قتل 24 شخصا بينهم 19 جنديا اميركيا بهجوم على قاعدة بالموصل تبناه "جيش انصار السنة" بينما قتل 6 بقصف اميركي لهيت.
وقال ناطق عسكري اميركي ان 19 جنديا كانوا ضمن 24 شخصا قتلوا الثلاثاء اثر سقوط صواريخ وقذائف مورتر على قاعدة اميركية في الموصل.
وكان قائد وحدة المهمات اوليمبيا في الجيش الاميركي الجنرال كارتر هام اعلن في وقت سابق ان قتلى الهجوم هم جنود اميركيون ومتعاقدون اميركيون واجانب اضافة الى عناصر من الحرس الوطني العراقي.
وقال المتحدث باسم الوحدة العقيد بول هاستينغز لشبكة "سي ان ان" ان حصيلة الهجوم كان 24 قتيلا واكثر من 60 جريحا.
وقال مراسل اميركي ملحق مع القوات الاميركية في الموصل ان القتلى بينهم جنديان من كتيبة الهندسة 276 التي كان افرادها قد جلسوا للتو لتناول غدائهم في المقصف الملحق بالقاعدة. مضيفا ان 64 شخصا جرحوا في الهجوم، وان مدنيين قد يكونون ضمنهم.
ونقلت "سي إن إن" في وقت سابق عن مصادر في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قولها ان الهجوم اسفر عن 22 قتيلاً في صفوف الجيش الأميركي، وفقا لما اوردته اذاعة "سوا" الاميركية الناطقة بالعربية.
لكن المسؤولين الاميركيين لم يتمكنوا من تقديم احصاءات دقيقة بشأن هويات القتلى والجرحى في الهجوم، كما تضاربت التقارير بشأن اسباب الانفجارات في القاعدة الواقعة على بعد نحو 300 كلم الى الشمال من بغداد.
وتستخدم القاعدة المعروفة باسم معسكر الغزلاني كل من القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقي.
وبرغم ان مسؤولين قالوا في تقارير اولية ان الانفجارات نجمت عن صواريخ وقذائف مورتر اصابت القاعدة، الا ان هاستينغز اكد ان السبب ما زال قيد التحقيق.
وقال "لا نعرف ما اذا كانت قذائف مورتر او عبوة ناسفة" قد تسببت في "الانفجار".
واعلنت جماعة مسلحة في بيان على الانترنت مسؤوليتها عن الهجوم.
وجاء في البيان ان جماعة انصار السنة العراقية المتشددة استهدفت مقصفا يستخدمه العسكريون الاميركيون في قاعدة بالموصل.
وشهدت الموصل ثالث أكبر المدن العراقية أعمال عنف متواصلة خلال الاسابيع الماضية منذ أن قضى مسلحون على وجود قوة الشرطة التي تلقت تدريبا أميركيا في تشرين الثاني/نوفمبر في الوقت الذي كان يركز فيه جزء كبير من القوات الاميركية على مداهمة قواعد للمقاتلين في الفلوجة.
كما تصاعدت التوترات العرقية في المدينة التي يعيش فيها العرب والاكراد
وقد دان الرئيس الأمريكي جورج بوش الهجوم ، طبقا لما أعلن البيت الابيض اليوم الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش "يأسف لفقدان الأرواح" في الهجوم الصاروخي.
وأضاف أن "الإرهابيين والموالين لصدام يسعون جاهدين إلى إعاقة عملية الانتقال إلى الديمقراطية والحرية في العراق" مؤكدا "أنهم سينهزمون".
وقال "إنهم سينهزمون وسيظهر عراق حر وسلمي، وعندما يحدث ذلك فسيكون ضربة كبيرة لتطلعاتهم وتطلعات من يكنون الكراهية".
مقتل ستة بقصف جوي اميركي على هيت
الى ذلك، قال مسؤولو مستشفى الثلاثاء ان قاذفة قنابل اميركية ثقيلة قصفت اهدافا في بلدة هيت الواقعة بالمنطقة السنية في غرب العراق مما أسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة سبعة اخرين.
وقال عسكريون اميركيون انهم استعانوا بقاذفة من طراز ايه سي 130 بعدما تعرض فريق كان يشن غارة على هيت لنيران نحو عشرة مسلحين. وقالوا ان الطائرة "أسكتت التهديد".
وقال عاملون بالمستشفى ان امرأة وطفلا كانا بين جرحى الضربات الجوية التي استهدفت حي الجمعية والحي الصناعي على الاطراف الشرقية للبلدة التي تقع على بعد 170 كيلومترا غربي بغداد.
وصرح الزعيم العشائري المحلي الشيخ ليث الهيتي لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية في حديث هاتفي بأن ستة قتلوا وأصيب تسعة اخرون خلال الهجوم. ونفى أن يكون هناك مقاتلون في المنطقة التي استهدفت.
وتقع هيت ضمن محافظة الانبار التي تضم الفلوجة حيث شنت القوات بقيادة الولايات المتحدة هجوما كبيرا الشهر الماضي للقضاء على الاسلاميين الاجانب والموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين الذين تقول القوات انهم يختبئون هناك.
وقال مسؤولون اميركيون وعراقيون منذ ذلك الحين ان كثيرا من هؤلاء المقاتلين ربما يكونون قد فروا الى مدن أخرى في غرب البلاد وشمالها قبل الهجوم.
وقال سكان ان الهجمات جاءت بعد عدة ايام من التوترات المتزايدة في هيت حيث صعد المقاتلون من هجماتهم على القوات الامريكية في المنطقة.
وقال الكابتن باريل بارمر المتحدث باسم وحدة الاستطلاع رقم 31 التابعة لمشاة البحرية ان القوة اعتقلت "العديد من الافراد الذين لهم صلات ارهابية" خلال اليومين الماضيين.
وقال في بيان ان عناصر الوحدة "استهدفت مخابيء معروفة للارهابيين داخل مدينة هيت."
واضاف ان "الافراد المعتقلين يعتبرون منسقين مهمين للارهاب في المنطقة ومسؤولين عن العديد من الهجمات على القوات (الاميركية) وشركائها العراقيين."
وقال بارمر انه عثر خلال الغارة على ادوات لصنع قنابل يتم التحكم بها عن بعد. واضاف "وهم في الطريق الى احدى الغارات تعرضت عناصر من الوحدة لنيران اسلحة صغيرة مما يقدر بعشرة من القوات المناهضة للعراق.
ووجه مشاة البحرية مهمة اسناد جوي وثيق لقاذفة ايه سي 130 اسكتت التهديد."وقال ان مشاة البحرية لم يتعرضوا لأي اصابات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)