افادت ارقام جديدة ان حصيلة قتلى التسونامي في دول جنوب شرق اسيا وصل الى الان الى 153357 قتيلا، فيما طالب انان بمبلغ مليار دولار مساعدات فورية تفوق الشعب السعودي على حكومته وجمع 82 مليون دولار تبرعات للمنكوبين.
153357 قتيلا
قال مسؤولون حكوميون ومسؤولون بقطاع الصحة ان اجمالي عدد قتلى موجات المد التي اجتاحت مناطق شاسعة في جنوب اسيا ونجمت عن زلزال قوته تسع درجات بمقياس ريختر وقع قبالة سواحل اندونيسيا يوم 26 من ديسمبر كانون الاول وصل الى 153357 قتيلا.
وقال منسق عمليات اغاثة الطواريء للامم المتحدة يان ايجلاند ان أحدث حصيلة للقتلى وصلت الى "حوالي 150 الفا" دون ان يقدم تفاصيل.
واندونيسيا وسريلانكا والهند هي أكثر المناطق تضررا.
وصرحت وزيرة الصحة الاندونيسية ان عدد القتلى في بلادها سيتجاوز على الارجح مئة الف.
جميع الارقام التالية مبدئية..
البلد القتلى
بنغلادش 2
شرق افريقيا 137 يشمل هذا الرقم كينيا وجزر سيشيل والصومال وتنزانيا ومدغشقر.
الهند 15684 تقول الحكومة الهندية ان رقم قتلاها يشمل مفقودين ويفترض مقتلهم.
اندونيسيا 101318 ما يصل الى 100 ألف
ماليزيا 74 299
جزر المالديف 74
ميانمار 59 45
سريلانكا 30718 16760
تايلاند 5291 8457
الاجمالي 153357
قتلى اميركيين
وافادت وزارة الخارجية الاميركية ان عشرين اميركيا "قتلوا على الارجح" في المد البحري الذي ضرب جنوب شرق آسيا، الى جانب 16 آخرين تأكدت وفاتهم.
وأوضح آدم ايرلي الناطق باسم الوزارة ان هؤلاء الاميركيين العشرين «19 في تايلاند وواحد في سريلانكا «اعتبروا في عداد المفقودين وقد يكونون لقوا حتفهم".
وكانت الوزارة اعلنت الثلاثاء ان الحصيلة الرسمية للاشخاص الذين تأكدت وفاتهم بلغت 16 ثمانية منهم في تايلاند وثمانية في سريلانكا، وهما الوجهتان السياحيتان اللتان توجهوا اليهما.
وقال ايرلي ايضا ان السلطات الاميركية لا تزال تعمل لمعرفة مصير 3500 اميركي ابلغ عن فقدانهم وهو رقم اقل ب500 شخص من الذي اعلن الاربعاء، ما يعني ان عددا كبيرا من الحالات تمت تسوية وضعها.
واشار الى ان هذا الرقم لا يعكس العدد الدقيق للاشخاص الذين اعتبروا في عداد المفقودين. ولا يزال هذا العدد مجهولا.
قمة جاكارتا: انان يطالب بمليار دولار
واطلقت قمة جاكرتا التي اختتمت اعمالها امس، سلسلة من الوعود بمساعدة منكوبي الكارثة الطبيعية التي ضربت الدول الاسيوية اخيرا، واتفقت على تعبئة المجتمع الدولي لدعم برامج الاغاثة، ورحبت بعزم بعض زعماء العالم على تجميد ديون الدول المتضررة، وايدت اقامة نظام للتحذير المبكر من امواج البحر، أما كوفي انان الامين العام للامم المتحدة فكان اكثر تحديدا في عرض طلباته.
حيث دعا الى توفير مليار دولار بشكل عاجل لمساعدة المتضررين، محذرا من « موجة قتل ثانية» في اسيا جراء الامراض وانعدام المياه النقية والمساعدات الغذائية.
وطالب البيان الختامي الذي أصدره مندوبون عن 26 دولة وجماعة شاركوا في قمة جاكرتا الامم المتحدة بتعبئة المجتمع الدولي ودعا الى تعزيز التنسيق والتعاون في جهود الاغاثة.
