16 الف فلسطيني من دون مأوى: الامم المتحدة تتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم بيتر هانسن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين إسرائيل بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي أثناء توغلها في شمال قطاع غزة فيما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش ان اكثر من 16 الف فلسطيني من دون مأوى في غزة نتيجة تجريف منازلهم من طرف قوات الاحتلال. 

وفي تصريحات نقلها راديو سوا قال بيتر هانسن "ذهبت إلى جباليا ومنطقة شمال قطاع غزة لأرى بنفسي ما آلت إليه الأوضاع هناك. وقد توجه موظفونا إلى المنطقة لتقييم الخسائر التي وقعت وما يحتاج إليه الناس هناك وما ينبغي علينا فعله للوفاء بتلك الاحتياجات". وأضاف هانسن قائلا: "تعرضت المنطقة لعملية تدمير على نطاق واسع، وتأكد لنا حتى الآن مقتل 107 أشخاص ونحو 430 جريحا، ولكن من المرجح أن تزيد هذه الأرقام عندما تتوفر لنا معلومات إضافية عما حدث خلال الفترة التي مُنعنا فيها من دخول جباليا" واتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية  

وكانت اسرائيل فتحت معركة مع الامم المتحدة عندما ادعت ان المنظمة الدولية تساعد المقاومين الفلسطينيين في نقل الصواريخ قبل ان تتراجع عن ادعاءاتها  

الى ذلك اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته يوم الاثنين أن هدم الجيش الإسرائيلي الآلاف من منازل الفلسطينيين في قطاع غزة يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي ولا يمكن أن يبرر. 

وأكد التقرير الصادر عن هذه المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان وتتخذ من نيويورك مقرا لها أن عمليات التدمير التي حصلت بشكل أساسي في جنوب قطاع غزة قرب الحدود المصرية جرت عموما "من دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية" لها.  

وأضافت المنظمة في تقريرها الواقع في 135 صفحة أن عمليات "الهدم قامت بها القوات الإسرائيلية بكثافة بدون الأخذ في الاعتبار ما إذا كانت المنازل المدمرة تشكل تهديدا محددا أم لا, منتهكة بذلك القانون الدولي". 

وأشار التقرير إلى "شكوك جدية" حيال المبررات التي قدمها الجيش الإسرائيلي إثر هدم أكثر من 2500 منزل خلال السنوات الأربع الماضية. ويقول الجيش إن عملياته تهدف إلى تدمير الأنفاق التي يستخدمها الناشطون الفلسطينيون لتهريب أسلحة من مصر. 

لكن المنظمة اعتبرت أن جرف المنازل هدفه "خلق منطقة أوسع وخالية عند الحدود لتسهيل حصول مراقبة دائمة لقطاع غزة". 

وقال التقرير إن تصرفات الجيش الإسرائيلي "تستند إلى أساس الفكرة القائلة بأن كل فلسطيني هو انتحاري محتمل وكل منزل يشكل قاعدة محتملة لشن هجوم"، مؤكدا أن ذلك يخالف القانون الدولي الذي يقول إنه على أي قوة محتلة أن تفرق بين المدنيين والمقاتلين وأن تحمي السكان المدنيين. 

واعتبرت هيومان رايتس ووتش أنه كان يمكن استخدام وسائل أخرى لتدمير الأنفاق، ودعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تحميل إسرائيل مسؤولية انتهاكات القانون الدولي 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)