24 شهيدا في فلسطين: السلطة تدعو لوقف المذبحة واسرائيل تتوعد بالمزيد

تاريخ النشر: 28 فبراير 2008 - 03:00 GMT
واصلت سلطات الاحتلال عدوانها على الفلسطينيين وقتلت 24 منهم بينهم اطفال خلال 24 ساعة وتوعد قادتها بالمزيد في الوقت الذي استنكرت القيادة الفلسطينية العمليات ودعت العالم للضغط على اسرائيل لوقف المذبحة.

السلطة تدعو العالم لوقف المذبحة الاسرائيلية

استنكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بشدة المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية. وقال نبيل أبو ردينة، تعقيباً على سقوط 24 شهيدا خلال ساعات "إن عمليات القتل والاغتيالات التي طالت بعنفها حتى الأطفال الرضع، تعتبر جرائم حرب، ومذبحة مفتوحة تستهدف الشعب الفلسطيني، لا يمكن قبولها مهما كانت الذرائع. وأضاف الناطق باسم الرئاسة، أن "التصعيد الإسرائيلي الإجرامي الذي اغرق الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقطاع خلال ألـ 24 ساعة الماضية بنزيف من الدم"... "ليس له سوى معنى واحد، أن حكومة إسرائيل التي تطبق بحصارها متعدد الأشكال على قطاع غزة، وتحكم احتلالها بكل مظاهره في الضفة، بالإضافة إلى عمليات القتل المتعمد، إنما ترمي إلى تدمير عملية السلام، ومحاولة فرض الاستسلام على شعبنا وسلطتنا الوطنية".

وطالب أبو ردينة، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه المذبحة المفتوحة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، كما طالب "بضرورة تعزيز وحدة شعبنا في الضفة والقطاع، الذي يتعرض للحصار وحملات الموت والقتل دون تفريق".

اسرائيل تتوعد بالمزيد

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بشن عملية واسعة على قطاع غزة وقال " إن من يظن أنه لن يكون هناك عملية واسعة في قطاع غزة، أو يعتقد أننا لا نستطيع القيام بهذه العملية فهم يتحدثون عن أنفسهم فقط . وأضاف باراك إننا نفضل التحرك في الوقت والمكان وبالطريقة التي تناسب دولة إسرائيل.

وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الخميس ان "الارهابيين سيدفعون ثمنا باهظا جدا" اذا تواصل اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل.

وقال اولمرت للصحافيين انه اكد لوزيرة الخارجية الاميركية خلال لقاء الخميس في طوكيو "اننا لن نوقف معركتنا" لوقف اطلاق الصواريخ. واضاف "سنجعل الارهابيين يدفعون ثمنا باهظا جدا". وعقدت رايس في نهاية زيارتها لطوكيو الخميس لقاء مع اولمرت خصص للبحث في دوامة العنف الجديدة في غزة وجنوب اسرائيل. وحملت الوزيرة الاميركية حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية ما يجري. وقالت ان "عمليات اطلاق الصواريخ يجب ان تتوقف".

وكان طالب اسرائيلي قتل وجرح اخر بعد ظهر الاربعاء بصاروخ اطلقه ناشطون في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس من شمال غزة على مدينة سديروت. وهو اول قتيل اسرائيلي منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007. وقال اولمرت ان "ما حدث يمكن ان يتكرر في مستقبل قريب. نحن في اوج هذه المعركة وسنواصل هذه المعركة ليزول الخطر الذي يهدد سكان جنوب" اسرائيل. واضاف "ليست لدينا وصفة سحرية لتسوية هذه المشكلة بين ليلة وضحاها. انها عملية مؤلمة. كل يوم نتلقى ضربات مؤلمة ونرد بضربات اكثر ايلاما". وعبرت رايس عن اسفها لمقتل الطالي الاسرائيلي. وقالت "اكدت لرئيس الوزراء اننا جميعا ناسف لمقتل الطالب الاسرائيلي". لكنه عبرت ايضا عن "قلقها" على "الابرياء والوضع الانساني في غزة".

واكدت رايس ضرورة التوصل الى "حل اكثر ديمومة لمسألة المعابر" بين اسرائيل وغزة موضحة انها تأمل في "محادثات اعمق" حول هذه المسالة مع الاسرائيليين والفلسطينيين والمصريين اثناء زيارتها الى الشرق الاوسط الاسبوع المقبل.

من جهته عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقه من تصعيد العنف في المنطقة آملا في الا يؤدي ذلك الى عرقلة عملية السلام. وقال بان في بيان انه "قلق للغاية لمقتل مدنيين في جنوب اسرائيل وغزة ولتصعيد العنف" موضحا ان "هذه الحوادث تؤكد الضرروة الملحة لتهدئة العنف". ودان الامين العام للمنظمة الدولية مقتل الطالب الاسرائيلي لكنه دعا اسرائيل ايضا الى "ممارسة اقصى درجة من ضبط النفس" في ردها على الفلسطينيين "حتى لا تعرض المدنيين للخطر".

شهداء وتصعيد مستمر

وقد ارتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين في سلسلة الغارات الإسرائيلية إلى 24 قتيلا بينهم اطفال ورضع واكثر من 50 جريحا منذ يوم أمس الأربعاء . ومن بين القتلى ايضا حمزة الحية نجل خليل الحية احد قادة حماس في القطاع.

وأفاد د. معاوية حسنين مدير الإسعاف و الطوارئ بوزارة الصحة أن سيارات الإسعاف نقلت الشهداء الأطفال احدهم كان مقطوع الرأس إلى مستشفى الشفاء ومستشفى كمال عدوان شمال غزة. وأضاف أن ثلاثة أطفال جرحى ادخلوا إلى العناية المكثفة في كمال عدوان بينهم حالة موت سريري، فيما نقل طفلين للعناية المكثفة بالشفاء وادخل خمسة إلى غرفة العمليات .

فيما أوضح شهود عيان أن الجرحى والشهداء هم من المارة بجانب منصة صواريخ محلية الصنع قصفها الاحتلال ومن كانوا يلعبون كرة القدم أثناء قصف قوات الاحتلال لمنصة صواريخ كان قربهم.