لقي 14 شخصا مصرعهم، بينهم اميركي وبريطانيان وفرنسي وفلبيني، في هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين في بغداد وبلدة سلمان باك الى الجنوب الشرقي منها. في تطور اخر اصيب عدد من الجنود البريطانيين في هجوم على قاعدة جنوبي العراق.
وقالت الشرطة العراقية ان سيارة رمادية من طراز اوبل توسطت مجموعة سيارات للشرطة كانت تسير في بلدة سلمان بيك، وذلك قبل ان تنفجر وتقتل اربعة اشخاص وتجرح اربعة اخرين.
وكان انفجار سيارة مفخخة في بغداد صباح الاثنين قد اسفر عن مقتل 12 شخصا على الاقل بينهم 5 خبراء اجانب، فضلا عن جرح عشرات اخرين.
وقال اياد علاوي رئيس الحكومة العراقية المؤقتة ان خمسة خبراء اجانب يعملون في مجال اعادة اعمار الطاقة الكهربائية قتلوا واصيب 3 اخرون بجروح خطيرة في الانفجار.
وقال علاوي ان عددا من العراقيين قتلوا وجرحوا.
ووصف علاوي الحادث بانه عمل ارهابي اجراي وتوعد بملاحقة الفاعلين.
ونقلت وكالة اسيوشيتد برس عن مصادر في الشرطة العراقية ان 12 شخصا عراقيين واجانب على الاقل قتلوا في الانفجار واصيب العشرات بجروح.
واحترقت عربات الدفع الرباعي التي يعتقد انها المقصودة في التفجير.
وكانت الشرطة العراقية قالت ان ثلاثة عراقيين على الاقل قتلوا وجرح اكثر من 25 شخصا اخر بينهم اجانب في الانفجار الذي وقع عند نهاية جسر الجمهورية في ساحة التحرير.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية ان بريطانيين اثنين بين القتلى في الانفجار.
واسفر الانفجار الذي قال شرطي عراقي انه نجم على ما يبدو عن عملية انتحارية، عن تدمير سيارات الدفع الرباعي الثلاث واحراقها بالكامل، كما دمر اربع سيارات اخرى لمدنيين عراقيين وحطم واجهات العديد من البنايات القريبة.
وهرع بعض المارة الى السيارات المدمرة وشوهد بعضهم وهو يخرج اشخاصا ملطخين بالدماء ويحملونهم في ملاءات قبل ان يضعوهم في سيارات الاسعاف.
واطلقت الشرطة العراقية النار في الهواء لابعاد متجمهرين غاضبين هاجموا سيارات الدفع الرباعي بالعصي والحجارة وهم يهتفون "الله اكبر" و"لتسقط اميركا".
ويلقي الكثير من العراقيين بالمسؤولية على القوات الاميركية في مثل هذه الاعتداءات، حيث يرون ان وجوده قد اثرى حالة العنف المتواصلة في البلاد.
وكانت القوات الاميركية وصلت في وقت سريع الى موقع الانفجار وقامت باغلاقه.
وشوهد ثلاثة جنود اميركيين وهم يسحبون عراقيا بعيدا عن موقع الانفجار وينهالون عليه ضربا بالعصي.
كما اشهر الجنود الآخرون في موقع الانفجار اسلحتهم لابعاد المتجمهرين الغاضبين.
واخرجت جثة متفحمة واحدة على الاقل من بناية من طابقين تضررت من شدة الانفجار.
وياتي هذا الانفجار بعد يوم من هجوم بسيارة مفخخة استهدف دورية من الشرطة العراقية في منطقة الرستمية في بغداد واسفر عن مقتل 16 شخصا وجرح العشرات.
كما شهدت العراق على مدى اليومين الماضيين عمليات اغتيال استهدفت شخصيات من الصف الثاني في الادارة العراقية الانتقالية.
وحذرت الولايات المتحدة الاحد من تصاعد الهجمات التي يشنها اشخاص تقول القوات الاميركية والسلطات العراقية مع اقتراب موعد نقل السلطة في العراق.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في لقاء مع محطة تلفزيون (ايه.بي.سي.) ان "من الصعب حماية حكومة بأكملها... إنه أمر بالغ الصعوبة." وأضاف "ستكون فترة خطيرة وهؤلاء القتلة لابد من هزيمتهم."
ومن جهتها، اعتبرت مستشارة الامن القومي الاميرك كوندوليزا رايس في مقابلة مع تلفزيون (سي.إن.إن.) إن الهجمات تمثل محاولة "لزعزعة إرادة الحكومة المؤقتة الجديدة".
وأضافت "نحن نعرف أن الفترة المفضية للسيادة والفترة التي تعقب (استعادة) السيادة مباشرة من المرجح أن تكون مرحلة يكثف فيها الإرهابيون والموالون لصدام جهودهم في أعمال العنف."
وفي مقابلة مع محطة تلفزيون (إن.بي.سي.) الأميركية هون الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور من شأن أنباء حوادث الاغتيال الأخيرة وقال إن الجهود الرامية لإعادة بناء قوات الأمن العراقية ستساعد في القضاء على العنف.
وتابع "هذه أعمال قتل عشوائي. نأمل أن تبدأ هذه الأشياء تتلاشى مع إعادة تشكيل... قواتنا الأمنية."
في تطور اخر، صرح مسؤول في وزارة الدفاع النيوزيلندية ان عدداً من الجنود البريطانيين جرحوا في جنوب العراق قرب البصرة في هجوم بقذائف الهاون اليوم الاثنين على قاعدة تضم عسكريين نيوزيلنديين وبريطانيين.
وقال الكومندان ساندي ماكي ان عددا من الجنود البريطانيين يمكن ان يكونوا جرحوا في الهجوم الذي وقع صباح اليوم الاثنين على قاعدة عسكرية قرب البصرة يتقاسمها 61 عسكرياً نيوزيلندياً من سلاح الهندسة وقوات بريطانية. ولم يصب اي نيوزيلندي بجروح.
وقال الكومندان ماكي ان الاتصالات مع القاعدة صعبة لذلك لا يمكن إعطاء مزيد من التفاصيل عن مرتكبي الهجوم ولا عن وضع الجرحى. وكانت الاذاعة النيوزيلندية ذكرت ان جنودا نيوزيلنديين في سلاح الهندسة تعرضوا اليوم الاثنين لهجوم بقذائف الهاون في جنوب العراق. (البوابة)—(مصادر متعددة)