20 قتيلا بالعراق والسنة يطلبون المشاركة بالتحقيق في نتائج الانتخابات

تاريخ النشر: 02 يناير 2006 - 10:45 GMT

قتل 4 اميركيين و16 عراقيا في حوادث متفرقة في العراق وعثر على 8 جثث في بغداد، فيما اكدت جبهة التوافق السنية موافقتها على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وطالبت بالمشاركة في التدقيق الدولي في نتائج الانتخابات.

واعلن الجيش الاميركي الاثنين مقتل اربعة مدنيين اميركيين امس الاحد في حادث سير وقع قرب على بعد 180 كلم غرب بغداد.
وقال الجيش في بيان ان "اربعة مدنيين اميركيين قتلوا في الاول من كانون الثاني/يناير في حادث سير قرب قاعدة الاسد الجوية" لافتا الى ان الحادث لم ينجم عن "نيران معادية". واوضح ان الضحايا "كانوا داخل باص صدمته شاحنة ثقيلة تزن سبعة اطنان". كما اسفر الحادث وفق البيان نفسه عن اصابة 18 مدنيا بجروح لم تحدد هوايتهم ولا ما اذا كانوا من المتعاقدين من الجيش الاميركي.
من جهة اخرى، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف متطوعين في الشرطة في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) الى سبعة بعد حصيلة اولية اشارت الى مقتل خمسة اشخاص فقط.
واوضح مصدر امني ان "انتحاريا فجر سيارته لدى مرور شاحنة نقل صغيرة كانت تقل المتطوعين مما ادى الى مقتل سبعة منهم والى اصابة ثلاثة عشر اخرين بجروح".
وفي الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) اكد مصدر في الشرطة ان مسلحين قاموا بقتل ثلاثة مدنيين وخطف طفل كان معهم على الطريق السريع بالقرب من المدينة. واوضح ان "الشرطة العراقية هرعت على اصوات عيارات نارية على الطريق العام ووجدت الجثث الثلاث ملقاة على جانب الطريق".
واضاف بدون ان يحدد هوية القتلى ان "شهودا عيان من اهالي المنطقة اكدوا ان المسلحين اقتادوا طفلا كان برفقة الضحايا".
وفي كركوك (260 كلم شمال بغداد ) قتل ثلاثة اشخاص بينهم طفلان في حادثين منفصلين.
وقال العقيد دحام العبيدي ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار على سيارة كانت تقل عائله كردية مكونة من اربعة افراد قرب جسر زغيتون جنوب كركوك مما ادى الى مقتل طفلين في السابعة والعاشرة من العمر والى اصابة الوالدين بجروح خطرة".
وفي هجوم اخر في كركوك اوضح النقيب هيوا عمر ان "مسلحين مجهولين فتحوا نيران اسلحتهم على سائق سيارة اسعاف فقتل على الفور".
من جهة اخرى، قتل انتحاري كان يريد تفجير سيارته امام مقر قاعدة للقوات العراقية في شمال كركوك عندما اطلقت النار باتجاهه بعد الشك بامره. وقتل في التفجير شخص اخر كان يرافق الانتحاري لتغطية العملية بتصويرها وفق الشرطة..
وفي الدجيل (60 كلم شمال بغداد) قتل جنديان عراقيان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق العام. وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قتل جندي واصيب عقيد بجروح عندما هاجم مسلحون مجهولون سيارته على الطريق العام بين تكريت وبيجي.
وقال مصدر من الشرطة ان "مجهولين اطلقوا النار على سيارة العقيد الركن حامد منداز ضابط الركن في اللواء الاول المنتشر في تكريت اسفر عن اصابته ومقتل جندي كان برفقته ".
من ناحية اخرى عثرت الشرطة على ثماني جثث مجهولة الهوية في احواض تصفية مياه الرستمية جنوب بغداد. واوضح مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الجثث بدت عليها اثار اطلاقات نارية".

حملة اعتقالات

من جانب اخر، اعلن مصدر في الجيش العراقي الاثنين اعتقال 70 من المشتبه بهم في حملة دهم وتفتيش نفذتها قوات الجيش العراقي تساندها القوات المتعددة الجنسيات شمال بغداد.

وقال العقيد الركن سامان طالباني آمر اللواء الثاني للجيش العراقي ان "70 من المشتبه بهم اعتقلوا وتمت مصادرة كميات من الاسلحة والذخيرة في عمليات تفتيش في منطقة العظيم (110 كلم شمال شرق بغداد)".

واوضح ان "الحملة بدأت عند الساعة الثالثة من فجر اليوم (منتصف ليل الاحد الاثنينبتوقيت جرنيش) حيث تمت محاصرة المنطقة من ثلاثة جهات اثر معلومات استخباراتية تشير الى تواجد المسلحين في تلك المناطق".

