قالت مجموعة من الباحثين الاميركيين تطلق على نفسها اسم "استرداد الاحترام" وتشن حملة من أجل "إعادة بناء العلاقات المتضررة بين الولايات المتحدة وبقية العالم"، إن السياسة الخارجية "المتغطرسة" للرئيس جورج بوش تضر بمكانة البلاد في العالم وتهدد سلامة الاميركيين في الخارج.
ووجه نحو 200 باحث أميركي، بمن فيهم 30 فائزاً بمنحة رودس الدراسية الرفيعة التي حصل عليها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون، رسالة مفتوحة حذّروا فيها من أن الإجراءات التي يتخذها بوش "تثير الانقسام والتحزب". ومما قالوا: "إننا... نجد من الصعب على نحو متزايد أن ندافع عن أميركا ضد الاتهامات بأن بلادنا تسيء استخدام قوتها... نشهد كل يوم كيف تقوض قرارات تكرس مفهوم الغطرسة الاميركية الاهداف الامنية الاميركية وسلامة مواطنينا في الداخل والخارج أكثر مما تعززها". واضافوا: "خلال السنوات الثلاث المنصرمة، شهدنا تغيراً هائلاً في المواقف حيال الولايات المتحدة". ولاحظوا أنه بات من الصعب تفنيد الانتقادات التي وجهت الى واشنطن بعدم إصغائها الى الدول الاخرى وتشويهها المعلومات وسعيها الى شن الحرب قبل استنفاد البدائل الاخرى والتهرب من اتفاقات جنيف والتعذيب وانتهاك حقوق الانسان. ولفتوا الى ان: "بلادنا حصلت على فرصة استثنائية بعد 11 أيلول/سبتمبر لحشد تأييد العالم وتقوية المنظمات الدولية ولكن عوض ذلك، أثارت الإجراءات التي اتخذتها إدارة بوش الانقسام والتحزب".
ووقع الرسالة مؤيدون للحزب الجمهوري الى جانب ديموقراطيين ومستقلين، غالبيتهم تدرس في بريطانيا بفضل منحة رودس ومنح دراسية أخرى. والى كلينتون، حاز المنحة السناتور الاميركي جورج ميتشل وقاضي المحكمة العليا ستيفن براير والجنرال المتقاعد ويسلي كلارك.