25 قتيلا بقصف اميركي لتلعفر والفلوجة ومصرع 10 الاف ببغداد منذ بدء الحرب

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 25 شخصا وجرح العشرات في قصف جوي اميركي لمدينتي تل عفر والفلوجة، وذلك في وقت قدرت فيه احصائيات اعداد القتلى في بغداد منذ بدء الحرب بنحو 10 الاف، وبما يقترب من 30 الفا في انحاء العراق. 

وشن الجيش الاميركي هجوما اليوم الخميس في بلدة تلعفر بشمال العراق وقال أطباء إن 17 لقوا حتفهم وأصيب 51 في قتال ضار.  

وجاء في بيان عسكري أميركي "شرعت القوات المتعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية في عمليات لإعادة السيطرة على تلعفر إلى مسؤولي الحكومة العراقية الشرعية."  

وأضاف "جاءت العملية بعد أن هوجمت القوات المتعددة الجنسيات وقوات الامن العراقية مرارا من قبل عنصر إرهابي كبير هز استقرار قوات الأمن العراقية المحلية طيلة الأسابيع الماضية."  

وقال مسؤول كبير بمستشفى تلعفر التابعة لمحافظة الموصل والواقعة على بعد 390 كيلومترا إلى الشمال من بغداد "حصيلة القصف الاميركي على مدينة تلعفر بلغ 17 شهيدا و 51 جريحا."  

وأضاف "العدد قابل للزيادة بشكل كبير لأن القصف طال أحياء سكنية كثيرة في المدينة وسقطت بيوت كثيرة على ساكنيها ولا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول إلى مكان الحادث وإجلاء الجثث وذلك لاستهداف القناصة الامريكان سيارات الاسعاف."  

وقال إن سيارة إسعاف احترقت ودمرت بسبب القصف الاميركي.  

وجاء في البيان الاميركي "الهجمات العديدة في الاسبوعين الماضيين لم تستهدف القوات المتعددة الجنسيات وقوات الامن العراقية وحسب بل والمدنيين أيضا."  

وأضاف "هذه الهجمات التي شنتها جماعات إرهابية شملت إطلاق قذائف صاروخية ونيران أسلحة صغيرة وقذائف مورتر وتفجير قنابل على الطرق وأسفرت عن مقتل مدنيين. واضطرت أسر عراقية كثيرة لترك ديارها تحت تهديد هؤلاء الارهابيين."  

والسبت الماضي اشتبكت القوات الاميركية مع مقاتلين في البلدة على مدى ساعات وأسفرت الاشتباكات عن سقوط 13 قتيلا على الأقل.  

وقامت طائرة هليكوبتر أميركية بهبوط اضطراري بعد تعرضها للنيران وأصيبت عربة سترايكر أرسلت لإغلاق الموقع الذي هبطت فيه الهليكوبتر بقذيفة صاروخية. 

خمسة قتلى في الفلوجة 

وتاتي انباء القصف في تلعفر بعد ساعات من اعلان أطباء وشهود عيان ان هجمات جوية أميركية قتلت خمسة مدنيين عراقيين على الأقل في مدينة الفلوجة ليل الأربعاء .  

وقال الدكتور مشتاق طالب إن ثلاثة رجال وامرأتين قتلوا وهم من ثلاث اسر.  

وقال طبيب آخر إن 14 شخصا على الأقل أصيبوا بينهم أطفال تقل أعمارهم عن أربع سنوات.  

وقالوا إن طفلين في حالة خطيرة.  

وقال شهود عيان إن منزلين دمرا في الهجمات التي شنت في حوالي الساعة الثانية صباحا.  

وهذه هي الليلة الثالثة على التوالي التي تتعرض فيها المدينة لهجمات جوية.  

ويقاتل مشاة البحرية الاميركية ضد مسلحين لليوم الثالث على التوالي في البلدة التي تقع غربي بغداد وتعد مركزا للمقاومة ضد القوات الاميركية ويسيطر عليها مقاتلون.  

وقال بيان للجيش الاميركي إن القوات المتعددة الجنسيات نفذت "هجوما دقيقا" على موقع يستخدمه مؤيدو أبو مصعب الزرقاوي المتشدد الاردني الذي يقول الامريكيون إنه عضو رئيسي في تنظيم القاعدة.  

وهو أكثر رجل مطلوب لدى الولايات المتحدة التي تتهمه بأنه مدبر هجمات كبيرة تشمل تفجيرات انتحارية.  

وقال البيان "كان الهدف مبنى يستخدمه باستمرار ارهابيون." واضاف البيان ان "ثلاثة من أنصار الزرقاوي كانوا موجودين في وقت الهجوم."  

وشن الجيش الاميركي عدة هجمات جوية على مباني في الفلوجة قال إنها تابعة للزرقاوي.  

وفي كل مناسبة قال سكان الفلوجة إن مدنيين قتلوا وان الزرقاوي لم يكن موجودا في المنطقة.  

ورقد أطفال تغطيهم الدماء على اسرة المستشفى بعد هجوم مساء الاربعاء بينما فتش السكان باستخدام الاضواء الكاشفة عن مزيد من الضحايا وسط الانقاض. 

 

الى ذلك، فقد قدرت احصائيات اعداد القتلى الذين سقطوا في بغداد منذ بدء الحرب بنحو 10 الاف. 

وقالت وكالة الاسوشييتد برس ان سجلات طبية ضخمة اظهرت ان 1363 قتلوا في اعمال عنف في بغداد وعدد من البلدات المحيطة بها منذ بدء الحرب في نيسان/ابريل 2003. 

وبحسب السجلات، فقد قتل هؤلاء اما في هجمات بسيارات مفخخة او صدامات بين القوات الاميركية والمقاومة العراقية او قذائف المورتر او عمليات ثأرية قبلية او عمليات تصفية حسابات بين لصوص. 

وهذه السجلات لا تغطي سوى واحدة من محافظات العراق الثمانية عشر، ولا تضم اعداد من قتلوا في مدن ساخنة اخرى مثل الفلوجة والنجف وكربلاء وتكريت والرمادي. 

وتقدر بعض الاوساط الطبية ان يكون عدد القتلى في انحاء العراق منذ بدء الحرب بنحو 30 الفا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)