أكد نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف أن روسيا لا تنوي الضغط على دمشق بشأن محاربتها الإرهاب في حلب، بناء على طلب الهيئة العليا للتفاوض التي تمثل المعارضة في المحادثات.
وقال غاتيلوف السبت 30 أبريل/نيسان: " لا، لن نقوم بأي ضغط، لأنه يجب أن نفهم أن هناك صراعا ضد التهديد الإرهابي.. فالوضع في حلب يدخل ضمن إطار مكافحة التهديد الإرهابي".
وأضاف أن هذه مسألة غير مرتبطة بالمحادثات السورية في جنيف، لأنه وفق قرار مجلس الأمن المؤيد لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في فيينا، ينص بوضوح على أن المعركة ضد الإرهاب ستستمر، وتحديدا ضد تنظيمات "داعش" و"جبهة النصرة"، والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي أدخلت على قوائم مجلس الأمن.
وتابع نائب وزير الخارجية الروسية: "ما زلنا نحاول إضافة اثنتين (من تلك التنظيمات إلى قوائم الإرهاب)، اللتين تحدثنا عنهما في وقت سابق" وهما "جيش الإسلام "و"أحرار الشام".
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو 30 غارة جوية استهدفت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب بشمال البلاد يوم السبت ووصل عدد القتلى على يد الأطراف المتحاربة بعد تسعة أيام متواصلة من القصف إلى ما يقرب من 250 شخصا.
لكن يبدو أن "نظام التهدئة" المؤقت الذي أعلنه الجيش السوري في وقت متأخر يوم الجمعة صمد في منطقتين أخريين شهدتا قتالا في الآونة الأخيرة في محافظة اللاذقية الساحلية بشمال غرب البلاد وفي ضواحي العاصمة دمشق.
وقالت الحكومة السورية إن "نظام التهدئة" محاولة لإنقاذ اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أبرم في فبراير شباط. لكن مصدرا عسكريا قال إن حلب مستثناة من هذا النظام.
وانهار الاتفاق الذي أبرم بوساطة من الولايات المتحدة وروسيا بسبب احتدام القتال خاصة في حلب وما حولها بينما تعثرت محادثات السلام في جنيف.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا في حلب في وقت مبكر يوم السبت في أحدث غارات جوية يعتقد أن طائرات الحكومة السورية شنتها.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن عدد القتلى المدنيين جراء القصف المتبادل بين القوات الحكومية والمعارضة في أحياء حلب منذ 22 أبريل نيسان وصل إلى نحو 250.
وتابع أن الرقم يشمل نحو 140 شخصا قتلتهم قوات متحالفة مع الحكومة في غارات جوية وقصف للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بينهم 19 طفلا. وأسفر القصف الذي شنه مقاتلو المعارضة على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة عن مقتل 96 شخصا بينهم 21 طفلا.
ومنذ سنوات انقسمت حلب التي كانت أكبر مدن سوريا قبل الحرب إلى مناطق خاضعة للمعارضة وأخرى خاضعة للقوات الحكومية. وستكون السيطرة الكاملة عليها أكبر مكسب للرئيس السوري بشار الأسد الذي يسعى للسيطرة على البلاد منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أعوام.

كيري الى جنيف
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت، أن وزير الخارجية جون كيري، سوف يسافر، الأحد، إلى مدينة جنيف السويسرية، لبحث جهود إحياء اتفاق "وقف الأعمال العدائية" في سوريا.
وقال جون كيربي مساعد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن جون كيري سوف يلتقي مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأردني ناصر جودة، في جنيف.
وأضاف كيربي أن وزير الخارجية الأمريكي سيركز في مباحثاته على "مراجعة الجهود المبذولة لتأكيد الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية في كل أنحاء سوريا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ودعم الانتقال السياسي، وفق قرار مجلس الأمن 2254".
وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال عبر حسابه على "تويتر" إن "القصف الوحشي الذي تتعرض له حلب من قبل قوات الأسد، وأزهق العديد من الانفس البريئة لا ترتضيه الأخلاق الإنسانية ولا المبادئ والقوانين الدولية"، مضيفا أنه "على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته تجاه وقف مجزرة حلب، خصوصا حلفاء الأسد".