17 نائبا في البرلمان العراقي يهددون بالانشقاق عن كتلهم

تاريخ النشر: 23 مارس 2006 - 02:57 GMT

هدد 17 نائبا عراقيا بالانشقاق عن كتلهم البرلمانية وتشكيل كتلة مستقلة اذا لم يقم رؤساء كتلهم، خلال مهلة اقصاها يومان، بتعديل مواقفهم وبما يسهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية تخرج البلاد من المأزق السياسي الذي تعيشه.

وقال موقع "الملف نت" ان تحرك النواب الـ 17 والمرشح عددهم للازدياد جاء بعدما "فوجئوا بان ما يقال في الجلسات المغلقة بين رؤساء الكتل ليس ما هو معلن عنه".

واضاف ان التلويح بخروجهم عن كتلهم "جاء بعد معرفتهم بطبيعة الحوارات التي تجري لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

ونقل الموقع عن احد هؤلاء النواب، وهو علي الصجري من قائمة الجبهة العراقية للحوار الوطني قوله "لا نريد ان نقود حركة تمرد، وان كان يشرفني ان اقود حركة تمرد وطني لايقاف العملية الهزيلة التي تستهدف التوصل الى حكومة شكلية، ومن اجل العراق".

واضاف "اكتشفنا ان المشاورات بين رؤساء الكتل في الجلسات المغلقة محصورة في الصداقات والمحاصصة السياسية، وبعيدة كل البعد عن التصريحات التي تصدر عنهم عندما يطلقون تصريحاتهم كلا على حدة".

وتابع انه "وبناء عليه التقيت بعدد من اعضاء البرلمان..وقد تفهم بعض الاخوة الوضع، بعدما اطلعوا على الصورة الحقيقية التي لا تنقل لهم عن طبيعة ما يجري في حوارات رؤساء الكتل.. وبناء عليه قررنا الخروج عن كتلنا، وامهال رؤسائها فرصة يومين لتغيير مواقفهم، وبعد ذلك لكل حادث حديث".

واكد الصجري انهم التقوا على ارضية مواقف تركز على "استحقاقات المقاومة الوطنية، واعادة الجيش العراقي السابق، والمؤسسات الامنية، واعادة النظر بقانون اجتثاث البعث، ونبذ الارهاب والتاكيد على وحدة العراق وتسليم الملف الامني الى تيار وطني ليبرالي، لا يؤمن بالطائفية والعراقية".

واضاف انه وزملاءه المهددين بالانشقاق عن كتلهم يرون في هذه الارضية المشتركة السبيل الى "الوصول بشكل صحيح الى اقامة دولة مؤسسات وطنية، وليست طائفية. وحتى لا تكون الامور شكلية كما حدث في فترتي حكومة ابراهيم الجعفري ومجلس الحكم".

وجدد الصجري القول ان "ما يجري في اللقاءات المغلقة (بين قادة الكتل) لا يصب في مصلحة مواقفنا وتطلعاتنا..وهذه الحكومة التي يتناقشون بشانها لا تستند الى اسس واركان اساسية، ولو اتفقوا بشانها، فانها لن تطول لاكثر من 6 شهور، وسيزداد الوضع الامني سوءا خلالها ويؤدي بالبلد الى ما لانريده وما تحمد عقباه".

وردا على سؤال حول خياراتهم قال النائب الصجري انهم بصدد تشكيل كتلة وطنية جديدة في البرلمان في حال مضي رؤساء الكتل في مشروعهم لتشكيل الحكومة، مؤكدا ان الكثيرين من النواب عبروا عن تاييدهم للمجموعة، ومنهم نواب عن قائمة الائتلاف الوطني.

وقال ان هناك توجها لدى مجموعة الـ17 على كسر الحواجز الطائفية "لكي نبني البلد على اسس وطنية صحيحة".

وحول خيار انضمامهم الى احدى الكتل في حال عدم تشكيلهم كتلة جديدة قال "نحن متطابقون مع الكتلة العراقية الوطنية ومع الدكتور اياد علاوي، لانها القائمة الوحيدة التي تحمل الخط الوطني من وجهة نظرنا، وهناك تطابق في الاهداف والسياسات، وهي الكتلة الوحيدة، مع احترامنا للجميع، التي يمكن ان يعول عليها في انتهاج خط وطني، ويمكن ان ننضم اليها".