25 متظاهرا ايرانيا يحاكمون الاحد

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2009 - 05:51 GMT

اعلنت ايران السبت ان 25 من المعتقلين بسبب مشاركتهم في التظاهرات الاحتجاجية الاخيرة، سيمثلون الاحد امام المحكمة، وذلك بالتزامن مع الاعلان عن تعيين رئيس جديد للسلطة القضائية في البلاد على خلفية اتهامات باساءة معاملة المحتجزين.

ونقلت وكالة الانباء الطلابية (ايسنا) عن بيان للمحكمة الثورية في طهران ان "الجلسة الثالثة لمحاكمة المشاركين باعمال الشغب في طهران ستعقد الاحد (...) في الغرفة 15 من المحكمة الثورية"، موضحة ان عدد الذين سيحاكمون الاحد يبلغ 25 شخصا.

وقد مثل امام المحكمة منذ الاول من آب/اغسطس في طهران ما مجموعه 110 اشخاص من المشاركين في الاحتجاجات على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو، من بينهم سياسيون اصلاحيون وصحافيون وكذلك الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس، وموظفان محليان في سفارتي فرنسا وبريطانيا.

ولم يصدر اي حكم قضائي عن هذه المحاكمات التي تدينها العواصم الغربية. فيما اتهمت المحكمة الثورية الايرانية بعض رعايا هذه الدول بالوقوف وراء الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات، وهي الاشد في تاريخ الجمهورية الاسلامية.

وقد اثارت هذه المحاكمات ايضا انتقادات قادة المعارضة.

وكانت السلطات الايرانية اعتقلت ما لا يقل عن اربعة آلاف شخص اثناء التظاهرات، مازال 300 منهم وراء القضبان بحسب المصادر الرسمية التي اعلنت كذلك عن مقتل 30 شخصا في التظاهرات، اما مصادر المعارضة فتحدثت عن لائحة من 69 قتيلا.

وجدد مرشح المعارضة الخاسر الاصلاحي مهدي كروبي السبت ادانته لسوء معاملة المحتجزين.

ونقلت صحيفة اعتماد ملي عن كروبي، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب، قوله "بعض الشباب الذين كانوا يرددون الشعارات تعرضوا للضرب حتى الموت".

واكد ان العديد من المحتجين جرى تعذيبهم في مركز الاحتجاز في كهريزاك جنوب طهران قبل ان يأمر المرشد الاعلى للثورة آية الله علي خامنئي باقفاله.

وقال كروبي للموقع الالكتروني لحزبه "ان بعض الذين شاركوا في الاحتجاجات تعرضوا للاسف للتعذيب".

وقال رجل الدين الاصلاحي "وردني ان (عناصر قوات الامن) جردوا (معتقلين) في كهريزاك من ملابسهم وارغموهم على الزحف كالدواب فيما جلس حراس من السجن على ظهورهم"، في اشارة الى المعتقل الذي اغلق الشهر الماضي "لعدم توافر المعايير المطلوبة فيه"، على ما اعلن رسميا.

وقال انه "من العار" على الجمهورية الاسلامية القبول بمثل هذه الاساليب" مشيرا ايضا الى ان "بعض المعتقلين اجبروا على التعري وتم تكديسهم الواحد فوق الاخر" في الزنزانات.

وكان كروبي كشف الثلاثاء ان العديد من الشابات والشبان المعتقلين تعرضوا "للاغتصاب بشكل وحشي" في السجون.

ودعا كروبي السبت منتقديه الى الحضور نهارا امام مكاتب صحيفته للنقاش، ودعا انصاره الى التجمع الاثنين في المكان نفسه، بحسب موقعه الالكتروني.

وقد اعترف مسؤولون ايرانيون بوفاة بعض المحتجزين، الا انهم ارجعوا السبب الى الاصابة بفيروس.

وفي السياق عينه، عين خامنئي صادق اردشير لاريجاني، شقيق رئيس البرلمان علي لاريجاني، رئيسا للسلطة القضائية بدلا من آية الله محمود هاشمي شهرودي.

وقالت مواقع الكترونية معارضة عدة ان مجموعة من البرلمانيين السابقين وعددهم غير محدد تقدموا الى مجلس الخبراء الذي يشرف على عمل المرشد، بطلب التحقق من أهلية خامنئي لتولي شؤون البلاد، وهو الهجوم الاول المباشر على المرشد الاعلى.

من جهة اخرى دعا آية الله العظمى ناصر مكارم شيرازي الطبقة السياسية الى المصالحة مع اقتراب شهر رمضان، وحث الايرانيين على التركيز على الشؤون الاقتصادية والثقافية" للبلد.