وسعت اسرائيل عدوانها العسكري في قطاع غزة وقتلت 5 فلسطينيين في سلسلة غارات شمال وجنوب القطاع، وذلك بالتزامن مع قتلها 13 اخرين في بيت حانون التي تعيش حصارا داميا لليوم الثالث، فيما استشهد فلسطينيان اخران بنيرانها في الضفة الغربية.
وقالت مصادر طبية إن اربعة من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس اصيبو بجروح في غارة اسرائيلية استهدفت سيارة كانوا يستقلونها في رفح جنوب قطاع غزة. ولاحقا اعلن عن استشهاد احد الجرحى متأثرا باصابته.كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان فلسطينيين استشهدا في غارة جوية اسرائيلية قرب مدرسة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وذكرت تقارير أن عددا من المسعفين جرحوا جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي إحدى سيارات الإسعاف في بئر النعجة قرب مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية، في وقت سابق ان فلسطينيين اخرين استشهدا قبل ذلك بنحو نصف ساعة في غارة مماثلة استهدفت سيارة مدنية في بيت لاهيا.وبحسب مصادر امنية فقد اصيب عدد اخر من الفلسطينيين في غارتين اخريين شنهما الطيران الاسرائيلي على المنطقة.
وكان مصدر طبي وشهود عيان افادوا ان اربعة من ناشطي كتائب القسام الجناح العسكري لحماس استشهدوا ظهر الجمعة في قصف جوي اسرائيلي على آلية كانت تقلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وجرح خمسة اشخاص آخرين في الهجوم. وبين الشهداء في هذا الاعتداء عمار مشتهى احد قادة كتائب القسام.
ومساء الجمعة افاد مصدر طبي ان محمود صباح (23عاماً) استشهد متأثرا بجروح اصيب بها خلال القصف.
وتوعد ابو عبيدة المتحدث باسم الكتائب "برد قوي ومزلزل على جرائم الاغتيال" مؤكدا ان هذه الهجمات "لن تزيدنا... الا قوة واصرارا على المقاومة".
وفي بيت حانون التي تشهد عملية عسكرية واسعة منذ ثلاثة ايام، فقد اسفرت احدث الغارات الجوية الاسرائيلية عن استشهاد فلسطينيين اثنين قرب مسجد عبد الله عزام في المدينة.
كما اعلن عن استشهاد ناشط في حماس ويدعى صهيب عدوان (21 عاما) برصاص جنود اسرائيليين. وكان عدوان مرافقا شخصيا لوزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان العضو في حماس.
كما اعلنت مصادر طبية استشهاد اربعة فلسطينيين بينهم امرأتان وجرح 15 آخرين الجمعة برصاص اسرائيلي عند مدخل بيت حانون حيث كانوا متجمعين للمطالبة برفع الحصار عن المدينة.
وتجمع نحو 400 شخص نصفهم من النساء عند المدخل الغربي لبيت حانون مقابل دبابات اسرائيلية متمركزة على بعد حوالى 300 متر منهم. وانتشر 20 مسلحا فلسطينيا في المكان الذي حلقت مروحيتان اسرائيليتان فوقه وفتحت نيران رشاشاته لاخافة المتظاهرين. وسمع اطلاق نار من دبابات في المدينة.
وتمكنت مئات النساء من كسر الحصار عن مسجد طوقته الدبابات الاسرائيلية وسط المدينة بعدما لجأ اليه عشرات الفلسطينيين يعضهم مسلحين.
وتمكنت النساء في مهمة خطيرة من كسر الحصار الاسرائيلي وتامين خروج عشرات المحتجزين من المسجد الذي دمر جزئيا. ومرت النساء بين عدة دبابات واليات مدرعة اسرائيلية تتمركز على مدخل المدينة الغربي ووسط اطلاق النار من المروحيات الهجومية الاسرائيلية.
واثناء هذه المهمة استشهدت امراتان هما رجاء ابو عودة (40 عاما) وانغام سالم (40 عاما). وجرحت 11 امراة وفتاة بينهم اثنتان في حالة حرجة جدا.