وتشهد مدينة العظيم والطريق العام الذي يمر منها عمليات عنف وهجمات تستهدف قوات الامن العراقية والاميركية كان اخرها قبل اسبوعين حيث لقي ثمانية من عناصر الجيش العراقي مصرعهم اثر هجوم مسلح استهدف احدى نقاط التفتيش.

الحكومة والانتخابات

الى ذلك، اكدت جبهة التوافق السنية موافقتها على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وطالبت بالمشاركة في التدقيق الدولي في نتائج الانتخابات.

وجددت الجبهة رفضها الفدرالية في وسط العراق وجنوبه التي نادى بها الشيعة المحافظون.

واثر اجتماع ضم قادة الجبهة ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قال عدنان الدليمي احد قادة الجبهة في مؤتمر صحفي مشترك "مباحثاتنا ناجحة لانها تهدف الى حل المشكلة العراقية بالتوافق".

واضاف "نحن متفائلون بقيام حكومة جديرة بان تحل المشكلة العراقية وان تعيد الامن والاستقرار" لافتا الى ان الجبهة ستتابع المباحثات "مع جميع الجهات المعنية (...) لتشكيل حكومة عراقية متوازنة باعتماد التوافق وبعيدا عن المحاصة".

وردا على سؤال عن موجة الارهاب المستمرة قال "الارهاب سيقف عندما تتشكل حكومة عراقية قوية متوازنة تشترك فيها جميع الاطراف العراقية".

واكد طارق الهاشمي احد قادة الجبهة ورئيس الحزب الاسلامي في اشارة الى المشاورات التي يشهدها شمال العراق وسبق لها ان شملت قادة قائمة الائتلاف الموحدة (الشيعية المحافظة) "تشكل كل هذه اللقاءات التمهيد للوصول الى قواسم مشتركة لتشكيل حكومة وحدة وطنية قوية".

واوضح "ليس هناك سقف زمني لتشكيل الحكومة" معربا عن امله بان لا يتاخر تشكيلها. وجدد القول ان المشاورات التي اقتصرت حتى الان على كردستان ستتواصل "قريبا" في بغداد وتكون "موسعة لا ثنائية" فقط.

واعرب الهاشمي عن تفاؤله "لان النخب السياسية اتفقت على ما يبدو على مبدأ اساسي" وهو ان تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية.من ناحيته وصف بارزاني اللقاء بانه "مثمر".

من ناحية اخرى رفض الدليمي رفضا قاطعا طرح قضية الفدرالية في المناطق الشيعية في جنوب العراق ووسطه مؤكدا ان رفضها لا يشمل اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وقال "نرفض الفدرالية في المنطقة الوسطى والجنوبية لانها لاتقوم الا على اساس طائفي اما في اقليم كردستان فنحن نقرها لان لها موجبات تاريخية وجغرافية وعرقية".

يذكر ان عبد العزيز الحكيم زعيم لائحة الائتلاف العراقي الشيعية المحافظة اكد منذ ايام خلال مشاوراته في كردستان على خيار الفدرالية في هذه المناطق معتبرا ان ذلك لن يؤدي الى تقسيم العراق.

يشار الى ان المشاورات التمهيدية بين الاطراف مستمرة لتشكيل حكومة موسعة تنال ثقة برلمان دائم مدة ولايته اربع سنوات.

من جهة اخرى، اكد طارق الهاشمي ان "الطعون في نتائج الانتخابات لها الاولوية" رغم مشاركة الجبهة في مباحثات بشان الحكومة.

ومن المنتظر ان يصل الى بغداد في الساعات المقبلة وفد دولي للتدقيق في نتائج الانتخابات بعد اعتراض السنة والشيعة الليبراليين عليها.

ومن جانبه قال الدليمي "عندنا طلب في ما يتعلق بعمل اللجنة الدولية التي ستحضر الى بغداد وهو ان يشترك مع هذه اللجنة ممثلون من القوائم الانتخابية التي اعترضت على النتائج ليكون تفتيشها وفحصها لهذه النتائج مبنيا على علم وادراك وحيادية."

واعترضت عدد من الكيانات السياسية التي اشتركت في الانتخابات البرلمانية الاخيرة على نتائج الانتخابات غير النهائية التي اعلنتها مفوضية الانتخابات المستقلة وطعنت هذه القوائم بنزاهة وحيادية المفوضية وطالب تكتل لهذه القوائم المعترضة باجراء تحقيق باشراف دولي لدراسة الطعون التي تقدمت بها هذه الكيانات.

وجدد الهاشمي مطالبته باعادة الانتخابات في بعض المحافظات التي شهدت خروقات انتخابية وقال "ان حجم التزوير الذي طال بعض المحافظات يرقى إلى مستوى الفضيحة وليس هناك من بديل لمعالجة هذا الخلل سوى اعادة الانتخابات لهذه المحافظات."

(البوابة)(مصادر متعددة)