17 شهيدا خلال 48 ساعة: استنفار اسرائيلي والقسام تتوعد والسلطة تستنجد بمجلس الامن

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 09:29 GMT

استشهد فلسطينيان في الضفة وغزة ليرتفع الى 17 عدد شهداء العدوان الاسرائيلي الذي تواصل بقصف على بيت لاهيا واستنجدت السلطة الفلسطينية بمجلس الامن لوقف المجازر الاسرائيلية فيما رفعت اسرائيل حالة التأهب تحسبا لرد فلسطيني على المجازر المرتكبة

17 شهيدا

قالت مصادر فلسطينية ان سامح الشافعي استشهد متأثرا بجراحه كما سقط ياسر حسن أبو جراد(28عاماً)، وأصيب آخرون صباح اليوم، خلال قصف مدفعيّ استهدف موقعاً للأمن الوطني في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. ويأتي هذا القصف بعد ساعات على المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وراح ضحيّتها ستة شهداء هم: حذيفة شبير (22 عاما)، أمين بربخ (25 عاماً)، والشقيقان محمد وحسن أبو الحصين (21.22 عاما)، ومحمد سامي حمدان (22 عاما)، وإبراهيم عبد الهادي (30 عاماً).

وقالت المصادر إن جثث الشهداء وصلت الى مستشفى ناصر مقطعة الى أشلاء، فيما وصلت عدد من الجثث بدون أطراف أو رأس، وفي حالة تشوه شديد. وكانت طائرات إسرائيلية أطقلت ثلاثة صواريخ تجاه موقع تدريب تابع لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش غرب حي الأمل في مدينة خانيونس، والمقام على الأراضي المحررة المعروفة سابقا باسم "نفيه ديكاليم"، مما أدى إلى استشهاد المواطنين الستة بالإضافة لإصابة عدد آخر بجراح مختلفة. وتجمهر المئات من المواطنين في مكان القصف وامام مستشفى ناصر مرددين هتافات تطالب بوقف جرائم الاحتلال المتواصلة وإيجاد السبل للرد عليها

كتائب القسام تتوعد

وقد توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاحد اسرائيل بالرد على عمليات القصف التي تشنها مؤكدة ان "العدو الصهيوني سيدفع الثمن غاليا". وقالت الكتائب في بيان ان "الصواريخ الصهيونية ستكون بمثابة شعلة جديدة تبعث الحياة في مقاومة شعبنا واصراره وصموده (...) وشعبنا الفلسطيني بكل فصائله سيرد على هذه الجرائم وسيواصل المقاومة". واكدت كتائب القسام في بيانها "دعمنا ومساندتنا للحكومة الفلسطينية المنتخبة التى تتعرض لكل الضغوط ومحاولة وضع العراقيل في طريقها".

استنجاد بمجلس الامن

الى ذلك قالت السلطة الفلسطينية انها ستتجه الى مجلس الامن الدولي خلال الساعات القليلة القادمة من اجل استصدار قرار لوقف التصعيد الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وقال نبيل ابو ردينه المتحدث باسم الرئاسة ان التصعيد الذي تواجه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية سيؤدي الى نتائج خطيرة. واكد ابو ردينة ان القيادة ستتوجه الى مجلس الامن لوقف التصعيد المستمر على الفلسطينيين الذي سيقود المنطقة الى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار. وجدد ابو ردينه مطالب السلطة الفلسطينية الى المجتمع الدولي واللجنة الرباعية للتدخل العاجل من اجل الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على الفلسطينيين. تصريحات ابو ردينه هذه جاءت بعد مجزرة جديدة ارتكبها الطيران الحربي الاسرائيلي الذي شن غارة على موقع للتدريب تابع لكتائب الشهيد ابو الريش التابعة لفتح ما ادى الى استشهاد ستة فلسطينيين واصابة ثلاثة بجروح. وحسب مصادر طبية في غزه فان جثث الشهداء وصلت اشلاء متفحمة حيث واجهت الاطقم الطبية صعوبة في التعرف على هوياتهم. وبذلك يرتفع عدد الشهداء الذي سقطوا اليوم الى ثمانية حيث اغتالت طائرات الاحتلال فلسطينيين ظهر امس بعد قصف السيارة التي كانا يستقلانها والى 14 في غضون ال 24 ساعة الماضية

استنفار اسرائيلي

وقررت الشرطة الإسرائيلية في ختام مداولات رفع حالة الاستنفار في صفوفها إلى أقصى درجة ابتداء من صباح اليبوم الأحد تحسبا من هجمات فلسطينية ردا على سلسلة عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل مؤخرا.

وعقدت قيادة الشرطة الإسرائيلية المداولات مساء امس السبت مع اقتراب حلول عيد الفصح العبري أيضا الذي يبدأ مساء الأربعاء القادم ولمدة أسبوع كامل. وهددت الفصائل الفلسطينية المسلحة في اليومين الأخيرين بالرد على عمليات الاغتيال الإسرائيلية بحق ناشطين فلسطينيين يقومون بإطلاق صواريخ قسام من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسئولين في جهاز الأمن الإسرائيلي قولهم إن بحوزتهم 75 تحذيرا حول نية فلسطينيين تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية داخل الخط الاخضر وفي الأراضي الفلسطينية.

وستنتشر دوريات مكثفة للشرطة في الأسواق والمجمعات التجارية ومراكز المدن الكبيرة وعلى طول الخط الأخضر وعلى طول مسار الجدار في القدس الشرقية ابتداء من اليوم. وسيستمر الحصار المشدد الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع