تتم مثل هذه المناقشات.

وقال ساسة شيعة عراقيون ان المحادثات تعكس بشكل جزئي الانقسامات داخل تكتل الائتلاف خصوصا بشان اختيار رئيس الوزراء المؤقت ابراهيم الجعفري لولاية ثانية. وتقول مصادر سياسية عراقية انه يحظى بتأييد طهران لكن واشنطن لا تشعر بالارتياح ازاءه.

وجدد خليل زاد الاتهامات بان ايران تدعم العنف الشيعي في العراق ويقول بعض المحللين ان طهران تستخدم العراق لتفادي الضغط الامريكي على ايران بسبب برنامجها النووي.

وقال خليل زاد لواشنطن بوست "تقديرنا هو ان التدريب والامداد يتمان بشكل مباشر او غير مباشر وانه يتم أيضا تزويد الناس والميليشيات بمصادر الاموال وان هناك تواجدا لاشخاص لهم صلة بالحرس الثوري والمخابرات الايرانية."

وأضاف انه يشعر بالقلق بشكل خاص بشأن ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المدعوم من ايران وقال انه يتعين على الاحزاب السياسية ان تفعل المزيد لكبح جماح انصارها المسلحين.

ومضى يقول ان دوره الخاص في مفاوضات الحكومة تراجع لكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين السنة الذين يطالبون بدور رئيسي في صناعة القرار والغالبية الشيعية الرافضة لاعطاء الاقلية التي كانت لها الهيمنة في السابق حق اعتراض واضح في الحكومة.

ويقول مشاركون ان الجدل يتركز حتى الان على هيكل صناعة القرار في الحكومة اكثر من تركيزه على أعضائها رغم تصميم السنة والاكراد على معارضتهم للجعفري بينما يؤيده الائتلاف بشكل علني.

(البوابة)(مصادر متعددة)