25 أردنياً من أصول فلسطينية ممنوعون من دخول الأردن

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2013 - 02:13 GMT
السايبر سيتي يفتقد ادنى متطلبات الحقوق الانسانية
السايبر سيتي يفتقد ادنى متطلبات الحقوق الانسانية

يُغلق الأردن، منذ ما يقرب العام، حدوده في وجه الفلسطينيين من حمَلَة الوثائق السورية الذين يلجأون إليه هرباً من الأحداث في سوريا. وحديثاً يغلق الأردن حدوده أمام أردنيين من أصول فلسطينية – أو أبنائهم- خرجوا من الأردن للإقامة في سوريا في سبعينات القرن الماضي إثر القتال الذي وقع بين الجيش الأردني ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وبحسب ما نقل موقع  NOW اللبناني عن مصادر ، فقد مُنع خلال شهر أيلول/سبتمبر 2013 نحو 25 أردنياً من أصول فلسطينية قادمين من سوريا حاولوا الدخول إلى الأردن مع اللاجئين السوريين، وجميعهم يحملون وثائق أردنية.

وعلى منافذ العبور غير الشرعية للاجئين والبالغ عددها 20 منفذاً منتشرة على الحدود الأردنية السورية البالغ طولها 370 كيلومتراً، تدقق قوات حرس الحدود بوثائق اللاجئين، فتسمح بعبور السوريين منهم فيما تجبر الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية، أو الأردنيين من أصول فلسطينية ممن أقاموا في سوريا بعد أحداث أيلول، على العودة.

في بداية انطلاق الثورة السورية مطلع آذار/ مارس 2011، لم تلجأ السلطات الأردنية الى التدقيق في أوراق اللاجئين، إذ سمحت حينها بدخول المئات من الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية أو الأردنيين من اصول فلسطينية، إنما عزلت بين تلك الفئتين في أماكن لجوء خاصة بعيداً عن مخيمات اللاجئين، ونقلتهم الى مخيم خاص هو الـ"سايبر سيتي" القابع في محافظة الرمثا (95 كيلومتراً شمال عمّان).

تزايد أعداد الداخلين الى الأردن والذي صاحَبَتْه مخاوف سياسية من تحويل الأردن الى وطن بديل لهم، كان حافزاً للقرار الذي اتخذته الحكومة الأردنية مطلع العام 2012 بمنعهم من الدخول. قرار برّره رئيس الوزراء عبدالله النسور بقوله في تصريح صحافي يومها "منع موجة تهجير أخرى، أمر لا يخدم القضية الفلسطينية".

الممنوعون من الدخول عمدوا بعد القرار إلى إخفاء هويتهم بحجة أنهم لا يملكون أوراقاً ثبوتية، مدّعين أنهم سوريون، وبذلك وصل عدد الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية الذين دخلوا الأردن منذ الثورة السورية حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2013، حسب إحصائيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) - مكتب الأردن- الى 8800 لاجئ.

وكشفت الناطقة الإعلامية باسم (الأونروا) في الأردن أنوار أبو سكينية لـ NOWعن إقامة 197 منهم في الـ"سايبر سيتي" فيما يقيم البقية في المدن.

أما الأردنيون من أصول فلسطينية الذين أقاموا في سوريا بعد أحداث ايلول، لا توجد إحصائيات لعددهم في الأردن والتي تقدَّر في أفضل الحالات بنحو 200 شخص، قاموا بالعديد من المناشدات لتصحيح أوضاعهم من دون جدوى.

النائب في البرلمان الأردني المدافع عن حقوق الأردنيين من أصول فلسطينية محمد الحجوج يتفهم مخاوف الأردن السياسية التي كانت وراء قرار عدم السماح بدخول فلسطينيي سوريا، وقال وفق المصدر المشار اليه انفا إن القرار سياسي، ومبعثه مخاوف الأردنيين من تحويل الأردن الى وطن بديل. غير أن الحجوم يرفض التضييق على من استطاع منهم دخول الأردن، داعياً الى وقف سياسة إعادتهم قسراً الى سوريا.

وكان تقرير صادر عن "الأونروا" باللغة الانجليزية مطلع شباط / فبراير 2013 كشف، قبل سحبه عن الموقع الالكتروني للمنظمة، أن لاجئاً فلسطينياً من حملة الوثائق السورية فرّ إلى الأردن هرباً من أحداث العنف. وحسب التقرير فإن السلطات الأردنية أعادت اللاجئ قسراً الى سوريا حيث لقي حتفه. التقرير ذاته والذي حمل عنوان "الأزمة السورية وانعكاسها على اللاجئين الفلسطينيين" وثّق منع السلطات الأردنية 73 لاجئاً فلسطينياً من حملة الوثائق السورية خلال كانون الثاني/ يناير 2013.

وسط الجدل الذي يثار في الأردن حول وجود الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية والأردنيين من أصول فلسطينية الذين غادروا إلى سوريا في سبعينيات القرن الماضي، والانقسام الحاصل بين من يطالب بمنع دخولهم تحت مخاوف الوطن البديل، ومن يطالب بالسماح لهم بالدخول لاعتبارات إنسانية، تلوذ الحكومة الأردنية بالصمت، فهي قضية "لم تعجب" الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني رافضاً التعليق عليها.

عمان- من رنا زعرور