وطلبت القمة من الامم المتحدة "عقد مؤتمر دولي لضمان استمرارية جهود الاغاثة الانسانية وبحث امكان الاتفاق على ترتيبات جاهزة لجهود الاغاثة الانسانية الفورية". وجرى حتى الان التعهد بتقديم أربعة مليارات دولار لمساعدة منكوبي كارثة اسيا واعادة بناء المنطقة المدمرة في جنوب القارة. كما دعت القمة اليابان وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا وفرنسا الى تجميد سداد ديون الدول المنكوبة. وقال البيان ان المندوبين رحبوا بمبادرة دول عدة في شأن تجميد سداد اقساط الديون الخارجية على الدول المتضررة.
واضاف انه ينبغي تعبئة الموارد بشكل فوري لتلبية احتياجات الاغاثة العاجلة للضحايا والدول المتضررة.وذكرأنه ينبغي للبنك الدولي والبنك الاسيوي للتنمية والبنك الاسلامي للتنمية والمؤسسات المالية الدولية المعنية توفير الاموال اللازمة لضمان استمرارية هذه البرامج ونجاحها.
واتفق المندوبون على اقامة نظام للانذار المبكر من أمواج المد في المحيط الهندي ومنطقة جنوب شرق اسيا.
مليار دولار
وفي كلمته امام القمة قال انان إن آسيا يمكن أن تتعرض لموجة ثانية من القتلى لكن هذه المرة من أسباب يمكن منعها. وأضاف «نعرف أن نصف مليون على الاقل أصيبوا وأن هناك قرابة مليوني شخص في حاجة إلى مساعدات غذائية وأن الاكثر من ذلك يحتاجون لمياه صحية ورعاية صحية«. وقال «لدينا مهمة تتعلق بالناجين وهي أن نمنع موجة ثانية من الموت يمكن أن تتبع كارثة المد البحري وهذه المرة من أسباب يمكن الحيلولة دون وقوعها".
ووجه "مناشدة سريعة" مطالبا الدول المانحة بإرسال معونات تقدر قيمتها بنحو 972 مليون دولار للدول المتضررة من كارثة أمواج المد العاتية خلال الشهور الستة المقبلة.
وقال "لتغطية نفقات المساعدات الانسانية الطارئة وكذلك مرحلة التعافي الاولى لنحو خمسة ملايين شخص فإننا نناشد طرح مجموعة من البرامج المركزة بالاتفاق مع الحكومات المتضررة وبعض البرامج تجرى حاليا بالفعل".
وأضاف أن هناك حاجة ماسة لتمهيد الطريق أمام جهود الاغاثة على المدى الطويل.
في هذه الاثناء صرح رودريخو راتو عضو مجلس الادارة المنتدب في صندوق النقد الدولي امس الخميس ان صندوق النقد يؤيد اقتراح تجميد ديون الدول الاسيوية المنكوبة في كارثة الزلزال وأمواج المد وان المنح ستلعب دورا حيويا في المساعدة في تخفيف الاعباء عن موازنات هذه الدول.
واشار الى ان صندوق النقد لم يتلق أي طلبات من نادي باريس للدول الدائنة لربط تجميد سداد أقساط الديون بتنفيذ شروط الصندوق مثل تشديد السياسات النقدية.
اما توني بلير رئيس الوزراء البريطاني فوعد ب"رد إيجابي" على النداء الذي وجهه عنان قائلا إن مساهمة بريطانيا في جهود إغاثة آسيا ستصل إلى "مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية".
السعوديون يجمعون 82 مليون دولار
وتجاوب السعوديون بحماس للحملة الخيرية المتلفزة التي اطلقت لجمع مساعدات لمنكوبي الزلزال البحري في آسيا وتبرعوا باكثر من 82 مليون دولار فيما تبرعت حكومة بلادهم، اكبر مصدر للنفط في العالم، بمبلغ 30 مليون دولار لا غير.
وتبرع المليونير السعودي الامير الوليد بن طلال باكبر مبلغ مانحا 70 مليون ريال (18.6 مليون دولار) للحملة التي بدأت امس الخميس وانتهت صباح الجمعة.
