14 قتيلا بينهم اميركيان وقادة العراق يلتقون للبت بموعد انعقاد البرلمان

تاريخ النشر: 09 مارس 2006 - 11:50 GMT

قتل 12 عراقيا وجنديان اميركيان بهجمات وتفجيرات متفرقة احداها بسيارة مفخخة بينما تتواصل الجهود لتحديد مصير 50 موظفا امنيا خاصا اختطفوا في بغداد. وسياسيا، بدأ القادة العراقيون اجتماعا للبت في مسألة تحديد موعد انعقاد البرلمان.

وقالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت خارج أحد المستشفيين الرئيسيين في بغداد الخميس مما أدى إلى مقتل اثنين واصابة 14. ووقع الانفجار أمام مستشفى اليرموك واستهدف دورية للجيش العراقي.

ووردت أنباء عن اشتعال النار في عربتين عسكريتين. ولم يتضح على الفور ما اذا كان الضحايا من الجنود أم المدنيين.

من جانبه، قال بيان للجيش الاميركي الخميس أن جنديا من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قتل في عمليات قتالية بمحافظة الانبار غربي العراق الاربعاء.

كما قال الجيش في بيان منفصل إن جنديا من مشاة البحرية قتل في عمليات قتالية بمحافظة الانبار الثلاثاء دون ذكر مزيد من التفاصيل.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ومسؤولون بمستشفيات ان ستة لقوا مصرعهم يوم الخميس وأصيب ثمانية لدى انفجار قنبلة كانت مزروعة على طريق في حي العامرية بغرب بغداد.

وذكر مصدر اخر بالشرطة أن اثنين قتلا أحدهما طفل وأن سبعة أصيبوا. وقال ان الهدف من القنبلة كان دورية عسكرية عراقية. ولم يكن هناك جنود بين القتلى أو المصابين.

على صعيد اخر، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان اربعة مدنيين عراقيين بينهم طفل قتلوا وجرح سبعة آخرون الخميس في هجومين منفصلين في بغداد.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم لدى مرور دورية للجيش العراقي ما ادى الى مقتل طفل ورجل واصابة سبعة اخرين بجروح".

من جهة اخرى، اكد المصدر ذاته مقتل اثنين من المدنيين بينهم امرأة تعمل في المنطقة الخضراء صباح اليوم الخميس في وسط بغداد على يد مسلحين مجهولين فتحوا عليهما النار ولاذوا بالفرار.

خطف غامض

الى ذلك، اكد وكيل وزارة الداخلية العراقية علي غالب الخميس ان الوزارة تجري تحقيقا موسعا حول اختطاف خمسين موظفا في شركة امنية خاصة مساء الاربعاء في بغداد.

وقال غالب ان "الوزارة تجري تحقيقا موسعا حول عملية الاختطاف بهدف الوصول الى الخيوط التي يمكن ان تقود الى الفاعلين".

واوضح "انها عملية خطيرة استهدفت افرادا عراقيين كسبة وعسكريين عملوا في الجيش العراقي السابق" موضحا ان "افراد هذه الشركة مسؤولون عن حماية العاملين في شركة +عراقنا+ للهاتف المحمول وليس لهم اي دخل في الجانب السياسي".

وحول من يقف وراء عملية الاختطاف هذه قال غالب ان "هناك الكثير من الافتراضات ونعتبر ان كل الاحتمالات واردة".

من جانبه نفى اللواء رشيد فليح قائد قوات مغاوير وزارة الداخلية العراقية ان تكون لوزارة الداخلية اي علاقة لا من بعيد ولا من قريب بعملية الاختطاف.

وقال فليح "وردتنا معلومات بان عددا كبيرا من المسلحين وصلوا على متن عدد كبير من السيارات الى موقع الشركة حيث اعتقد الناس بانهم من مغاوير الداخلية".

واضاف ان "العملية تدعو الى الشك. كيف يمكن ان يخطف خمسون رجل امن مسلحا من دون اطلاق رصاصة واحدة او اتصال بوزارة الداخلية؟".

واكد ان "وزارة الداخلية العراقية لم تقم باي مهمة امنية لاعتقال هؤلاء الاشخاص" مشيرا الى ان هناك "أمرا صادرا عن وزير الداخلية يقضي بتخفيض عدد الشركات الامنية العاملة في العراق" بدون اي تفاصيل عن عدد الشركات الحالية او تلك التي ستوقف عن العمل.

وخطف خمسون موظفا يعملون في شركة امن خاصة الاربعاء في بغداد على ايدي مسلحين يرتدون بزات مغاوير الشرطة.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مسلحين يرتدون بزات مغاوير الشرطة دخلوا مقر شركة "الروافد" التي تؤمن حراسا امنيين في الزيونة شرق بغداد وقاموا بسحب سلاح الموظفين الخمسين قبل ان يقتادوهم الى مكان مجهول.

الازمة السياسية

سياسيا، بدأ اجتماع القادة السياسيين العراقيين الخميس في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني للبت في مسألة تحديد موعد عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب حسبما افاد مصدر مقرب من الاجتماع.

وبحسب المصدر فأن الاجتماع حضره المجلس الرئاسي الذي يضم الرئيس جلال طالباني ونائبيه ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ونواب رئيس الوزراء الثلاثة ورئيس الجمعية الوطنية السابقة حاجم الحسني ونائبيه وكذلك رئيس المحكمة العليا مدحت محمود ومساعديه.

وكان حسين الشهرستاني عضو الائتلاف العراقي الموحد صرح ان "القادة السياسيين سيناقشون فرص عقد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب العراقي المنتخب يوم الاحد المقبل او امكان تاجيلها من الناحية الدستورية".

وجرى تعليق افتتاح مجلس النواب بانتظار حسم موضوع اعادة تكليف الجعفري تشكيل الحكومة.

ولا يزال طالباني يعارض ذلك لان الجعفري لا يحظى برأيه الاجماع. وكان الائتلاف العراقي الموحد اختار الجعفري للمنصب لكنه لم يكلف رسميا بذلك.

ويعارض تكليفه التحالف الكردي (53 مقعدا) وجبهة الوفاق السنية (44 مقعدا) والقائمة الشيعية العلمانية بزعامة اياد علاوي (25 مقعدا).

ويؤخر هذا الخلاف تشكيل الحكومة التي يفترض ان تعمل على وضع حد للعنف.

وكان محمد اسماعيل الخزعلي عضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة وعضو اللجنة السباعية للائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية اكد ان اعضاء الائتلاف منقسمين حول موعد عقد اول جلسة لمجلس النواب العراقي.

وقال الخزعلي ان "مجلس الرئاسة وقع على مذكرة لدعوة اعضاء مجلس النواب للانعقاد يوم الاحد المقبل وان اخر الموقعين كان نائب الرئيس عادل عبد المهدي الذي اعلن انه سيلتزم بالمقررات الدستورية حتى وان خالف ذلك مقررات حزبه".

واضاف ان "هناك رأيين داخل الائتلاف :الاول يريد تأجيل انعقاد الجلسة لمجلس النواب ويضم التيار الصدري (30 نائبا) وحزب الدعوة بشقيه (25 نائبا) فيما يؤيد الرأي الثاني انعقاد الجلسة والالتزام بالدستور ويضم كل من حزب الفضيلة (15 نائبا) والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية (30 نائبا) وبعض اعضاء كتلة المستقلين (26 نائبا)".

واوضح الخزعلي ان "المشاورات ما تزال جارية لتحديد الموقف النهائي للائتلاف من الموضوع".