افادت مصادر طبية فلسطينية عن ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين الى 25 شهيدا السبت في سلسلة من الغارات الجوية الاسرائيلية والعملية العسكرية الاسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
واكد الطبيب معاوية ابوحسنين مدير عام دائرة الاسعاف و الطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية "ارتفع عدد الشهداء الى 25 شهيدا بينهم اربعة اطفال وسيدتان واثنا عشر مدنيا وسبعة مسلحين".
ومنذ ساعات الفجر الاولى شن الطيران الاسرائيلي سلسلة غارات جوية ترافقت مع قصف مدفعي مكثف خلال عملية توغل لعشرات الدبابات والاليات المدرعة الاسرائيلية العسكرية بغطاء من مروحيات هجومية في عمق اكثر من الفي متر في الاراضي الفلسطينية في بلدة جباليا شمال القطاع وحي التفاح شمال شرق مدينة غزة المجاور.
وتحدثت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان عن "مقتل جنديين" اسرائيليين.
وقالت في بيانها "العدو يعترف رسميا بمقتل اثنين من جنوده واصابة سبعة اخرين بينهم حالات حرجة في المعارك التي تدور شرق جباليا وشرق التفاح".
واضاف البيان "نؤكد اننا سنواجه الاحتلال الغاضب وسنكسر شوكة جيشه الجبان".
وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اعلنت في بيان انها قامت "بقصف +مغتصبة+ سديروت بثلاثة صواريخ من طراز قدس".
من جانبها قالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان خمسة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح السبت اثناء تبادل لاطلاق النار مع ناشطين فلسطينيين شرق بلدة جباليا. واضافت المتحدثة ان جنديين اثنين اصيبا بجروح خطرة في حين اصيب ثلاثة بجروح طفيفة.
وكان زعماء اسرائيليون قالوا انهم قد لا يجدون أمامهم خيارا سوى شن هجوم أوسع على قطاع غزة اذا لم يوقف النشطاء الفلسطينيون اطلاق صواريخ على اسرائيل.
وحذر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلنائي سكان غزة يوم الجمعة من أنهم يخاطرون بالتعرض "لمحرقة" اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ. لكن مساعدين قالوا انه استخدم هذه الكلمة العبرية ليس بمعناها الشائع وهو المحرقة وانما كتعبير للاشارة الى كارثة.
الا أن قوة لهجته عكست الغضب المتزايد بعد مقتل المدني الاسرائيلي بصاروخ يوم الاربعاء.
وحثت الولايات المتحدة اسرائيل على "التفكير في عواقب" عملها. ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وعباس الاسبوع الحالي.
وقد تحبط اراقة الدماء امال واشنطن بالتوصل لاتفاق سلام هذا العام قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش.
ويشكو مسؤولو حماس من "صمت دولي" ازاء "المذبحة" بما في ذلك من الدول العربية.
ووصف عباس الذي يشارك اسرائيل عداءها لحماس منذ أن سيطرت على قطاع غزة في حزيران /يونيو تهديدات اسرائيل بأنها "خطيرة".
وكانت اسرائيل سحبت قواتها والمستوطنين اليهود من غزة عام 2005 بعد احتلال دام 38 عاما.
وعلى الرغم من أن اطلاق الصواريخ يعطل منذ فترة طويلة الحياة في البلدات الجنوبية الاسرائيلية فان مقتل اسرائيلي يوم الاربعاء وضع ضغوطا على أولمرت لزيادة العمل العسكري.
وقالت حماس ان الهجمات الصاروخية تمثل ردا على الغارات الاسرائيلية على غزة والضفة الغربية.