جابت فرق الانقاذ البحر الاثنين، بحثا عن المفقودين وتسابق الجنود لانتشال الجثث وسط مخاوف من الاوبئة بينما انشغلت البلدان المنكوبة بحصر اضرار الامواج العملاقة التي اطلقها زلزال سومطرة امس، وقضت على اكثر من 16 الف شخص في 6 دول وفق حصيلة مؤقتة.
وكانت سريلانكا الاشد تأثرا بالامواج العاتية حيث قتل 11 الفا حسب احصائية جديدة.
واعلن مسؤولون ان 4700 قتلوا في سواحل جنوب شرق الهند، وارتفعت حصيلة القتلى في اندونيسيا الى 4500 ويخشى ان نحو
430 قتلوا في جزر تايلند السياحية. كما أفادت مصادر رسمية عن مقتل 29 في ماليزيا.وبين القتلى عدد كبير من السياح، قضى سبعون منهم على الاقل في سريلانكا. ومن بين هؤلاء تسعة يابانيين كانوا يقومون برحلة لمشاهدة الدلافين عندما جرفتهم الامواج.
وأعلنت بريطانيا عن مقتل بريطاني وإصابة 14 آخرين بجروح كانوا يقضون عطلة عيد الميلاد في جزر الملديف التي
جرفتها الأمواج
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف ان الكارثة ادت الى تشريد اكثر من مليون شخص. وفي كل المواقع التي ضربها المد البحري، ضربت الامواج مساكن وفنادق ومحلات تجارية ومراكز رياضية واغرقت سفنا ومراكب ودمرت قرى لصيادي السمك.
ووقعت الكارثة عندما غمرت أمواج البحر التي بلغ ارتفاعها عشرة أمتار بسبب الزلزال الذي شق أعماق البحار المجاور
لجزيرة سومطرة، سواحل الهند وإندونيسيا وسريلانكا والجزر المجاورة في الموسم الذي تعج فيه المنطقة بالسياح.
وشق الزلزال الذي بغت قوته 8.9 على مقياس ريختر أعماق حوض المحيط الهندي صباح الأحد وتسبب في اجتياح أمواج البحر المدن المطلة على السواحل والجزر المنتشرة في تلك البحار.
وكانت ماليزيا أكثر البلدان المتأثرة حظا في المنطقة لوقوعها وراء سواحل إندونيسيا المصابة
ووصف مركز المسوح الجيولوجية لمخاطر الزلازل بجامعة كولورادو الزلزال بانه خامس اعنف زلزال في العالم منذ بدايات القرن العشرين.
وغمرت المياه ثلثي مالي عاصمة المالديف وابدى مسؤولون مخاوفهم بشأن مصير عشرات من الجزر المرجانية المنخفضة المزدحمة بسائحين يقضون عطلة عيد الميلاد.
يذكر ان المالديف تتكون من مجموعة من الجزر المرجانية الصغيرة المنتشرة على مسافة 800 كيلومترا قرب خط الاستواء فى المحيط الهندي وهي ذات ارتفاع واطئ وحساسة جدا لاى ارتفاع فى منسوب مياه البحر
وقالت الخبيرة في مركز المسح الجيوفيزيائي الاميركي جولي مارتينيز انه خامس اقوى زلزال يشهده العالم منذ عام 1900، والاعنف منذ ضرب زلزال بقوة 9,2 الاسكا عام 1964.
وامتدت تاثيرات الزلزال على اتساع منطقة جنوب شرق اسيا، ومحيت بلدات وقرى باكملها بعدما اجتاحتها المياه وجرف مئات من الصيادين الى داخل البحر.
وفي سريلانكا حيث قتل 11 الفا، حسب احصائية جديدةو، قال لاليث ويراثونغا سكرتير رئيس الوزراء في وقت سابق ان "حصيلة القتلى ترتفع مع الوقت، قبل ساعتين كانت الفا، وبعد ساعة اصبحت 1300 والان ابلغت انها وصلت الى 1500".
وقتلت امواج عملاقة 4600 شخص في جنوب الهند، غالبيتهم في ولاية تاميل نادو، بحسب الوزير شيفراج باتيل.
وقد تحولت الشواطئ الى مستودعات مفتوحة للجثث بفعل لفظ البحر لاجساد اشخاص كانوا علقوا لدى مداهمة الامواج العملاقة للسواحل.
وانقطعت الاتصالات مع العديد من البلدات الواقعة على ساحل اقليم اتشيه في غرب البلاد. ويخشى من ان تكون الاضرار كبيرة جدا في هذه المناطق.
