قتل 28 شخصا وجرح عشرات اخرون في اعمال عنف متفرة في العراق، فيما أظهرت بيانات ان عدد العراقيين الذين نزحوا عن ديارهم بسبب العنف الطائفي قد وصل خلال الاشهر السبعة الاخيرة الى ربع مليون.
وقالت مصادر امنية ان "جنديين عراقيين قتلا واصيب 12 اخرون بجروح عندما فجر انتحاري سيارته امام مدخل ثكنة للجيش في منطقة الشعب (شمال)".
من جهة اخرى قالت المصادر ان "عبوة ناسفة انفجرت في ساحة قحطان في منطقة اليرموك (غرب) واوقعت اربعة جرحى من الشرطة". واكدت ان "عبوة اخرى استهدفت دورية للشرطة على الطريق السريع قرب الجامعة التكنولوجية اسفرت عن اصابة ثلاثة من عناصرها بجروح".
من جهتها افادت مصادر طبية في مستشفى اليرموك ان "خمسة مدنيين اصيبوا بجروح اثر سقوط عدد من قذائف الهاون في منطقة ابو دشير" جنوب بغداد. واكد المصدر ان "الشرطة العراقية سلمت المستشفى اليوم اربع جثث عثر عليها في حي التراث جنوب-غرب بغداد".
وفي البياع (جنوب غرب بغداد) "قتل شخصان واصيب اخران اثر اشتباكات بين مسلحين مجهولين والقوات الاميركية" بحسب مصدر عراقي. وفي الكرادة (وسط) قال المصدر ان "شرطيا قتل واصيب 4 اشخاص من عائلة واحدة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ساحة التحريات".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلنت الشرطة مقتل ثلاثة اشخاص بينهم ضابط شرطة واصابة اثنين احدهما امرأة في هجمات متفرقة.
كما قتل شخصان في اطلاق نار من جانب مسلحين في حادثين في حيي المعلمين (وسط) والمفرق (غرب). وفي المدينة ذاتها "قتل ثلاثة اشخاص بينهم شرطي بنيران مسلحين مجهولين في هجومين منفصلين" بحسب مصادر الشرطة.
وكان قتل خمسة اشخاص على الاقل بينهم ضابطا شرطة واصيب 15 اخرون من المارة بجروح في انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في شارع السعدون في وسط بغداد. وقال مصدر في مستشفى ابن النفيس "تسلمنا جثث خمسة اشخاص بينهم ضابطان من الشرطة و15 جريحا جميعهم من المدنيين اصيبوا في الانفجار".
وبدوره اكد مصدر في مستشفى الكندي استلام "جثتين و14 جريحا بينهم اربعة من عناصر الشرطة".
من جهته اكد مصدر امني ان "سيارة متوقفة في شارع السعدون قرب سينما النصر انفجرت لدى مرور دورية للشرطة واسفرت عن سقوط ضحايا". واضاف ان "عبوة ناسفة اخرى انفجرت بعد تجمع المدنيين قرب مكان الانفجار الاول".
وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب 11 اخرون بجروح عندما اطلق مسلحون يستقلون سيارتين النار على عدد من المصلين بينما كانوا في طريقهم الى مسجد في غرب بغداد. وفي سامراء شمال بغداد اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان مسلحين فجروا صباح الخميس صهريجين ينقلان النفط الى القوات الاميركية في شمال بغداد. واضاف المصدر ان "مسلحين فجروا بواسطة عبوات ناسفة ..صهريجين ينقلان النفط الى قاعدة للقوات الاميركية" شمال بغداد.
من جهة اخرى اعلن مصدر في الشرطة العراقية في كركوك الخميس اعتقال ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة خلال عملية دهم في قضاء الدبس التابع لمحافظة كركوك (255 كلم شمال بغداد).
وقال المقدم عبد الله علي مدير غرفة العمليات المشتركة في قضاء الدبس ان "قوات شرطة القضاء داهمت منزلا في قرية حطين شمال غرب كركوك واعتقلت الارهابي ابراهيم حمزة نجم واثنين من اولاده". واضاف ان "نجم من ابرز عناصر تنظيم القاعدة في مناطق شمال كركوك ومتورط بتنفيذ عمليات ارهابية في المنطقة ضد المواطنين وقوات الامن العراقية". واكد عبد الله ان "العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة" مشيرا الى "ضبط كميات من الاسلحة والعتاد داخل المنزل الذي يستخدمونه".
