تعهد أكثر من 200 نشط فلسطيني بعدم المشاركة في أي أعمال عنف مقابل الحصول على وظائف وذلك في خطوة اولى نحو نزع سلاح النشطاء الذين تطلب اسرائيل اعتقالهم.
وتسعى السلطة للحصول على تعهدات موقعة من ألف نشط للسماح لهم بالانضمام الى قوات الامن أو الحصول على وظائف حكومية مدنية لكن البرنامج لا ينزع أسلحتهم على الفور كما تطالب اسرائيل.
وقال عبد الفتاح حمايل وهو وزير فلسطيني سابق ومسؤول عن البرنامج ان حوالي 80 من المطلوبين بدأوا العمل بالفعل في اجهزة الامن بالضفة الغربية برغم انهم لم يوافقوا بعد على تسليم أسلحتهم.
وقال حمايل لرويترز ان هذه مجرد بداية موضحا انه في نهاية العملية ستكون الاسلحة المشروعة الوحدية هي الاسلحة الموجودة في أيدي السلطة الفلسطينية.
ويتعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لضغوط من اسرائيل لنزع أسلحة النشطاء كشرط لأي خطوات اخرى نحو السلام لكنه يتحرك بحذر تفاديا لمزيد من الصراع الداخلي.
وهو يشعر أيضا بالقلق من ان يعاقب الناخبون الفلسطينيون الذين فاض بهم الكيل بسبب انعدام القانون حركة فتح التي يتزعمها في الانتخابات البرلمانية المقررة في يوليو تموز اذا لم يتمكن من فرض النظام.
ونصف المتشددين الذين يجري تجنيدهم في البرنامج ممن تطلب اسرائيل اعتقالهم لمزاعم ضلوعهم في هجمات تسببت في مقتل اسرائيليين أثناء الانتفاضة.
ويقضي التعهد الذي وقعه النشطاء بعدم القيام بأي عمل من شأنه الإخلال بالامن وسيادة القانون والاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وأي دولة او طرف.
لكن النشطاء ما زالوا مترددين بشأن نزع أسلحتهم. ويقول البعض انهم يريدون ضمانات لسلامتهم رغم ان اسرائيل قالت انها ستكف عن ملاحقتهم اذا سلموا أسلحتهم.
ويرفض اخرون نزع اسلحتهم الى ان ترفع اسرائيل حصارها لمدن الضفة الغربية أو الى ان تقام دولة فلسطينية مستقلة.
وأطلق مجموعة من النشطاء النار على المجمع الرئاسي وقاموا بأعمال شغب في مدينة رام الله بالضفة الغربية في وقت سابق هذا الشهر مما دفع الرئيس الفلسطيني لإصدار أوامر بتكثيف جهود نزع أسلحة مئات المسلحين المطلوب اعتقالهم لدى اسرائيل.
ويسعى عباس لنزع أسلحة النشطاء في اطار خطوات اتفق عليها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في فبراير شباط. وأوقف شارون اعادة السيطرة على مدن بالضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية قائلا ان عباس لم يقم بما يكفي.
ويفضل عباس الذي يسعى جاهدا لإصلاح اجهزة الامن التي استشرى فيها الفساد اللجوء الى الحوار في تعامله مع النشطين رغم ان اسرائيل تطالب بقمعهم.
ويقول مسؤولون ان السلطة الفلسطينية ستعوض النشطاء عن تسليم أسلحتهم عندما يبدأ نزع السلاح.
لكن حمايل قال ان العملية ستتقدم بشكل تدريجي.
وتستهدف جهود الحصول على تعهدات موقعة نشطاء فتح في الضفة الغربية في المقام الاول. وقد رفضت حركتا حماس والجهاد الاسلامي القاء السلاح رغم موافقتهما على التهدئة مع اسرائيل.
لكن زكريا الزبيدي وهو من زعماء كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في الضفة الغربية قال انه لن يسلم سلاحه أبدا مضيفا ان التفريط في السلاح كالتفريط في الشرف.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)