240 قتيلا والف جريح ونصف مليون مشرد بلبنان واسرائيل تصعد عدوانها

تاريخ النشر: 18 يوليو 2006 - 08:04 GMT

صعدّت اسرائيل قصفها للبنان في يومه السابع في ما بدا انها تسابق الوقت لتحطيم حزب الله قبل ان تضطرها الضغوط الدولية المتنامية لانهاء عدوانها الذي تسبب الى الان بمقتل 240 لبنانيا وجرح نحو الف وتشريد نصف مليون اخرين.

وادى القصف الجوي والبري والبحري الذي تشنه اسرائيل على لبنان الى سقوط اكثر من 25 قتيلا منذ مساء الاثنين من بينهم 11 جنديا وضابطا لبنانيا.

فقد قتل رجل وزوجته واصيب 12 مدنيا بجروح من بينهم خمسة اطفال ثاء في غارة اسرائيلية على منزلهم في طلوسة قرب الحدود حيث واصل الطيران الاسرائيلي غاراته الكثيفة على معظم القرى.

واصيب سبعة اشخاص بجروح في بلدة راشيا الفخار في منطقة العرقوب الحدودية عندما كانوا داخل كنيسة البلدة التي استهدفتها المدفية الاسرائيلية بخمس قذائف.

وقتل اردني في قصف اسرائيلي على طريق تربط بيروت بالبقاع والحدود مع سوريا في اطار فرض اسرائيل حصار بري وبحري وجوي على لبنان. واصيب 9 في هذا القصف هم 3 اردنيين و6 لبنانيين.

واستمرت المقاتلات الاسرائيلية باستهداف شاحنات النقل فاصابت صواريخها شاحنتين محملتين بالخضار قرب مدينة زحلة في سهل البقاع (رشق) مما ادى الى اصابة السائقين بجروح.

من ناحيته اعلن الجيش اللبناني مقتل 11 عسكريا بينهم 4 ضباط واصابة العشرات في غارات اسرائيلية ليل الاثنين الثلاثاء على ثكنة الجمهور شرق بيروت التي يتمركز فيها فوج الاشغال وهو فوج غير قتالي.

ووصف الرئيس اللبناني اميل لحود الثلاثاء هذه الغارات بانها "مجزرة" تهدف الى "تدمير لبنان".

واعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الغارات على ثكنات الجيش "دليل على دور الجيش الريادي".

واسفرت الاعتداءات الاسرائيلية التي بدأت الاربعاء الماضي عن مقتل نحو 240 شخصا من بينهم 23 عسكريا وخمسة من عناصر حزب الله. كما اصيب نحو 850 شخصا بجروح.

واعلنت الامم المتحدة الثلاثاء، ان القتال في لبنان تسبب الى الان بنزوح نحو نصف مليون لبناني.

ورغم مواصلة اسرائيل استهداف الطرقات وتدمير الجسور استمر نزوح اهالي المناطق الحدودية. وتقدر الشرطة ان نصف اهالي هذه المناطق (45 الف نسمة) قد نزحوا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي.

صواريخ حزب الله

وفي الجهة المقابلة، واصل حزب الله قصف شمال اسرائيل. وقالت مصادر طبية ان اسرائيليا قتل اثر سقوط صاروخ على مدينة نهاريا شمال اسرائيل.

كما اعلنت المقاومة الاسلامية ذراع حزب الله العسكرية في بيان اطلاقها دفعة جديدة من الصواريخ على مدن حيفا وصفد وطبريا شمال اسرائيل.

وجاء في البيان الذي بثته قناة المنار الناطقة باسم حزب الله "ردا على تمادي العدو في اعتداءاته قصفت المقاومة الاسلامية عند الساعة الثانية عشرة والنصف مستعمرة حيفا بصواريخ رعد2 ورعد3". كما تم قصف "مستعمرة صفد بعشرات الصواريخ" و"مستعمرة طبريا بعشرات الصواريخ" وفق البيان نفسه.

وقالت مصادر طبية اسرائليية ان عشرين صاروخا سقطت الثلاثاء على شمال اسرائيل.

واعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز في حديث لمحطة "سكاي نيوز" البريطانية الثلاثاء ان حزب الله اطلق 1500 صاروخ على اسرائيل منذ بدء المواجهات. وقال "ان الصواريخ التي جمعها حزب الله والبالغ عددها 12 الفا جاءت من ايران وسوريا".

