وقال مسؤولون ان معظم الضحايا من النساء والاطفال وانهم لقوا حتفهم عندما هاجم رجال من قبيلة مورلي معسكرا في منطقة أكوبو بولاية جونقلي حيث كان يجري التنقيب عن النفط صباح الاحد.
وقال جوي جويول يول مفوض منطقة أكوبو في بيان "جرى دفن مئة امرأة وطفل و50 رجلا و11 من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان على جانب النهر صباح اليوم" مضيفا أن القتل وقع يوم الاحد. وقال يول لرويترز في وقت لاحق بالتليفون "قد يكون هناك جثث اخرى ... ولا نعرف حتى الان العدد الكامل." وقال يول ان المهاجمين من قبيلة مورلي اجتاحوا قوة صغيرة من الجنود الجنوبيين كانوا متمركزين في المنطقة لحماية المستوطنة. وقال مسؤولون ان معظم الضحايا من قبائل النوير الذين يخوضون حربا مع قبيلة مورلي قتل فيها أكثر من 700 شخص هذا العام في هجمات وهجمات مضادة. ويقول محللون ان استهداف النساء والاطفال على نحو كبير وعدد القتلى يمثل تطورا جديدا مثيرا للقلق في اعمال العنف هذا العام. وألقى سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان باللوم على المحرضين السياسيين الذين قال انهم يريدون ان يظهروا ان الجنوب لا يمكنه ان يدير نفسه بنفسه قبل استفتاء في الجنوب هناك وعد باجرائه في عام 2011 بشأن الانفصال عن شمال السودان.
وتفاقمت النزاعات التي أثار العديد منها سرقة الماشية نتيجة لامدادات الاسلحة التي خلفتها الحرب الاهلية التي استمرت عقدين بين شمال السودان وجنوبه والاستياء السياسي بشأن بطء ايقاع التنمية في الاقليم. وكان مسؤولون من جنوب السودان والامم المتحدة يأملون في ان يؤدي بدء موسم الامطار في الاقليم في الاونة الاخيرة الى تراجع العنف لان هطول الامطار بغزارة يحد من القدرة على الوصول الى القرى النائية.
وفي وقت سابق قالت حركة العدل والمساواة المتمردة ان قواتها خاضت قتالا بعد ان نصب لها الجيش كمينا قرب ظهر الاحد بالقرب من بلدة بابانوسا مما أسفر عن سقوط عدد غير معلوم من القتلى. وأكد عضو بارز بقبيلة المسيرية العربية التي تهيمن على المنطقة وقوع اشتباك لكنه قال ان القوات الحكومية انتصرت وتسيطر الان على المنطقة.
وهذا القتال هو أول اشتباك مؤكد بين حركة العدل والمساواة والقوات البرية التابعة للحكومة السودانية خلال اكثر من شهرين. وكان من المقرر أن تستأنف الحركة مناقشاتها المتعثرة مع حكومة السودان هذا الشهر والتي تهدف الى تمهيد الطريق لاجراء محادثات للسلام. ويحاول وسطاء من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ضم قوى متمردة أخرى الى المفاوضات.