21 قتيلا في قصف على تجمع مؤيد للأسد في درعا

تاريخ النشر: 23 مايو 2014 - 03:13 GMT
البوابة
البوابة

قتل 21 شخصا على الاقل في قصف لمقاتلين معارضين على تجمع مؤيد للرئيس السوري بشار الاسد، في هجوم هو الاول من نوعه قبل اقل من اسبوعين من الانتخابات الرئاسية، في وقت واصلت القوات النظامية التقدم في محيط سجن حلب المركزي غداة فك الحصار عنه.

وأتى الهجوم على التجمع الانتخابي في مدينة درعا (جنوب) ليل الخميس، وهو الاول من نوعه ضد تجمع انتخابي موال للنظام، قبل اقل من اسبوعين من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع ان تبقي الرئيس الاسد في موقعه.

وقال المرصد في بريد الكتروني "استشهد 11 مدنيا بينهم طفل على الاقل وقتل 10 آخرون بينهم ستة من عناصر اللجان الشعبية (المسلحة الموالية للنظام)، وأربعة آخرون لا يعرف ما اذا كانوا من المدنيين او المسلحين (...) اثر استهداف كتيبة إسلامية ليل أمس (الخميس) بقذيفة هاون، خيمة انتخابية في حي المطار بمدينة درعا، ضمن الحملة الانتخابية المؤيدة لرئيس النظام السوري بشار الاسد".

وادى الهجوم الذي وقع في حي تسيطر عليه القوات النظامية، الى سقوط 30 جريحا على الاقل، بعضهم في حالات خطرة، بحسب المرصد.

وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) من جهتها ان "المجموعات الارهابية المسلحة استهدفت مواطنين مدنيين فى خيمة وطنية في مدينة درعا، ما ادى الى استشهاد عدد من المواطنين واصابة اخرين".

وأتى الهجوم في وقت يستعد النظام لاجراء الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/يونيو، في المناطق التي يسيطر عليها. ويتوقع ان تبقي الانتخابات الاسد في منصبه لولاية ثالثة من سبع سنوات.

وانتقدت المعارضة ودول غربية داعمة لها، اجراء هذه الانتخابات، معتبرة انها "مهزلة" و"غير شرعية"، في ظل النزاع الدامي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان الهجوم "رسالة واضحة من المقاتلين للنظام، انه لا يوجد منطقة آمنة تستطيع ان تنظم فيها انتخابات"، مشيرا الى ان "المقاتلين هددوا باستهداف التجمعات المؤيدة في مناطق عدة".

اضاف "هذه رسالة واضحة ان تنظيم انتخابات في ظل ما يجري في سوريا هو نوع من انواع الجنون وتزوير الحقائق"، في اشارة الى النزاع المستمر منذ منتصف آذار2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للنظام.

وأتى الهجوم كذلك بعد ساعات من تمكن القوات النظامية مدعومة بعناصر من الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني، من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة منذ نيسان2013 على سجن حلب المركزي، عند المدخل الشمالي لكبرى مدن شمال سوريا.

ويتيح التقدم للنظام قطع طريق امداد رئيسية لمقاتلي المعارضة بين ريف حلب والحدود التركية، والاحياء التي يسيطرون عليها.

وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية الخميس ان هذا التقدم "يضيق الخناق على البؤر الارهابية في الاطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة حلب، ويقطع طرق الامداد التي كانت تستخدمها".

والجمعة، واصل النظام التقدم في محيط السجن. وقالت سانا ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بسطت سيطرتها الكاملة على معمل السيف ومبنى مديرية الزراعة ومطعم سومر وجامع الجبيلة ومحطة +ام تي ان+ ومزرعة الرعوان".

وافاد مصدر امني سوري فرانس برس ان هذه المناطق "مجاورة للسجن في الريف الشمالي الشرقي، وتاتي ضمن خطة الجيش لتوسيع عملياته لتأمين المنطقة بشكل كامل، وقطع الامدادات عن مقاتلي المعارضة".

واضاف "خلال فترة قريبة، سيكون الوضع اكثر راحة لمدينة حلب".

وتشهد حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012. ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على احيائها. وكانت المدينة تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

وتواصلت المعارك الجمعة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في مناطق عدة، لا سيما في ريف ادلب (شمال غرب)، ومحيط بلدة مورك في حماة (وسط) التي يسيطر عليها المعارضون.

وادت المعارك حول مورك الواقعة على طريق رئيسية بين وسط البلاد وشمالها، الى مقتل 26 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وثلاثة مقاتلين معارضين على الاقل الخميس، بحسب المرصد.

وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 162 الف شخص.