28 قتيلا في احتراق الطائرة السودانية بمطار الخرطوم

تاريخ النشر: 11 يونيو 2008 - 06:13 GMT

اعلن مسؤول طبي سوداني الاربعاء، ان عدد ضحايا الطائرة التي اشتعلت فيها النيران عقب هبوطها في مطار الخرطوم هو 28 قتيلا على الاقل، وليس 120 كما اعلن سابقا، في حين لم يعرف بعد مصير 66 من ركاب الطائرة الـ217.

وقال رئيس الخدمات الطبية في مطار الخرطوم محمد عثمان محجوب ان السلطات تمكنت حتى الآن من إحصاء 123 ناجيا من 217 شخصا كانوا على متن الطائرة و28 جثة في المشرحة المحلية. ويعني ذلك أن 66 شخصا لم يعرف مصيرهم حتى الآن.

وقال محجوب "رقم 120 (قتيلا) غير صحيح. لم يتم تأكيده."

واضاف ان بعضا من الاشخاص الستة والستين الذين لم يعرف بعد مصيرهم ربما نجوا وغادروا منطقة المطار اثناء الفوضى التي نجمت عن اندلاع النيران في الطائرة عقب هبوطها يوم الثلاثاء.

وتطلب السلطات منهم ان يتصلوا بها للمساعدة في التوصل لاحصاء دقيق للقتلى والناجين

وقال راكب للتلفزيون السوداني "إن غالبية الركاب تمكنوا من مغادرة الطائرة قبل أن تشتعل فيها النار." وأضاف "ان النيران اشتعلت في بادئ الأمر بأحد محركات الطائرة"، موضحا أن الطائرة كانت قادمة من العاصمة الأردنية عمان مرورا بدمشق.

ونقلت محطات التلفزة السودانية صورا مباشرة للطائرة وهي تحترق فيما كان رجال الانقاذ يحاولون اطفاءها باستخدام خراطيم المياه.

وظهرت الطائرة وقد ذابت مقدمتها وجزأها العلوي وقد تمكن المسعفون من استخراج عدد من الجثث المتفحمة

وقال اللواء ابراهيم ان المطار لن يعمل قبل التاسعة من صباح الاربعاء وان لا دخل للاحوال الجوية السيئة التي خيمت على المنطقة في الحادث حيث انها تحسنت منذ فترة ما بعد العصر فيما قال احد المهندسين ان الاحوال الجوية لعبت دورا بارزا في الحادث

وقال ابراهيم انه تم الاتصال بمطاري عمان ودمشق للاستيضاح منهم عن حالة الطائرة قبل اقلاعها ووصلته تاكيدات رسمية بانها كانت في جهوزية تامة وقال لو لم تكن كذلك لما سمح لها بالاقلاع.

وذكرت مصادر مطار الخرطوم إن المنكوبة كانت قد حطت في مطار بورتسودان (شرق)؛ لعدم قدرتها على الهبوط في مطار الخرطوم بسبب الأحوال الجوية العاصفة.

وقال إن الطائرة وبعد أن تزودت بالوقود من مطار بورتسودان توجهت مجددا إلى الخرطوم، بعد تحسن الأحوال الجوية، ولدى هبوطها في المطار انفجر المحرك الأيمن؛ مما أدى لانحرافها عن المدرج واشتعلت النيران فيها.

من جانبه، قال محمد نجيب الطيب، مسؤول في الشرطة، للتلفزيون السوداني "إن غالبية الركاب تمكنوا من مغادرة الطائرة، قبل أن تشتعل فيها النار".

وبثت قناة "الشروق" السودانية صوراً حية للطائرة التي تحولت إلى كتلة من اللهب، بعدما امتدت النيران إلى معظم أجزائها، فيما كان أفراد فرق الإطفاء يسابقون الزمن لإخماد الحريق، دون أن يتضح ما إذا كان هناك ركاب ما زلوا عالقين داخل الطائرة.

وكان السودان شهد "كارثة" جوية في 8 يوليو/ تموز 2003، لقي 116 شخصاً مصرعهم نتيجة تحطم طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية، بعد قليل من إقلاعها من مطار "بورت سودان"، فيما كان طفل في الثانية من عمره، هو الناجي الوحيد بين ركاب الطائرة