خبر عاجل

25 الف لاجئ فروا من نهر البارد: الفصائل ترفض اقتحام المخيم وجنبلاط يعتبر فتح الاسلام عصابة سورية

تاريخ النشر: 27 مايو 2007 - 02:44 GMT
تبنت فصائل فلسطينية موقف حزب الله من اعتبار اقتحام مخيم نهر البارد خطا احمرا فيما وصف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فتح الاسلام عصابة سورية في الغضون قالت مصادر اممية ان 25 الف فلسطيني فروا من منازلهم ويبيتون في العراء

الاقتحام مرفوض

أيدت فصائل فلسطينية يسارية تتخذ من دمشق مقرا لها يوم الاحد موقف حزب الله المعارض لاقتحام الجيش اللبناني لمخيم نهر البارد حيث يتحصن متشددون اسلاميون منذ يوم الأحد الماضي. وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله قد قال في خطاب يوم الجمعة الماضي ان اقتحام المخيم هو خط أحمر سيدفع لبنان الى دائرة عنف لا يمكن السيطرة عليها معارضا زعماء لبنانيين اخرين يريدون حلا عسكريا للازمة. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة ماهر الطاهر لرويترز "انه موقف مسؤول يحافظ على امن لبنان وامن المخيمات... يجب ان يكون هناك حوار بين الفلسطينيين والجهات اللبنانية المعنية لايجاد حل سياسي وقضائي للازمة." وقال الطاهر "تؤكد الجبهة على ضرورة عودة الفلسطينيين الذين هاجروا من المخيم وضرورة تأمين المتطلبات الانسانية لهم." وكانت فصائل فلسطينية مقيمة في دمشق قد ناشدت الحكومة اللبنانية ايجاد حل سلمي للازمة مطالبة مختلف القوى اللبنانية بالعمل على نزع فتيل الأزمة التي أوقعت 78 قتيلا على الأقل. وهذه الجبهة كغيرها من الفصائل المقيمة في سوريا لها مكاتب في المخيمات الموجودة في لبنان ولها علاقات مع الفلسطينيين هناك. واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة احد اقوى الفصائل اليسارية الفلسطينية في بيان اليوم قادة سياسيين لبنانيين مدعومين من الولايات المتحدة باستغلال الازمة في مخيم نهر البارد لتأجيج ما اسمته الحرب الطائفية في مواجهة حزب الله. وقالت الجبهة الذي يرأسها احمد جبريل في بيان انها قضت على وجود فتح الاسلام في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا لكن "فوجئنا كيف تم وبشكل علني رعاية انتقالهم وتجولهم وبأسلحتهم ووصولهم الى مخيم نهر البارد وعلى مرأى من الاجهزة الامنية اللبنانية." وقالت الجبهة القريبة من حزب الله بان تيار المستقبل قام باحتواء مجموعة فتح الاسلام واعدادها لخوض "حربه المذهبية ضد الشيعة من اجل اضعاف حضور حزب الله."

جنبلاط: فتح الاسلام عصابة سورية

من جهته اعتبر النائب اللبناني وليد جنبلاط أن تنظيم "فتح الإسلام" هو فقط "عصابة سورية تنسق بنهر البارد مع (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة) أحمد جبريل." وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي في منزله في المختارة إنه لا يصدق أن الجماعة على علاقة بتنظيم القاعدة، متهما جبريل الذي يتخذ مقره في دمشق، بأنه شارك بتدريب عناصرها. ورأى أن الأحداث الأمنية في الشمال اللبناني هي محاولة لتعطيل إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي التي ينتظر إقرارها في مجلس الأمن الأسبوع المقبل، والمخصصة لمحاكمة أي متهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وقال جنبلاط إن المحكمة ستأتي على رغم ما اعتبره محاولات تعطيلها.

"فراغ" في الجنوب كما تحدث جنبلاط عن إمكانية أن "يدخل النظام السوري عملائه" في جنوب لبنان جراء "فراغ" أحدثه انتشار الجيش في الشمال، لاستخدام "عذر القاعدة" لـ"زعزة أمن الجنوب." وهاجم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي كان قد اعتبر أن الجيش خط أحمر لكن مخيم نهر البارد أيضا خط أحمر. ورأى جنبلاط أن ذلك "يساوي بين القاتل والضحايا"، كما اعتبر أن نصر الله "حجّم نفسه تحجيما هائلا." وهزأ جنبلاط بالاستفتاء الرئاسي في سورية، معتبرا أن "خيرة المثقفين والمدافعين عن حقوق الانسان" هناك مسجونون. وقال جنبلاط أن "لا أحد تحدث عن حسم عسكري"، مشددا في المقابل على ضرورة تسليم مقاتلي فتح الإسلام إلى العدالة.

لاجئين

الى ذلك قالت الأمم المتحدة الأحد إن العديد من العائلات نزحت من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، في شمال لبنان، إلا أنها أكدت أن أعداداً كبيرة منهم مازالوا محاصرين في الداخل. ويسود الهدوء النسبي المخيم الواقع على مشارف مدينة طرابلس عقب اشتباكات متقطعة بين الجيش اللبناني ومليشيات "فتح الإسلام" مساء السبت. وقالت هدى الترك، الناطقة باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، أن أكثر من 5 آلاف عائلة، تضم قرابة 25 ألف شخص، غادرت المخيم منذ بدء المواجهات قبيل أسبوع، فيما يظل نحو 31 ألف شخص بداخله. وإلى ذلك حذر زعيم "فتح الإسلام" شاكر يوسف العبسي، في تسجيل مرئي، أن مقاتليه لن يستلموا وسيقاتلون من يقتحم المخيم، فيما تعهدت الحكومة اللبنانية بسحق الجماعة ويستمر وصول التعزيزات العسكرية حول المخيم، الذي يحاصره الجيش اللبناني مدعوماً بالمدفعية والدبابات. إلى ذلك، أرسلت الولايات المتحدة السبت المزيد من الذخائر إلى لبنان، قالت جماعة "فتح الإسلام" المتشددة إنها غاز الأعصاب وقنابل عنقودية وقالت في بيان تلاه أبو سالم طه المتحدث باسم الجماعة، إنه إذا استخدم الجيش اللبناني أسلحة غير تقليدية فإن الجماعة سترد بهجمات غير تقليدية في كل مكان. وفي المقابل، قال متحدث باسم الجيش اللبناني إنه ليس لديه رد على ما وصفها بـ"المزاعم الكاذبة، والتي لا تستحق التعليق عليها."