قتل قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي مع اربعة ضباط اخرين وعشرة جنود خلال اقتحامهم معسكرا لتنظيم القاعدة في غرب العراق السبت، فيما قتل ضابط برتبة عقيد واربعة من عناصر الشرطة في هجمات متفرقة.
ومساء، نسف مسلحون مجهولون منزلين غربي كركوك (240 كلم شمال بغداد) مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة ستة اخرين بجروح، بحسب ما افاد مصدر امني وطبي وكالة فرانس برس.
وتشكل هذه الهجمات الدامية ضد القوات الامنية حلقة جديدة في مسلسل العنف المتصاعد من شهر نيسان/ابريل الماضي، والذي قتل فيه اكثر من 6650 شخصًا منذ بداية العام 2013، بينهم اكثر من 480 شخصًا منذ بداية شهر كانون الاول/ديسمبر الحالي.
واوضح ضابطان برتبة عميد في الجيش ان اللواء محمد الكروي، قائد الفرقة السابعة، كان يقود عملية اقتحام "لاوكار مسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة في غرب الانبار، قبل ان يتعرّض للقتل مع اربعة ضباط اخرين كبار وعشرة جنود خلال العملية".
وذكر المصدران ان قوات الجيش كانت تهاجم معسكرا لمسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة في منطقة قريبة من قضاء الرطبة (380 كلم غرب بغداد) "قبل ان يتعرضوا لهجوم مباغت من قبل انتحاريين داخل المخيم"، ما ادى ايضا الى اصابة 35 عسكريا بجروح.
وتابعا ان "الابنية التي دخلها الجنود والضباط ايضا كانت مفخخة بالعبوات الناسفة، وقد انفجرت لدى اقتحامها من قبل القوات العسكرية".
ونشرت وزارة الدفاع العراقية بيانا على موقعها ذكرت فيه انه "نتيجة لورود معلومات بقيام تنظيم القاعدة الارهابي بفتح معسكرات لتدريب عناصره الارهابية على صنع العبوات والاحزمة الناسفة وتفخيخ العجلات تيسرت معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بأن عناصر التنظيم قد اجتمعت باعداد اكثر من ستين ارهابيا في منطقة وادي حوران غرب محافظة الانبار"، قرب الرطبة.
واضاف البيان انه "تمت مطابقة المعلومات من قبل طائرات استطلاع القوة الجوية حيث استمكنت الاهداف بعد تصويرها بوضوح وقامت بتحديد مواقعها وقصفها من قبل قوة طيران الجيش". وقامت بعد ذلك قوة من قيادة الفرقة السابعة "بمطاردة الفلول الفارة وعبر طرق وعرة وادت المطاردات الى انفجار احدى العبوات بالقوة المطاردة، مما ادى الى استشهاد قائد الفرقة العميد الركن محمد الكروي وعدد من مرافقيه وجرح آخرين".
كما اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، بيان تعزية قال فيه ان "هؤلاء الأبطال الذين يخوضون اشرف المعارك ضد أعداء الله والانسانية وقتلة العراقيين، انما يخوضون معارك يومية في الليل والنهار من دون ان يعلم بهم احد من اجل عز العراق وسلامة العراقيين وامنهم جميعا من دون استثناء".
واضاف المالكي "اعزي جيشنا الباسل بفقده لاحد قادته الأبطال كما أتقدم الى عائلة الشهيد وعوائل الشهداء الآخرين الذين استشهدوا معه بأحر التعازي وأدعو كل أفراد جيشنا الباسل وقواتنا المسلحة الى الضرب بيد من حديد على رؤوس الشرذمة الخبيثة وملاحقتهم في كل مكان حتى يتم القضاء عليهم وتطهير العراق من دنسهم".
وقال قائد القوه البرية في الجيش العراقي الفريق اول ركن علي غيدان في تصريح لفرانس برس ان "الكروي قتل بلغم ارضي بعد سيطرته على اكبر معسكر لتنظيم القاعدة في العراق". وتابع ان "القائد العام للقوات المسلحة قرر منح رتبتين لكل قتيل من ضباطنا وتخصيص تكريم خاص لهم".
وشدد على ان القوات العراقية "ستقتص منهم وسنصل الى من قتل الكروي وضباطه، ورغم ما حصل الا ان معنويات قواتنا خاصة الفرقة السابعة عالية جدا وهم يتسابقون للقبض على الارهابيين او الالتحاق بالشهادة مع قادتهم". وتخوض القوات العراقية، بعد عامين على الانسحاب الاميركي، معركة يومية عنيفة تصارع فيها للحد من تصاعد اعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ العام 2008، في ذروة الانتشار العسكري الاميركي.
وتجد القوات العراقية نفسها في مواجهة جماعات مسلحة تستمد زخما من النزاع في سوريا المجاورة، ومن استياء الاقلية السنية التي تشكو من تعرّضها لتهميش واستهداف من قبل الاكثرية الشيعية الحاكمة.
وتعتبر صحراء الانبار المجاورة لسوريا والتي تسكنها غالبية من السنة، احد اكبر معاقل تنظيم القاعدة، حيث انطلقت منها على مدى الاشهر الاخيرة هجمات دامية استهدفت قوات الامن في المحافظة.
وفي هجمات اخرى اليوم، قتل قائد الشرطة في قضاء الشرقاط (290 كلم شمال غرب بغداد) العقيد احمد البطاوي، واصيب خمسة عناصر من الشرطة بجروح في انفجار عبوة استهدفت دوريتهم في القضاء، وفقا لرائد في الشرطة ومصدر طبي. كما قتل اربعة من عناصر الشرطة العراقية في هجمات استهدفت نقاط تفتيش في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.
قوات امن عراقية في حال استنفار في مدينة الفلوجة غرب العراق