ونفى بيريز نية اسرائيل الدخول عسكريا الى لبنان مؤكدا "لن ندخل ميدانيا الى لبنان". واعتبر ان حزب الله هو اولا عدو اللبنانيين انفسهم مؤكدا "ان عدو اللبنانيين الوحيد هو جيش داخل الجيش يدعى حزب الله" مضيفا "ان لبنان ليس عدونا. نأمل في العيش اطار علاقات حسن الجوار".

هجوم مستمر

وفي هذه الاثناء، اكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت لوفد من الامم المتحدة الثلاثاء أن اسرائيل ستواصل "معركتها ضد حزب الله" حتى إطلاق سراح الجنديين ووقف إطلاق الصواريخ على أراضيها.

وزار الوفد الاممي اسرائيل للبحث في امكانية التوصل الى وقف اطلاق نار بين حزب الله واسرائيل.

ودعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في ختام لقاء جمعها في وقت سابق مع الوفد الى "منع سوريا وايران..من تسليح حزب الله في المستقبل والعودة الى الوضع الذي كنا نشهده".

وتابعت "يجب اخراج حزب الله من جنوب لبنان يجب تطبيق قرار الامم المتحدة 1559 بشكل كامل ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان والحرص على تفكيك حزب الله" مشددة على ضرورة الافراج عن الجنود الاسرائيليين المخطوفين "من دون شروط".

وقالت الوزيرة الاسرائيلية "هذه اهداف اسرائيل ونعمل على تحقيقها بالتعاون مع المجتمع الدولي".

مناشدة لبنانية

من ناحيته ناشد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المجتمع الدولي والعربي السعي لوقف اطلاق نار فوري على لبنان. وقال في بيان "ان تصاعد العدوان بهذه الصورة الهمجية يؤكد ان اسرائيل قررت اعادة لبنان 50 سنة الى الوراء".

ولا تظهر اي مؤشرات عن قرب التوصل الى وقف لاطلاق النار وسط تمسك اسرائيل بشرطها.

واكد مصدر مطلع على المشاورات الدولية والعربية الجارية ان هذه المشاورات " لم تبلور بعد ملامح اي حل".

وينتظر ان يصل نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف للمنطقة الثلاثاء سعيا لانهاء العنف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان نائب وزير خارجيتها سيسعى الى كسب التأييد من اجل نشر قوة مقترحة تابعة للامم المتحدة لتأمين منطقة الجنوب اللبناني.

والمحت اسرائيل الثلاثاء الى انها قد تقبل نشر مثل هذه القوة الى حين انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

وفي واشنطن أعلن ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس سوف تتوجه الى الشرق الأوسط في محاولة لوضع حد للعنف المتواصل على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية.

سباق الوقت

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة هارتس الاسرائيلية الثلاثاء نقلا عن مصادر سياسية ان العدوان على لبنان قد ينتهي الخميس أو الجمعة دون أن تخوض في تفاصيل.

وكان نائب قائد الجيش قد ذكر في وقت سابق أن الهجوم قد يستمر لبضعة أسابيع. غير أن مصادر اسرائيلية ودبلوماسيين غربيين قالوا ان اسرائيل تدرك أنه قد يكون هناك حد للمدة التي يمكن أن تمتنع فيها واشنطن عن الضغط عليها من أجل التوصل لوقف لاطلاق النار.

وقال مصدر أمني اسرائيلي مطلع على الامر "تحاول (القوات الاسرائيلية) توجيه أكبر قدر ممكن من الضربات لحزب الله قبل حدوث ذلك. سيتعين عليها تسريع وتيرة القصف."

واستبعدت صحيفة "النهار" اللبنانية الثلاثاء التوصل قريبا لوقف اطلاق النار.واشارت الى "شبه توافق دولي تعكسه المواقف الاميركية والاوروبية وحتى الروسية على تغيير وضع حزب الله والمقصود به في الدرجة الاولى سلاح حزب الله".

واضافت "حتى اشعار اخر يعطي (التوافق الدولي) اسرائيل هامشا دوليا كبيرا للمضي في عدوانها الذي لا تزال توسعه تحت عنوان ابعاد مقاتلي حزب الله عن حدودها وتدمير ترسانته من الصواريخ".

(البوابة)(مصادر متعددة)