ربع مليون نازح
الى ذلك، أظهرت بيانات الخميس أن عدد العراقيين الذين فروا من ديارهم وسجلوا أسماءهم لدى الحكومة العراقية بصفتهم نازحون خلال الشهرين الماضيين بلغ نحو 80 ألف عراقي وبهذا يصل عددهم الاجمالي خلال سبعة أشهر من العنف الطائفي الى ربع مليون عراقي.
وقال ستار نوروز المتحدث باسم وزارة الهجرة لرويترز ان أرقام أواخر شهر أيلول/ سبتمبر تكشف أن أكثر من 40 ألف أسرة طلبت المعونة عقب نزوحها عن ديارها منذ 22 شباط/ فبراير اثر هجوم بالقنابل استهدف أحد المزارات الشيعية الهامة في سامراء مما أشعل فتيل اقتتال طائفي عنيف ما زال مستمرا بين السنة والشيعة.
وتشير تقديرات وزارة الهجرة العراقية الى أن عدد أفراد الاسرة العراقية يبلغ في المتوسط ستة أشخاص وبهذا يصل الرقم الاجمالي الحالي للنازحين الى 240 ألفا بالمقارنة بسبعة وعشرين ألف أسرة و162 ألف شخص بنهاية شهر تموز/ يوليو.
وأقر نوروز بأن كثيرين اخرين لا يسجلون أسماءهم في وزارة الهجرة أو فروا الى الخارج ومن ثم لا يتم احصاؤهم. وأضاف ان السبب في هذه الزيادة هو أن الموقف الامني في بعض المحافظات تدهور بصورة كبيرة مما أجبر المواطنين على الفرار من ديارهم خوفا على حياتهم.
وشهدت محافظة ديالى الى الشمال الشرقي من بغداد زيادة ملحوظة في عدد الفارين من الصراع الشرس بين ميليشيات السنة والشيعة والاكراد في المنطقة.
وصرح نوروز بأنه من ناحية أخرى وبسبب العمليات الامنية في مناطق أخرى من بغداد مثل منطقة الدورة بدأ المواطنون في العودة الى ديارهم التي هجروها. وأضاف أن مدينة البصرة التي تتركز فيها حقول النفط في جنوب العراق شهدت أيضا عودة النازحين الى ديارهم.
اتهامات كردية
من ناحية اخرى، اتهم رئيس وزراء اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الخميس وزارة النفط في بغداد بـ"تخريب" جهود الاكراد لتطوير مواردهم في هذا القطاع.
واكد بارزاني ان الاكراد يعارضون بشدة اي محاولة لحرمانهم من حقهم في تطوير صناعتهم النفطية وحذر من ان المحاولات الخارجية في هذا الشان ستؤدي الى احياء المطالب باستقلال اقليم كردستان.
واضاف في بيان ان "الشعب الكردي اختار طوعا ان يكون في عراق موحد وفقا للدستور، واذا كان الوزراء في بغداد يرفضون الدستور، فانه يحق للشعب الكردي اعادة النظر في خياره".
وتاتي تصريحات بارزاني اثر مقابلة اجراها وزير النفط حسين الشهرستاني مع صحيفة محلية اكد خلالها ان وزارته ستدقق في بنود اي اتفاقية وقعتها حكومة اقليم كردستان.
وعبر بارزاني عن "الاستياء حيال محاولات الشهرستاني تخريب الاستثمارات الاجنبية في القطاع النفطي في كردستان". وتابع ان حكومة الاقليم "تعمل على تطوير القطاع النفطي".
واكد ان الدستور يمنح الحكومات الاقليمية السيطرة على النفط والغاز كونها لا تشكل جزءا من "السلطات الحصرية للحكومة الفدرالية".
وتابع البيان قائلا "من الافضل للشهرستاني ان يمضي وقته لتنشيط وزارته بدلا من تدمير انجازاتنا".
والمشروع النفطي هو الثاني في كردستان بعد حفر اول بئر في منطقة زاخو أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2005 من قبل احدى الشركات النروجية.
وعلى الصعيد ذاته، انهت شركة تركية كندية حفر بئر نفطية في كردستان العراق تنتج خمسة آلاف برميل من النفط الخام يوميا لتبدأ حفر بئر اخرى في المنطقة ذاتها، وفقا لمصدر مسؤول.
وقال رشيد خوشناو رئيس هيئة المشاريع الخاصة للصحافيين ان "الشركة مكلفة الحفر والاستخراج"، مشيرا الى ان "حصة الاسد ستكون من نصيب حكومة اقليم كردستان". وقالت مصادر مقربة من حكومة الاقليم ان "حصة الحكومة تبلغ 90% من الانتاج في حين ان مدة العقد تبلغ 25 عاما".