20 قتيلا بينهم نساء واطفال وقيادي من فتح والوفد المصري يهدد بالنزول للشارع

تاريخ النشر: 11 يونيو 2007 - 10:00 GMT
قتل نحو 20 فلسطينيا بينهم القيادي في فتح جمال ابو الجديان في اشتباكات في قطاع غزة واعلنت حركة فتح التزامها بوقف اطلاق نار ملزم للجميع وتاتي هذه الاحداث بعد انهيار هدنة جديدة اعلن عنها يوم الاثنين

اغتيال جمال ابو الجديان

قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان كتائب القسام والقوة التنفيذية اغتالت جمال أبو الجديان "أبو ماهر"، في هجومٍ على منزله. وذكر الطبيب معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أنَّ العقيد أبو الجديان وهو أمين سر حركة "فتح" في الشمال، قضى في هجوم شنّته مجموعات من كتائب القسام والتنفيذية على منزله في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأشارت مصادر إلى أنّ منزل أبو الجديان كان تعرّض لحصار من القسام والتنفيذية لمدة أربع ساعات وقصفوه بالقذائف وأمطروه بوابل من الرصاص، مما أدّى إلى تدمير أجزاء من المنزل وإصابة عددٍ من أفراد أسرته.

وفي وقت لاحق أعلنت مصادر طبيَّة عن وصول جثَّة ماجد أبو الجديان إلى مجمَّع الشفاء الطبِّي في مدينة غزة. وذكرت مصادر طبية أنَّ ماجد أبو الجديان (33 عاماً) وهو شقيق القائد الفتحاوي جمال أبو الجديان، وصل إلى المجمَّع وهو مُصاب بعدّة رصاصات في أنحاء متفرِّقة من جسده أطلقتها مسلحون من حماس في بلدة بيت لاهيا.

"فتح" تعلن استعدادها لاتفاق جاد

وأعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" مساء الاثنين أنّها على استعداد لاتفاق جاد مُلزِم وحقيقيّ لوقف الاقتتال الداخلي في قطاع غزة. وقال توفيق أبو خوصة المتحدِّث الرسمي للحركة في قطاع غزة في مؤتمرٍ صحفيٍّ: إنَّنا لم نعد نحتمل أن نتفق صباحاً وأن يُنقَض هذا الاتفاق مساءً. وأضاف، أنَّ "فتح" على استعداد لإعلان اتفاق وقف إطلاق النار من جانب واحد، والعمل مع الجميع، ومع الوفد الأمني المصري وحركة الجهاد الإسلامي وكافة الفصائل لتثبيت هذا الموقف. ودعا حركة "حماس" إلى وقفة جادّة ومسؤولة من أجل طيّ هذه الصفحة السوداء

الوفد الامني المصري

هدّد اللواء برهان حمّاد رئيس الوفد الأمني المصري، الليلة الماضية بالنزول إلى الشوارع مع المواطنين لوقف الاقتتال الدامي في شوارع قطاع غزة.

ودعا اللواء حمّاد في تصريح للتلفزيون الفلسطيني حركتي 'فتح' و'حماس' إلى اجتماع عاجل ظهر الثلاثاء في مقر الوفد الأمني المصري في مدينة غزة، لبحث التصعيد الدموي الذي تشهده شوارع قطاع غزة، وخاصة في ظل هذه الفترة الحسّاسة التي تشهد تقديم الطلبة لامتحانات التوجيهي.

قتال متواصل

وقال طبيب في مستشفى بيت حانون في شمال قطاع غزة ان معركة بالاسلحة النارية بين الحركتين اندلعت "الكل يطلق النار على الكل".  وقال مسؤولون من المستشفى ان عضوا في القوة التنفيذية التابعة لحماس واثنين من مقاتلي فتح وشخصا اخر لم تحدد هويته قتلوا وأصيب 19 شخصا. وأدى القتال العنيف الى فشل اتفاق لوقف اطلاق النار بوساطة مصرية كان قد أعلن قبل ساعات قليلة فقط وألقى بظلال من الشكوك على احتمالات استمرار حكومة الوحدة الائتلافية التي شكلتها فتح وحماس قبل ثلاثة أشهر. وكانت الهدنة أحدث محاولة لانهاء الاقتتال الداخلي الذي تشير التقديرات الى أن نحو 620 فلسطينيا لقوا حتفهم خلاله منذ أن فازت حماس على فتح في الانتخابات التشريعية عام 2006.

