طلب 22 شخصاً من جماعة معارضة إيرانية في العراق السماح لهم بالعودة بعد فرض قوات الأمن العراقية سيطرتها على قاعدتهم.
وذكرت وكالة أنباء "أصوات العراق" السبت أن الطلب جاء بعد المصادمات التي اندلعت عندما حاولت قوات الأمن العراقية دخول مخيم أشرف الذي يعيش فيه أعضاء حركة "مجاهدي خلق" الإيرانية، ما أسفر عن مقتل سبعة وإصابة العشرات.
وقال اللواء عبدالكريم خلف مدير مركز القيادة الوطنية التابع لوزارة الداخلية العراقية لوكالة أنباء "أصوات العراق" إن 22 شخصاً أرسلوا خطابات للسلطات المعنية في وزارة الداخلية يطلبون فيها العودة لإيران.
وكانت إيران عرضت العفو على أعضاء الحركة بشرط أن يقطعوا علاقتهم بالجماعة وان يوقفوا كل النشاطات التي يقومون بها باسم الحركة. ووافق المئات من أعضاء الحركة على عرض الحكومة الإيرانية.
يشار إلى أن منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها أصدرت تقريرا عام 2005 ذكرت فيه أن أعضاء حركة "مجاهدي خلق" المقيمين في أوروبا الآن كانوا قد قالوا إن الجماعة تمنع الآخرين من الانفصال وأنها تسيء معاملة الأعضاء المنشقين وتبقيهم في سجون داخلية.
وردت حركة "مجاهدي خلق" على ما قالته المنظمة الحقوقية بالقول إن مصادر "هيومان رايتس ووتش" تعمل لصالح المخابرات الإيرانية وهي تهمة نفتها المنظمة الدولية.
جدير بالذكر ان حركة "مجاهدي خلق" تأسست عام 1965 لمناهضة حكومة شاه إيران في ذلك الوقت. وفي عام 1981 بدأت حملة مسلحة.
وتصنف كل من إيران والولايات المتحدة الحركة كجماعة إرهابية، وتحملها إيران مسؤولية مجموعة من الاغتيالات التي استهدفت عددا من كبار السياسيين.
وبعد طرد الجماعة من فرنسا عام 1986 خصص الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين قاعدة عسكرية لهم قرب الحدود مع إيران.
وأعلنت إيران قبل الإطاحة بنظام صدام أن أعضاء الحركة كثيرا ما يتسللون عبر الحدود إلى إيران ما أدى إلى وقوع مصادمات وسقوط خسائر من كلا الجانبين.
وبعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 قام الجيش الأميركي بنزع سلاح الحركة وتحمل مسؤولية حمايتها من أي عنف طائفي في العراق. ثم انتقلت هذه المسؤولية للجيش العراقي عام 2008.