18 قتيل جنوبي كركوك
قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا يقود شاحنة ملغومة قتل 18 على الاقل حين صدم مقر البلدية ببلدة بشمال العراق يوم الخميس مما أدى لانهيار جزء من المبنى وتدمير منازل مجاورة.وذكرت الشرطة أن الانفجار وقع في بلدة سليمان بيك التي تبعد 90 كيلومترا جنوبي كركوك وتقع على الطريق الرابط بين العاصمة بغداد وشمال العراق. وكان بين القتلى نساء وأطفال.
وقال الضابط فرهاد شوان مدير الاقضية والنواحي بكركوك ان رجال الشرطة كانوا يسحبون الجثث من تحت الانقاض وان العشرات قتلوا أو أصيبوا جراء التفجير. وصرح نقيب الشرطة خضير محمد في سليمان بيك بان المهاجم الانتحاري صدم شاحنته في مجمع حكومي يضم مقر البلدية ومجلس المدينة.وقال ان 18 قتلوا كما اصيب 76 في الانفجار. بينما قدرت مصادر شرطة أخرى في بلدة طوزخورماتو القريبة عدد القتلى بما يصل الى 15 قتيلا.
وقالت الشرطة ان فرق الانقاذ استخدمت معدات الية لاخراج الضحايا من تحت الانقاض.
وتقول الشرطة ان سليمان بيك التي يعيش فيها خليط من العرب والاكراد والتركمان شهدت تصاعدا في العنف خلال الاشهر القليلة الماضية مع تعرض القوافل العسكرية التي تستخدم الطريق المؤدي الى بغداد لهجمات.
مقتل خمسة مدنيين
وقال الجيش الامريكي ايضا ان خمسة مدنيين عراقيين قتلوا واصيب ستة بجروح عندما دمر صاروخ اطلقه المسلحون مبنى في حي المنصور ببغداد. واضاف ان الصاروخ اطلق من منطقة تبعد حوالي 16 كيلومترا. وقال ضابط امريكي "هذا الهجوم لم يستهدف اي اهداف محددة. انه على الاغلب وسيلة للتحريض على العنف الطائفي."
قصف المنطقة الخضراء
الى ذلك قال مراسلو رويترز ان عددا من قذائف المورتر سقط يوم الخميس على المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد وتصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة التي يوجد بها مقر الحكومة العراقية والبرلمان والسفارة الامريكية.
وعلى الضفة الاخرى من نهر دجلة شوهد دخان كثيف أسود يتصاعد من قرب المنطقة التي شهدت يوم الثلاثاء هجوما انتحاريا بشاحنة ملغومة أدى إلى مقتل 87 ودمر جزءا من مسجد شيعي. ولم يعرف على الفور مصدر الدخان.
وسمع سقوط ما لا يقل عن سبع قذائف مورتر تسقط على المنطقة الخضراء التي تضم عددا من الوزارات العراقية والسفارتين الامريكية والبريطانية وعددا من سفارات الدول الغربية.
وتقع المنطقة الخضراء على الضفة الغربية من نهر دجلة وهي من أكثر مناطق بغداد تحصينا لكنها كانت هدفا متكررا للصواريخ وقذائف المورتر التي يطلقها المقاتلون. وكثرت في الاونة الاخيرة الضربات وأصبحت أكثر دقة.وفي هجوم بقذيفة مورتر الاسبوع الماضي قتل موظف في فندق في المنطقة الخضراء. كما وقع عدد من الاصابات خلال شهري ابريل نيسان ومايو آيار.ويوم 12 ابريل قتل مفجر انتحاري شرطيا في مبنى البرلمان في أسوأ اختراق أمني للمنطقة الخضراء منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 .
تواصل العملية العسكرية في ديالي
من جهته اعلن الجيش الاميركي مقتل 46 مسلحا حتى الخميس في العملية العسكرية العراقية الاميركية الواسعة والمستمرة لليوم الثالث على التوالي ضد معاقل "الدولة الاسلامية في العراق" التي اعلنها انصار القاعدة في ديالى.
واكد بيان للجيش ان "القوات عثرت على خمسة مخابئ للاسلحة ودمرت و25 عبوة ناسفة منذ الثلاثاء موعد بدء عملية السهم الخارق".وتابع ان "القوات اكتشفت منزلا مفخخا قرب بعقوبة فقامت احدى المروحيات بقصفه لتدميره" مشيرا الى "مقتل اربعة من الارهابيين اثناء محاولتهم وضع عبوة ناسفة على الطريق بالقرب من بعقوبة".ونقل البيان عن قائد العملية الجنرال ميك بدنارك قوله ان "القوات الحليفة تقضي على عملاء القاعدة ومواردهم في بعقوبة وحولها".
واضاف ان "سكان ديالى عبروا عن رغبتهم في التخلص من القاعدة وكل ما يعيق تطورهم ويسعى سكان في بعقوبة الى جمع معلومات عن القاعدة".
ويشارك 7500 جندي اميركي و2500 جندي عراقي في العملية التي بدأت فجر الثلاثاء وتشكل اوسع هجوم منذ معركة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.وتشهد ديالى وكبرى مدنها بعقوبة مستوى من العنف لا سابق له منذ عدة اشهر.وانتقل الالاف من انصار القاعدة او المجموعات المسلحة التي تدور في فلكها الى ديالى وخصوصا من محافظة الانبار مع اشتداد الحملة التي تشنها عشائر العرب السنة ضدهم هناك.واعلنت هذه المجموعات المتشددة دينيا "الدولة الاسلامية في العراق".