واندلعت معركة المستشفى التي دارت رحاها داخل المبنى وخارجه بسبب اطلاق النار على حارس شخصي لضابط مخابرات من أعضاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس. وبعدها اقتحم أقارب القتيل ومقاتلون من فتح المستشفى الذي يخضع لحراسة القوة التنفيذية التابعة لحماس. ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات المؤسفة بين حركتي فتح وحماس خلال 24 ساعة الماضية إلى 20 قتيلا بينهم 14 سقطوا الثلاثاء خلال الاشتباكات المتواصلة في مدينة غزة والشمال.

وأفادت شبكة فراس الاعلامية على الانترنت أن مواطنتين من عائلة محسن قتلتا اثر سقوط قذيفة اطلقها مسلحون على منزلهم، فيما أصيبت ثالثة بجراح وصفتها المصادر الطبية في مستشفى الشفاء بالخطيرة. وأعلنت مصادر طبية في مستشفى الشفاء عن مقتل شقيق القائد الفتحاوي جمال أبو الجديان، ويدعى ماجد أبو الجديان بعد اصابته بعدة أعيرة نارية في جسده.

وقالت مصادر محلية ان أحد نشطاء حماس ' محمد نعيم الدحدوح ' قتل برصاص مسلحين في مدينة غزة، بعد ساعة من اختطافه.

وفي شمال قطاع غزة لقي أحد عناصر القوة التنفيذية ويدعى ' محمد محجز' في العشرينات من العمر مصرعه في المعركة امام منزل ابو الجديان

وإلى الغرب من مدينة غزة قتل المواطن ' مازن عجور' في العشرينات من العمر خلال الاشتباكات الدائرة في محيط مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة.

واندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في محيط مشفى بيت حانون شمال قطاع غزة ما أدى إلى مقتل أربعة على الأقل بينهم أب واثنين من أبناءه وإصابة عشرة آخرين بجراح وصفت جراح اثنين منهم ببالغة الخطورة، كما أدت الاشتباكات إلى احتراق مولد الكهرباء داخل المشفى الأمر الذي يهدد حياة المرضى.

وقالت مصادر فلسطينية أن القتلى الثلاثة هم: المواطن عيد المصري واثنين من أبناءه هما فرج وإبراهيم عيد المصري، مشيرة إلى وجود عشرين اصابة في بيت حانون من بينهم سبعة من عائلة المصري بينهم حالتين في حال الخطر، نقلاً عن مصادر طبية. وقالت مصادر فلسطينية ان من بين القتلى باسل داود الكفارنة 25 عاما من افراد القوة التنفيذية التابعة لوزراة الداخلية. وفي وقت سابق اكدت مصادر طبية فلسطينة وصول جثمان الشاب ياسر غصوب بكر من افراد المخابرات الفلسطينية الى مشفي الشفاء وهو مصاب بعدة طلقات في البطن خرجت من ظهر, وصدام محمد بكر 18 عاما . هذا وأطلق مسلحون النار على مبنى مجلس الوزراء في غزة ما تسبب في وقوع أضرار مادية, فيما احرق مجهولون النار منزل قيادي في حركة حماس محمود عاشور .

إلى ذلك، شدد رئيس السلطة الفلسطينية الاثنين، على ضرورة وقف الاقتتال الفلسطيني الداخلي، قائلاً إنه "يؤثر سلباً على القضية الفلسطينية."

وأضاف عباس قوله: "الاصطدامات التي تحصل ومؤسفة جداً، ومسيئة جداً إلينا، وهي تحدث بين فترة وأخرى، ولكن الطرفين يعملان بكل جد، إلى جانب الأشقاء المصريين، من أجل القضاء على هذه المظاهر، التي تؤسفنا جميعاً وتؤثر علينا وعلى مستقبلنا."

القسام والتنفيذية يخطفون موظفين في تلفزيون فلسطين

اقتحم مُسلَّحون من "القسَّام" و"التنفيذيّة" في ساعةٍ مبكِّرةٍ من فجر اليوم، محطَّة الإرسال التابعة لتلفزيون فلسطين في مدينة غزة.

وذكر مصدر من التلفزيون أنّ هؤلاء المُسلَّحين اقتحموا المحطة الواقعة في منطقة أبو رحمة في حي النصر غرب المدينة، واحتجزوا ثلاثةً من العاملين فيها.

وأضاف المصدر، أنّ مصير المحتجَزين لا يزال مجهولاً، ويُخشى أن يقوم هؤلاء المُسلَّحون بتصفيتهم كما فعلوا مع غيرهم.