وفي بيان لها، اوضحت مجموعته "شركة المملكة القابضة" ان هذه المساعدات تشمل 4 ملايين دولار نقدا والباقي يتمثل بتقديم البسة بقيمة مليون دولار وعشرة الاف خيمة.
وتبرع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز بـ5.3 ملايين دولار وولي العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز بـ2.7 مليون دولار ووزير الدفاع الامير سلطان عبد العزيز بـ1.3 مليون دولار.
وتبرعت شركة مقاولات سعودية (سعودي اوجيه) يملكها رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بـ6.7 مليون دولار، كما اعلن التلفزيون.
وكانت مجموعة من علماء الدين تدعو من داخل استوديوهات التلفزيون المشاهدين للتبرع مذكرين بان الاحسان ركن من اركان الدين الاسلامي.
وكان احد كبار رجال الدين اعرب عن استيائه اثر تبرع عدد من كبار المصارف في المملكة بمبالغ تتراوح ما بين 266 الى 800 الف دولار.
وقال الشيخ سعيد البريك ان "شوماخر، غير المسلم، تبرع بعشرة ملايين دولار لكارثة معظم ضحاياها من المسلمين" في اشارة الى بطل سباق سيارات الفورميلا الالماني مايكل شوماخر، حاثاً البنوك على دفع المزيد من التبرعات
وكانت السعودية التي تمتلك ربع الاحتياطي العالمي من النفط، اعلنت الثلاثاء مضاعفة قيمة تبرعاتها من عشرة ملايين الى 30 مليون دولار.
واضافة الى هذا المبلغ، تبرعت الكويت بـ 10 ملايين دولار والامارات العربية المتحدة بـ 20 مليونا وقطر الغنية بالغاز بـ 10 ملايين، وبذلك تصل مجموعة مساعدات هذه الدول الاربعة الى 70 مليون دولار فيما تقدر عائداتها النفطية يوميا بـ 500 مليون دولار.
واضافة الى الحملة المتلفزة، تم انشاء مركز للتبرعات في ملعب في العاصمة السعودية حيث كانت قافلة من ست شاحنات تنتظر خارج الملعب محملة بالاغطية والالبسة وعلب الحليب المجفف والارز والتمور وكانت سيارات اخرى تنتظر ايضا في الخارج لتحمل مزيدا من المساعدات.
وقال احد المتبرعين، ابراهيم الخالدي بعد ان اودع كيسا مليئا بالثياب "اتمنى ان تصل مساهمتي الى اي كان من المحتاجين بغض النظر عن دينهم. انهم اخوتنا في الانسانية".
وتدخل ابنه رائد الذي لم يتعد السبع سنوات من العمر قائلا "نعم. اي كان (من المحتاجين)".
لكن بعض المتبرعين كان لهم شروط خاصة.
وقال عبدالمجيد، وهو في العشرينات من العمر، وقدم سيارة نقل صغيرة محملة باربع اكياس كبيرة من الارز ان مساعدته "هي لاخوانه في الاسلام".
"واضاف "لا اريد ان تذهب لغير المسلمين لأن ذلك سيضيع الاجر (من الله)".
وقد كان الشعور بضرورة التضامن مع المسلمين المتضررين واضحا رغم تأكيد رجال الدين عبر التلفزيون ان مساعدة غير المسلمين امر جائز ومحمود.
وقال الملتحي صقر العنيزي بعد ان اودع مساهمته النقدية "انها لاخواننا في الاسلام".
لكنه اضاف انه لا يمانع ان تذهب مساعدته لغير المسلمين من المتضررين حتى "لا يقولون اننا (السعوديين) ندعم الارهابيين".
وفي غضون ذلك، اعلنت الكويت انها قررت اعادة جدولة القروض التي كان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (حكومي) قدمها للدول الاسيوية المتضررة من الكارثة والبالغة قيمتها بـ 763 مليون دولار.
وكانت الدول الخليجية الغنية بالنفط حيث يعمل الملايين من الاسيويين، تعرضت للانتقادات لاعلانها عن مساعدات قيمتها 70 مليون دولار فقط لضحايا الكارثة فيما تتجاوز عائداتها النفطية يوميا سبع مرات هذا المبلغ.