200 ألف سوداني يعانون المجاعة

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2004 - 08:19 GMT

أفادت منظمات إنسانية محلية في نداء في نيروبي إن أكثر من مائتي ألف شخص يعانون من المجاعة بسبب ندرة الغذاء في المخيمات وقرى شرق السودان.

وأكدت منظمة إعادة تأهيل البيجا، ووكالة الإغاثة الإنسانية السودانية ومنظمة عناية المستقبل السودانية إن ندرة الأغذية في المنطقة تفاقمت بعد عشر سنوات من المعارك بين حكومة الخرطوم وحركة تمرد متحدرة من قبيلة بيجا علاوة على ندرة الأمطار خلال السنة الجارية في شرق السودان والتي أدت إلي انخفاض المحاصيل الزراعية.

وتعد قبيلة بيجا حوالي مليوني نسمة وينخرط عدد كبير منها في حركتي تمرد كبيرتين هما "الأسود الأحرار" و"مؤتمر بيجا" اللتان أشهرتا السلاح في وجه الخرطوم في 1994 مطالبين بنهاية تهميش منطقتهم وبجزء كبير من الثروات الوطنية، وأدى هذا التمرد إلى نزوح عدد كبير من سكان المنطقة.

وانسحبت حركتا التمرد اللتان تفاوضتا مع الحكومة السودانية في القاهرة من المحادثات في 23 تشرين الأول/أكتوبر وطلبتا بعقد مؤتمر على غرار مؤتمر ابوجا حول دارفور (غرب) بإشراف الاتحاد الإفريقي للنظر في مطالبهما.

ويقول المتمردون إن هذه المنطقة الشرقية تعاني من مشاكل شبيهة بمشاكل درافور لا سيما التهميش الاقتصادي والسياسي.

من ناحية اخرى، انتقدت الخرطوم السبت "قانون سلام السودان" الذي صادق عليه الرئيس الأميركي جورج بوش ويفرض بموجبه عقوبات على السودان، ووصفته بأنه "جائر" ويضر بجهود السلام الجارية. وفي تصريح لصحيفة "الرأي العام" السودانية قال سفير السودان بواشنطن خضر هارون إن القانون "رسالة ضارة على مستويات التفاوض المختلفة وخاصة على الجماعات المتمردة في دارفور معتبرا إن القانون "الجائر سيساعد على إشعال المزيد من الحرائق وأمد الحرب أسوة بقوانين سابقة صدرت من الولايات المتحدة. كان بوش وقع الخميس على قانون يمنح 300 مليون دولار لتعزيز السلام وتوفير المساعدات للمشردين في السودان فيما يفرض تجميدا على الأرصدة ويطالب بحظر سفر المسئولين السودانيين البارزين بسبب ما قال انه إخفاق الحكومة السودانية في وقف الفظائع التي ترتكب في دارفور.ولام هارون الجهاز التنفيذي بأمريكا "لانصياعه وراء الجهاز التشريعي (الكونغرس) الأقل معرفة بالشأن الخارجي.

وفي الخرطوم قال علي محمد ياسين وزير العدل إن الكونغرس "اعتاد أن يتشدد ضد السودان منذ وقت طويل"، لكنه أعرب عن اعتقاده إن الرئيس الأميركي "لن يستخدم هذا القانون ضد الحكومة والمسؤولين السودانيين". قال ياسين في لقاء مع إذاعة "بي بي سي" نقلته الصحيفة إن الولايات المتحدة "لها موقفان مع السودان أحدهما موضوعي مباشر يتعامل مع الخرطوم لتحقيق السلام وهو ما نتج عنه قرار مجلس الأمن الأخير في جلسته التي عقدت في نيروبي"، مضيفا إن "واشنطن كان موقفها آنذاك معقولا".

كانت المحادثات في نيجيريا بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور توقفت في الأسابيع الأخيرة فيما اندلع العنف في المنطقة.

ويدور النزاع في دارفور منذ شباط/فبراير 2003 بين القوات السودانية التي تدعمها ميليشيات الجنجويد العربية وبين حركتي تمرد تطالبان بتنمية هذه المنطقة الصحراوية. وأدى النزاع إلى مقتل 70 ألف شخص على الأقل معظمهم من المدنيين ونزوح 6،1 مليون بحسب الأمم المتحدة.

كما تجري الحكومة مفاوضات مع المتمردين في الجنوب في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 21 عاما. ويتوقع التوصل إلى اتفاق لحل ذلك النزاع خلال الأيام القليلة القادمة.