19 قتيلا في هجوم شنه الجيش اليمني لاستعادة معسكر من الحوثيين

تاريخ النشر: 04 مايو 2008 - 09:02 GMT

افاد مسؤول محلي ان 19 من المتمردين الزيديين في اليمن قتلوا الاحد في معارك مع الجيش في محافظة صعدة (شمال غرب) في اطار السيطرة على معسكر كان هؤلاء يسيطرون عليه منذ ثلاثة اشهر.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان ستة جنود اصيبوا بجروح في المعارك التي بدأت بعد الظهر واستمرت في المساء في قرية دفعة بمديرية حيدان في محافظة صعدة.

وقد شن الجيش هجوما لاستعادة السيطرة على معسكر دفعة من ايدي المتمردين الذين يسيطرون عليه منذ ثلاثة اشهر، كما اوضح هذا المسؤول، مؤكدا ان الجنود تمكنوا من دخول المعسكر.

من جهة اخرى، كذب مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية صحة ما بثته قناة الجزيرة حول محاصرة أحدى المقرات الحكومية في مديرية منبه واندلاع اشتباكات وسقوط ثمانية قتلى وعشرات الجرحى في محافظة صعدة.

وقال المصدر في تصريحات اوردتها وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ان هذه الأنباء "لا أساس لها من الصحة"، داعيا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية في ما تنشره من أنباء حتى لا تفقد مصداقيتها.

على صعيد اخر، عاد وسطاء قطريون إلى محافظة صعدة الأحد على أمل انقاذ الهدنة الهشة بين القوات الحكومية والحوثيين.

وقال صالح هبرة كبير المفاوضين الحوثيين ان القطريين والوفد الحكومي عادوا إلى صعدة وسط استمرار التوترات.

وأضاف أن الوضع في صعدة ما زال متوترا بعد أن أسفرت قنبلة زرعت على دراجة نارية عن سقوط 15 قتيلا خارج مسجد الجمعة. وأقامت القوات الحكومية نقاط تفتيش حول المدينة وما زالت الشوارع شبه خالية.

وشهد اليمن وهو من أفقر الدول خارج افريقيا هجمات من جماعات مختلفة تستهدف كل شيء من السائحين إلى المكاتب الحكومية في السنوات الأخيرة ولكن الهجمات على مساجد لم تحدث قط تقريبا قبل يوم الجمعة.

وذكر مصدر أمني أن عددا من المشتبه بهم القي القبض عليهم في صعدة يوم الجمعة وان التحقيقات تشير إلى أن أتباع الحوثي وهم من الطائفة الزيدية الشيعية وراء الهجوم وهو ما ينفيه الحوثي.

ويتصاعد القتال من حين لاخر في صعدة منذ اندلاع صراع عام 2004 بين القوات الحكومية والمتمردين من الطائفة الزيدية الذين يقودهم الحوثي حاليا.

وأنهت هدنة توسطت فيها قطر ستة أشهر من القتال الشرس في يونيو حزيران ولكن العنف زاد في الاسابيع الأخيرة في الوقت الذي أصبح يهدد فيه الافتقار إلى الثقة من الجانبين والخلاف حول الافراج عن السجناء وتسليم الاسلحة بالاضرار بالاتفاق.

وألزم اتفاق وقف اطلاق النار اليمن باعادة بناء مناطق خاصة بالمتمردين وألزم المتمردين بالتخلي عن أسلحتهم الثقيلة ولكنه لم يضم آلية واضحة للتنفيذ.

ويواجه الوسطاء القطريون مهمة صعبة لانقاذ الاتفاق مع تبادل الجانبين الاتهامات بعدم الجدية لصنع السلام.

وصرح الحوثي لقناة الجزيرة في قطر بأن هناك فرصة للسلام ولكن ذلك يتطلب إرادة قوية وجادة من القيادة السياسية. وأضاف أن الحوثيين لديهم هذه الإرادة وانهم جادون ولكن المشكلة هي ان الطرف الآخر يواصل الهجوم عليهم.

ويساور المتمردون القلق من أنه في حالة التخلي عن أسلحتهم أولا فربما يتعرضون للهجوم. ولا ترغب الحكومة في الافراج عن السجناء من الحوثيين منذ عفو أعلنته الدولة والذي أفرج بمقتضاه عن 600 متمرد في 2006 ولكنه لم ينه الصراع.

ولقي المئات حتفهم وفر الآلاف من ديارهم في صعدة منذ بدء الصراع.

ويقول مسؤولون يمنيون ان المتمردين يريدون العودة إلى شكل من حكم رجال الدين كان سائدا في البلاد حتى الستينات. ويقول المتمردون الذين يريدون اقامة مدارس للزيدية ويعارضون تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة انهم يدافعون عن قراهم في مواجهة ما يسمونه عدوان الحكومة.

ويمثل السنة أغلبية بين سكان اليمن البالغ عددهم 19 مليون نسمة في حين يمثل الزيدية معظم بقية السكان.

وإلى جانب الوضع الأمني يحاول اليمن أيضا التكيف مع تراجع موارد النفط والماء ومع البطالة والفساد وعدد كبير من اللاجئين الصوماليين.