صدّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء 4 يونيو/حزيران على بناء أكثر من 1500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس في خطوة جديدة اعتبرت ردا على إعلان حكومة التوافق الفلسطينية.يأتي ذلك في الوقت الذي شرعت فيه السلطات الإسرائيلية ببناء وحدات استيطانية جديدة على أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية "إن البناء سيكون في مستوطنة رامات شلومو في القدس ومستوطنات افرات، بيتار عيليت، وآدم، جفعات زئيف، ارئيل وألفي منشيه، في الضفة الغربية".إلى ذلك نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية الأربعاء عطاءات لإقامة 1100 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، كما نشرت عطاءات أخرى لإقامة 400 وحدة استيطانية في القدس. وقال وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل "إن نشر هذه العطاءات يشكل الرد الصهيوني اللائق عقب تشكيل حكومة الإرهاب الفلسطينية".وقد أدى وزراء حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الاثنين اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، وأكد عباس التزام حكومة التكنوقراط بالاتفاقيات الموقّعة ما جعلها تلقى ترحيبا دوليا واسعا وانتقادا إسرائيليا حادا.
كيري يدافع عن التعامل مع الحكومة الفلسطينية
دافع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء عن قرار بلاده التعاون مع الحكومة الفلسطينية الذي اثار انتقادات واسعة بين الاسرائيليين، مشيرا الى ان ايا من اعضاء الحكومة لا ينتمي الى حركة حماس التي تعتبرها واشنطن مجموعة ارهابية.
وقال كيري في مؤتمر صحافي عقده خلال زيارة قصيرة له الى بيروت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "شكل حكومة انتقالية من تكنوقراط لا تضم اي وزير من حماس. لقد تأكدنا من ذلك".
واضاف "الرئيس عباس قال بوضوح ان هذه الحكومة الجديدة تلتزم مبادىء اللاعنف والمفاوضات والاعتراف بدولة اسرائيل".
وتابع "سنعمل مع هذه الحكومة عندما يستدعي الامر ذلك وبالطريقة المناسبة".
وحمل مسؤولون اسرائيليون الثلاثاء على الادارة الاميركية بعد قرارها التعاون مع حكومة الوفاق الوطني التي شكلت اخيرا وتضم شخصيات مستقلة ومهمتها التحضير لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بحلول نهاية العام الجاري.
ورحب كل من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
واوضح كيري ان التعامل مع الحكومة الفلسطينية لا يعني اعترافا بالدولة الفلسطينية، وقال "الولايات المتحدة لا تعترف بحكومة بالنسبة الى فلسطين، لان هذا يعني الاعتراف بدولة ولا وجود للدولة. ليست المسالة اعترافا بالحكومة".
وتحدثت صحف اسرائيل عن "طعنة في الظهر" من جانب حليفتها واشنطن.
وردا على سؤال حول الانتخابات الرئاسية السورية التي حصلت امس والمحسومة سلفا لصالح الرئيس بشار الاسد قال "الانتخابات ليست انتخابات. هي عبارة عن صفر كبير. كيف تكون انتخابات عندما يكون الشعب غير قادر على الانتخاب او على اتخاذ قرار؟".