وكان 4 فلسطينيين جرحوا في جباليا شمال قطاع غزة في غارة على ناشطين في حركة الجهاد الاسلامي.
من جهة اخرى استشهد الطفل براء فياض (4 سنوات) متأثرا بجروح اصيب بها صباح الخميس بشظايا قذيفة مدفعية اصابت منزله في بيت حانون. وكان هذا الانفجار ادى الى جرح 7 اخرين من افراد عائلته.
كما اصيب صحافي فلسطيني يعمل لحساب وكالة رمتان الفلسطينية بجروح طفيفة الجمعة برصاص اسرائيلي بينما كان يلتقط صورا لتظاهرة عند مدخل بيت حانون.
شهيدان بالضفة
وفي الضفة الغربية، استشهد شاب فلسطيني واصيبت امرأة في السبعين من العمر الجمعة في بيت لحم برصاص الجيش الاسرائيلي الذي توغل في المدينة لاعتقال ناشط مطلوب.
وحاصرت وحدة من الجيش الاسرائيلي توغلت الى المدينة منزل ثائر حسن وهو ناشط في حركة الجهاد الاسلامي مطلوب منذ سنوات. وفتح الجنود النار مرارا ورشقهم ناشطون بالحجارة واطلاق نار متقطع.
وجرح الشاب الفلسطيني عبد الكريم عبيات (17 عاما) بالرصاص الاسرائيلي ثم قضى في المستشفى متأثرا بجروحه بحسب مصادر طبية لم توضح اذا كان ناشطا ام لا. وبحسب مصدر عسكري اصيب ضابط اسرائيلي بجروح طفيفة ايضا. واكتفت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي بالقول ان "عملية اعتقالات تجري في بيت لحم". وافاد شهود ان جرافات اسرائيلية دمرت المنزلالذي حاصره الجيش.
وصباح الجمعة اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد وجرح شقيقه برصاص الجيش الاسرائيلي في نابلس شمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان ابراهيم سماكرة (16 عاما) استشهد واصيب شقيقه احمد سماكرة بجروح خطيرة بنيران جنود اسرائيليين في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين.
واوضحت المصادر ان احمد السماكرة قيادي مهم لكتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح.
من جهة اخرى اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اختطفت الجمعة عبد الرحمن زيدان وزير الاشغال العامة والاسكان الفلسطيني في مدينة رام الل.
واكد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء اعتقال زيدان. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي انه جرى اعتقال "ارهابي من حماس في رام الله" بدون ان تكشف عن مزيد من التفاصيل.
حكومة جديدة
الى ذلك، قال مسؤولون فلسطينيون ان حركتي حماس وفتح اتفقتا من حيث المبدأ على تشكيل حكومة جديدة تحل محل الحكومة التي تقودها الحركة الاسلامية.
وقال مصطفى البرغوثي، وهو نائب فلسطيني مستقل ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ،وهو قيادي رفيع في حماس من المتوقع ان يضعا اللمسات النهائية لتفاصيل الاتفاق في الأيام القليلة القادمة.
وقال البرغوثي في رام الله "اتفقنا على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تتألف من أُناس مؤهلين، حكومة تكون قادرة على رفع الحصار والمحافظة على الوحدة الوطنية".
وانهار اتفاق لتشكيل حكومة وحدة بين فتح التي يتزعمها عباس وحماس منذ عدة أسابيع، الأمر الذي عمَق صراعا على السلطة وزاد المخاوف من اندلاع حرب أهلية بين الحركتين. وقالت بعض المصادر انه قد يتم التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة "خبراء" لا انتماء مباشر لهم الى أي من الفصيلين.
ولايزال من المتوقع ان تختار حماس رئيس الوزراء حتى اذا كان ذلك يعني تخلي هنية عن منصبه، وقال مسؤول بحماس انه يتوقع بقاء هنية في المنصب.
وقال البرغوثي "أبدت حماس والرئيس عباس كلاهما مرونة كبيرة وكانا إيجابيين واتفقا على آلية لاختيار رئيس الوزراء والوزراء".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)