26 قتيلا باحدث غارة اميركية واثيوبيا تؤكد استئصال ”التهديد الارهابي” بالصومال

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 01:08 GMT

افادت تقارير بمقتل نحو 26 شخصا في احدث غارة شنها الطيران الاميركي الاربعاء واستهدفت 4 مواقع في جنوب الصومال، فيما اعتبرت اثيوبيا ان جيشها انجز مهمته وتمكن من "استئصال" تهديد "الجماعات الارهابية" في الصومال.

وقصفت مروحيات اميركية أربعة مواقع في جنوب الصومال الاربعاء، وفق ما اكده مصدر في الحكومة الصومالية لوكالة انباء رويترز.

وقال المصدر ان القوات الاميركية ضربت مناطق هايو وجارير وبانكاجيرو وبادمادوي. وأضاف "تلقت بانكاجيرو وبادمادوي أعنف ضربات. قصف هذان المكانان بقوة".

ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن شهود قولهم ان القصف اسفر عن مقتل 26 شخصا على الاقل.

وقال خليف حسين وهو صيدلاني في مقاطعة أفماداو على الحدود مع كينيا للوكالة الالمانية إن "26 شخصا على الاقل قتلوا معظمهم من رعاة الماشية".

وتأتي هذه الغارة في استمرار للقصف الجوي الذي بدأه الجيش الاميركي في المنطقة منذ ثلاثة ايام، في عودة بالقوة الى الصومال الذي تعمه الفوضى منذ التدخل الانساني الاميركي الذي باء بالفشل في 1992.

وفي اول تدخل عسكري مباشر لها في الصومال منذ كانون الاول/ديسمبر 1992 قصفت واشنطن عدة اهداف في اقصى جنوب الصومال. وقال وزير الاعلام الصومالي علي جامع الثلاثاء ان الجيش الاميركي شن الاثنين العديد من الغارات الجوية في جنوب الصومال ضد "ارهابيين" اوقعت "العديد من القتلى".

واوضح الوزير الصومالي "بحسب المعلومات التي لدينا طالت الغارات عددا من المناطق قرب الحدود مع كينيا في الهجمات الاميركية". واضاف "الكثير من الناس قتلوا" في هذه الغارات. وقال سكان ان نحو 31 شخصا قتلوا بينهم مدنيون.

وبرر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الذي دخل مقديشو الاثنين للمرة الاولى منذ انتخابه 2004 الضربات الاميركية. وقال في مؤتمر صحافي عقب الغارة الجوية الاميركية "يحق للاميركيين شن هجمات جوية على عناصر من القاعدة اينما وجدوا".

وقال يوسف "ان الذين نفذوا الاعتداءين على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا كانوا موجودين هنا (في جنوب الصومال) وكان هذا ما ينبغي القيام به وكان الوقت مناسبا لشن هذه الهجمات". واوقع الاعتداءان اللذان نفذا عام 1998 وتبنتهما القاعدة ما لا يقل عن 224 قتيلا.

وقال مسؤول استخبارات أميركي ان عضوا من تنظيم القاعدة يشتبه في تورطه في تفجير السفارتين ربما يكون قتل في غارة الاثنين. واضاف "لا نعرف من هو الشخص في الوقت الحالي. ولا اعتقد اننا تمكنا من الثلاثة كلهم. نتطلع الى واحد من بين الكبار".

التدخل الاثيوبي

الى ذلك، اعتبرت الحكومة الاثيوبية التي تدخل جيشها في كانون الاول/ديسمبر في الصومال ضد قوات المحاكم الاسلامية، الاربعاء انها "انجزت مهمتها باستئصال التهديد الذي تشكله الجماعات الارهابية" لدى جارتها.

وقال وزير الاعلام الاثيوبي في تصريح اوردته وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية (اينا) ان "اثيوبيا انجزت بالكامل مهمتها باستئصال التهديد الذي تشكله الجماعات الارهابية على امنها".

واضاف المصدر نفسه ان "الحكومة الصومالية الانتقالية بلغت مستوى يسمح لها بقيادة البلاد بنفسها".

وتابع الوزير الاثيوبي ان "مهمة اثيوبيا الهادفة الى الدفاع عن سيادتها تكلل بنصر عظيم (...) والجماعات الارهابية طردت من جميع المناطق التي كانت تنشط فيها. ولم يعد بامكان اي قوة تهديد اثيوبيا".

لكنه اقر بان "بعض القادة الاسلاميين" ما زالوا موزعين في البلاد.

واكد "ان العمليات للقبض على الاصوليين واحالتهم الى القضاء ما زالت جارية".

وفي سياق متصل، قال مصدر في الحكومة الصومالية ان قذيفة صاروخية أطلقت الاربعاء على شاحنة عسكرية اثيوبية في مقديشو لكنها سقطت على منزل عائلة صومالية وأسفرت عن مقتل شخص واحد على الاقل.

وقال المصدر عن الهجوم الذي وقع في منطقة عرفات شمالي مقديشو "أطلقت ميليشيا صومالية قذيفة صاروخية لكنها لم تصب الشاحنة وسقطت على منزل تقطنه أسرة... سقط قتيل."

(البوابة)(مصادر متعددة)