2000 قتيل في المعارك بين "النصرة" و"جبهة تحرير سوريا" في حلب وإدلب

تاريخ النشر: 04 مارس 2018 - 10:03 GMT
الحزب الإسلامي التركستاني يدخل المعارك إلى جانب النصرة
الحزب الإسلامي التركستاني يدخل المعارك إلى جانب النصرة

تتواصل المعارك بين "جبهة تحرير سوريا" و"هيئة تحرير الشام" لليوم الحادي عشرة على التوالي في ريفي إدلب وحلب، بعد دخول الحزب الإسلامي التركستاني المواجهة إلى جانب الجولاني لإعادة مناطق النفوذ التي خسرها.

وشهد ريفي إدلب وحلب مواجهات عنيفة استُخدمت فيها كافة صنوف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بالإضافة إلى استخدام الصواريخ الحرارية في استهداف أرتال وتجمعات الفصائل المتقاتلة.

واستعان زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني "بالحزب الإسلامي التركستاني" في شنّ هجوم معاكس بعد اتفاق بينهما لم تُعرف تفاصيله، حيث تمكّن الحزب إلى جانب الهيئة من استعادة عشرات النقاط التي سيطرت عليها الجبهة خلال الأيام الماضية في ريفي إدلب وحلب.

وأفاد ناشطون عن قيام الجولاني بإصدار أمر يقضي بإخلاء سبيل كل مقاتلي تنظيم "داعش" شريطة الخضوع إلى دورات شرعية، والمشاركة في صدّ هجمات الفصائل وردهم عن مناطق الهيئة، وذلك لتعويض النقص الحاصل بعد الخسائر البشرية نتيجة سقوط قتلى أو اعتزال قتال أو انشقاق والهروب إلى فصائل المواجهة.

واستخدمت الفصائل لأوّل مرة في استهداف بعضهم الصواريخ الحرارية، بالإضافة إلى تكثيف عمليات القصف بالدبابات والمدافع المتنوعة، ما ضاعف أعداد الخسائر البشرية للفصيلين، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى 50 بينهم أطفال ونساء.

وكشف ناشطون أن عدد قتلى الطرفين تجاوز الـ800 ومئات الجرحى، بالإضافة إلى خروج 100 آلية متنوعة للفصائل عن الخدمة بعضها دُمر بشكل كامل، وبعضها الآخر جرى إعطابه.

وتركزت أعنف المعارك في ريف حلب الغربي باتجاه دارة عزة التي تحاول الهيئة بمساندة التركستان استعادتها بعد سيطرتها على قريتي تقاد والسعدية. في حين تشهد قرى جبل الزاوية معارك هي الأعنف منذ بدء الاقتتال بين الهيئة وألوية صقور الشام.

وقال ناشطون أن عشرات الجرحى بين المدنيين جرّاء القصف المتبادل بين "هيئة تحرير الشام" و"ألوية صقور الشام" التي سيطرت على معظم قرى جبل الزاوية، وتتابع تقدّمها نحو أكبر معقل للهيئة في الجبل في بلدة كنصفرة، بينما تدور معارك عنيفة في شوارع بلدة كفرنبل جنوب إدلب أسفرت عن إصابة عدة مدنيين بينهم نساء وأطفال، حيث اخترقت احدى الرصاصات بطن امرأة حامل تدعى "هيا فايز الجعار" خلال دخولها إلى إحدى المستشفيات.

وفي السياق، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي للفصائل المتناحرة نشر أخبار بشكل مكثف ومتضاربة في آن واحد، واتهامات بالتصفية والقصف باستخدام الأسلحة الثقيلة، وأخبار سيطرة متبادلة للمناطق في نفس الوقت، في محاولة لرفع معنويات المقاتلين من الطرفين وأنصارهم.
ومن جهة اخرى، أعلن السعودي عبدالله المحيسني عبر قناته على موقع "التلغرام" عن تشكيل جديد تحت مسمى "تجمع الأباة" برئاسته، ومصلح العلياني نائباً له، ويضم مقاتلين سعوديين نأوا بأنفسهم عن الاقتتال والنزاعات الداخلية بين الفصائل.

وكان ناشطون أشاروا في وقت سابق عن تشكيل آخر جديد لم يعلن عنه رسمياً حتى الآن تحت مسمى "حرّاس الدين" يضم فصائل "جيش الملاحم - جيش الساحل - جيش البادية - سرية كابل - جند الشريعة" الموالية لتنظيم القاعدة، وبقيادة أبو همام الشامي، وأبو جليبيب طوباس، وأبو خديجة الأردني، وسامي العريدي، وأبو القسام، وأبو عبد الرحمن المكي، ومعظمهم كان قد اعتقلهم الجولاني في وقت سابق ومن ثم أفرج عنهم تباعاً.