قتل 24 شخصا في هجوم بسيارة مفخخة وسط بغداد، فيما وصف السفير الاميركي المحادثات النادرة بينه ونظيره الايراني في العاصمة العراقية بأنها كانت ايجابية لكنه قال ان الاميركيين ينتظرون اتخاذ طهران لمزيد من الاجراءات.
وقالت الشرطة العراقية ان ما لا يقل عن 24 شخصا قتلوا وأن 68 أصيبوا عندما انفجرت شاحنة ملغومة قرب أكبر مسجد سني في بغداد الاثنين.
وأدى الانفجار الذي سمع دويه في وسط العاصمة الى اشتعال النيران في عشر سيارات على الاقل في منطقة السنك التجارية المزدحمة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية وقوع أَضرار بالغة بالمباني المجاورة للمسجد. كما تضرر المسجد بشدة من جراء الانفجار الذي أدى الى تحطم النوافذ وتضرر المئذنة.
وكانت الشرطة ذكرت في وقت سابق أن عدد القتلى في انفجار الشاحنة الملغومة بساحة الخلاني بلغ 11.
وقبل أربعة أيام هاجم مسلحون قافلة تقل مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية في المنطقة ذاتها. وساعدت طائرات الهليكوبتر العسكرية الأميركية على صد الهجوم.
ولم يصب أي من مسؤولي وزارة الخارجية الاميركية لكن الشرطة في السنك قالت ان أربعة مدنيين قتلوا وأصيب 11 في الهجوم.
ومن جهة اخرى، قال الجيش الاميركي انه وبالتعاون مع القوات العراقية داهم موقعا يشتبه في أن تنظيم القاعدة يستخدمه كمعسكر اعتقال قرب بعقوبة وأطلق سراح 41 رجلا بعضهم ظل محتجزا هناك لاربعة شهور.
كما اعلن مسؤول بمحافظة صلاح الدين ان مسلحين أضرموا النار في منزل امرأة في قرية قرب بيجي شمالي بغداد وقتلوا أبناءها الأربعة. والمرأة هي شقيقة رئيس "مجلس إنقاذ" محلي أُسس للتصدي للقاعدة.
وقال الجيش الاميركي ان معتقلا أمنيا بمعسكر كروبر وهو مركز اعتقال اميركي بجنوب بغداد توفي السبت ورجح أن يكون سبب الوفاة مضاعفات نتيجة مرض السكري.
واعلن الجيش الاميركي كذلك ان قواته اعتقلت تسعة يشتبه أنهم من المقاتلين في حملة استهدفت مسلحي القاعدة بالموصل في الشمال ومحافظة الانبار في الغرب.
وقالت مصادر طبية ان سبعة قتلوا وأصيب 12 عندما انفجرت سيارة ملغومة في سوق مزدحمة على الضواحي الغربية لبلدة الرمادي. وقالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا صدم سيارته في نقطة تفتيش تابعة لها مما أدى الى اصابة ثلاثة من أفرادها وطفل.
واسفرت عبوة ناسفة عن مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين في شرق بغداد في حين قالت الشرطة ان شخصين قُتلا وأُصيب واحد في هجوم بالمورتر في بلدة النهروان جنوب بغداد.
محادثات
في هذه الاثناء، وصف رايان كروكر السفير الاميركي في العراق المحادثات النادرة بينه وبين السفير الايراني في بغداد بأنها كانت ايجابية ولكنه قال ان الاميركيين ينتظرون اتخاذ طهران لمزيد من الاجراءات.
وتابع للصحفيين "سارت المحادثات بشكل ايجابي. ما نريد أن نلمسه هو تحرك ايراني على الارض."
واجريت المحادثات في مقر اقامة رئيس الوزراء نوري المالكي وذلك في اول محادثات رسمية على هذا المستوى منذ عام 1980.
وقال المالكي قبل بدء المحادثات ان "بغداد ستستضيف اجتماعا بين الولايات المتحدة وايران وامل ان يكون هذا بداية فصل جديد وخطوة مهمة للمنطقة".
واضاف "اتمنى ان يسفر الاجتماع عن تفاهم عام على ان تتبعه اجتماعات اخرى لحل المسائل العالقة" بين البلدين
واكد المالكي " نريد عراقا حرا مستقرا خاليا من قوات دولية والا يتحول الى قواعد لمنظمات ارهابية تلحق اضرارا بدول الجوار".
وتابع "نتطلع الى مواقف مماثلة من الدول الاخرى خصوصا دول الجوار".
واشار المالكي الى ان "وجود قوات متعددة الجنسيات في العراق رهن باستكمال جهوزية قوات الامن العراقية كما بقاءها مرتبط بالحاجة الامنية".
واكد ان "العراق لن يكون منطلقا لتهديد اي من دول الجوار".
ويعقد السفير الاميركي رايان كروكر ونظيره الايراني حسن كاظمي اجتماعا هو الاول من نوعه منذ ان قطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية عام 1980.
وقال مسؤولون اميركيون ان كروكر سيطلب من نظيره الايراني خلال اللقاء ان تكف بلاده عن تسليح وتمويل المليشيات الشيعية.
وتنفي ايران اتهامات واشنطن لها بدعم المليشيات رغم عرض الجيش الاميركي ما يصفه بصواريخ وقذائف وقنابل متطورة تزرع على جانب الطرق من صنع ايران ضبطت في العراق.
وقال مسؤولون قبيل الاجتماع انهم لا يتوقعون احراز اي انفراج كبير من هذه المحادثات التي تأتي في الوقت الذي تجري فيه سفن حربية اميركية مناورات في الخليج ومع اعلان طهران انها كشفت شبكات تجسس في اراضيها تديرها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
واستدعت وزارة الخارجية الايرانية الأحد السفير السويسري في طهران والذي يمثل المصالح الاميركية في طهران لتعرب له عن استيائها بشأن شبكات التجسس.
ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش في الاسبوع الماضي الى فرض عقوبات اقوى على ايران بسبب برنامجها النووي الذي تقول واشنطن انه يستخدم لصنع قنبلة نووية.
ولكن برنامج ايران النووي لن يطرح على بساط البحث يوم الاثنين. ولن يشمل جدول اعمال المحادثات سوى موضوع واحد فقط وهو العراق حيث يهدد العنف الطائفي بين الاقلية السنية والاغلبية الشيعية بالتحول الى حرب شاملة قد تمتد الى المنطقة.