استشهد شاب مقدسي فجر اليوم الأحد من قرية العيسوية، بعد إطلاق الرصاص عليه أثناء تواجده في منطقة المصرارة مقابل باب العمود بمدينة القدس.
وذكرت وكالة معا الفلسطينية أن الشهيد هو الشاب فادي سمير مصطفى علون 19 عاماً، من قرية العيسوية، أطلقت قوات الاحتلال 7 رصاصات باتجاهه أثناء سيره في منطقة المصرارة القريبة من "شارع رقم 1" وباب العمود، بدعوى قيامه بطعن مستوطن في المنطقة.
وفي اتصال للوكالة مع والد الشهيد نفى ادعاء قوات الاحتلال، وقال إن سلطات الاحتلال تجد الذرائع لإطلاق النار على أي فلسطيني وقتله، وقال "أظهرت تسجيلات الفيديو التي نشرت من موقع الحدث مجموعة من المستوطنين يلاحقون ابني، وكان هو يحاول الركض باتجاه دورية الشرطة المتواجدة في المكان".
وأوضح والد الشهيد أن الشرطة احتجزت جثمان نجله، ولم يتم إبلاغ العائلة أي تفاصيل حول ظروف استشهاده ومكان احتجازه وتسليمه، وعلمت العائلة بالخبر عن طريق وسائل الإعلام والأصدقاء.
وتسود حالة من الغضب في قرية العيسوية، فيما تتمركز قوات الاحتلال على مداخلها.
وأظهر مقطع فيديو نشرته مواقع إسرائيلية، مجموعة كبيرة من المستوطنين وهي تحاصر الشاب المذعور، والذي بحسب شهود عيان كان يحاول الفرار من المستوطنين الراغبين في قتله، قبل أن تصل سيارة شرطة، وتطلق النار عليه وترديه قتيلاً.
وأظهر التسجيل المصور المستوطنين وهم يعتدون على الشهيد بالضرب والسحل وهو ملقى على الأرض دون حراك، ووجهوا له الشتائم، وهم يدعون للانتقام من العرب.
وأظهرت التسجيلات هتاف المستوطنين في المكان ضد العرب واطلاق النار على الشاب فادي، اضافة الى الاعتداء عليه وهو ملقى على الأرض.
وتسود حالة من الغضب في قرية العيسوية، فيما تتمركز قوات الاحتلال على مداخلها.
وقال محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية "حسب التسجيلات المصورة فإن قوات الاحتلال قامت بإعدام وتصفية الشاب فادي، بادعاءات مزيفة، وكان بالامكان اعتقاله، انما تم قتله بتشجيع من المستوطنين المنتشرين في المنطقة".
يشار أن عشرات المستوطنين بعد منتصف الليل اقتحموا منطقة المصرارة ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، وهتفوا ضد العرب، كما ألقوا الحجارة باتجاه المركبات، ونفذوا عدة اعتداءات في سلوان والشيخ جراح والمصرارة، إضافة إلى اعتداء على شبان بالقدس الغربية
اقتحام مخيم جنين
وأصيب أكثر من 27 فلسطينياً، برصاص قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها مخيم “جنين” شمالي الضفة الغربية، ومحاصرتها لعدة منازل، صباح اليوم الأحد، في حين اقتحمت قوات أخرى مدينة نابلس، واعتقلت ثلاثة فلسطينيين، أحدهم كان يتلقى العلاج في إحدى المستشفيات.
وأفاد مصدر طبي من مستشفى “خليل سليمان” الحكومي بجنين لمراسل (الأناضول)، أن عدد الإصابات التي وصلت المستشفى تجاوز 25 إصابة بالرصاص الحي، مشيراً إلى أن الإصابات تراوحت ما بين متوسطة وخفيفة.
وحسب شهود عيان، فإن عشرات الآليات العسكرية اقتحمت مخيم جنين، صباح الأحد، وحاصرت عدداً من المنازل، أحدها لأسير محرر من السجون الإسرائيلية وناشط في حركة حماس، وسط اندلاع مواجهات عنيفة في محيط المخيم.
وأضافوا أن الجنود اعتلوا أسطح عدد من البنايات السكنية المحيطة بالمخيم، وأطلقوا الرصاص الحي بكثافة باتجاه الشبان، الذين حاولوا التصدي لها، وثم انسحبت القوات الإسرائيلية إلى أطراف المخيم.
وفي مدينة نابلس، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، المستشفى العربي التخصصي واعتقل أحد المرضى.
وقال مدير المستشفى الدكتور، سمير الخياط، لمراسل الأناضول، إن قوة عسكرية اقتحمت المستشفى صباحاً، واعتقلت الشاب كرم المصري، الذي كان يتلقى العلاج منذ أيام من إصابة عمل، مشيراً إلى أن الجنود صادروا كاميرات المراقبة في المستشفى قبل إنسحابهم.
وحسب شهود عيان، اعتقل الجيش الإسرائيلي شابين آخرين، بعد مداهمة منزليهما في نابلس، وتحطيم محتوياتهما.
وتشهد الضفة الغربية توتراً مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين، لا سيما عقب مقتل مستوطن وزوجته شرق مدينة نابلس شمالي الضفة، الأسبوع الماضي.