وفر الالاف من منازلهم وتوجهوا الى المناطق المرتفعة بعد الزلزال. ودمرت قرية اندونيسية واحدة على الاقل. وقال شهود انهم راوا جثثا تطفوا بين اشجار القرية.
وقتل نحو 400 في منتجعات جنوب تايلند، والتي قال المسؤولون ان القتلى سقطوا بعدما اجتاحت موجة هائلة بارتفاع نحو خمسة امتار منطقة فوكيت الساحلية. وجرح نحو 2000 واعتبر كثيرون في عداد المفقودين.
وقال شهود ان امواجا بارتفاع عشرة امتار اكتسحت الشواطئ حيث يتواجد الاف السياح. وجرفت مئات القوارب واليخوت والسيارات الى البحر مع انسحاب الموجة.
وجاء زلزال اندونيسيا بعد ثلاثة ايام من زلزال بقوة 8,1 ضرب عمق المحيط بين استراليا والقارة المتجمدة الجنوبية وتسبب في اهتزاز المباني على بعد مئات الكيلومترات، لكن دون ان يتسبب في اية اضرار او خسائر
الزلزال يصل شواطئ افريقيا
وافادت تقارير متطابقة ان الامواج التي ضربت جنوب اسيا ارتدت الى شواطئ افريقيا حيث شهدت مسافات واسعة على الساحل الشرقي لافريقيا ارتفاع شديد لمنسوب المياه عند الشوطئ على بعد ستة الاف كيلومتر عبر المحيط الهندي.
وفي البلدان الممتدة من القرن الافريقي حتى تنزانيا جنوبا وتلك الواقعة في المحيط الهندي
ورد أن المياه غمرت الاراضي المنخفضة كما سجلت تغيرات سريعة على نحو غير مألوف
في مستويات المد.
وفي سيشل غمرت المياه الطرق الساحلية المنخفضة وبلغ ارتفاعها مترين وانقطعت الكهرباء عن مئات المنازل. وفي المطار اضطرت فرق الاطفاء الى تنظيف مدرج الطائرات من الاسماك في كل مرة تتسبب موجات المد العالية في وصول المياه الى المطار.
وحذرت السلطات الاهالي والسائحين وحثتهم على الاستعداد للانتقال الى مناطق أكثر ارتفاعا اذا اقتضت الضرورة.
وأغلقت شواطيء المنتجعات السياحية حول بلدة مومباسا الكينية الساحلية بسبب تحركات المد والجزر الشديدة التي نتجت عن الزلزال.
وقال متحدث باسم منتجع ترتل باي في ماليندي لرويترز "تعرضنا لاربع موجات مد عالية وأربع موجات منخفضة خلال الساعات الست الاخيرة." وأضاف أن المنتجع سيبقى مغلقا الى أن تهدأ المياه.
وفي الصومال تسببت الامواج والرياح القوية في انقلاب القوارب وحبست الصيادين في الميناء.
طواقم إغاثة
وقد أوفدت وزارة الخارجية البريطانية عددا من طواقم سفاراتها فى منطقة جنوب شرقى اسيا والمحيط الهادىء الى الاقليم المنكوب فى المنطقة لمساعدة السياح البريطانيين الذين ذعروا بأكبر زلازل يضرب المنطقة منذ 40 عاما
ونقلت هئية الاذاعة البريطانية عن وزارة الخارجية البريطانية قولها ان مسؤولين بريطانيين من سفارات المنطقة المذكورة توجهوا للمناطق المنكوبة المذكورة لمساعدة الالاف السياح البريطانيين المتواجدين هناك
وفي الهند قال وزير الداخلية شيفراج باتيل إن بلاده مستعدة لتقديم مساعدات لسري لانكا "لقد قررنا إرسال أدوية وخيام وبعض البطاطين والمواد الغذائية وما إلى ذلك إلى المنكوبين في سريلانكا."
مساعدات عاجلة
وقرر الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات مبدئية قدرها ثلاثة ملايين يورو (4.06 مليون دولار) لضحايا الزلزال.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون التنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشل في بيان إن المفوضية الأوروبية على اتصال وثيق بموظفيها في المنطقة ومع منظمات مثل الصليب الأحمر لتحديد أكثر المجالات احتياجا للمعونة وكيف يمكن للاتحاد الأوروبي مساعدة الضحايا.
وأضاف البيان أن الاتحاد يبذل كل ما بوسعه لضمان وصول المساعدات إلى أشد المتضررين.
وأشار البيان إلى أن المفوضية الأوروبية قد تخصص مساعدات إضافية أكبر حجما على وجه السرعة بمجرد اتضاح حجم الكارثة وتحديد مدى الاحتياج للمعونات.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)