اختتم وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق زيارة إلى لندن، استمرت ثلاثة أيام، يرافقه السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر، ووفد أمني لبناني رفيع المستوى.
وحسب بيان مشترك صدر عن الجانبين، فقد تركزت الزيارة على تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وبريطانيا، والبحث في فرص التعاون في مجالي الأمن ومكافحة الارهاب.
وشدد الوزير المشنوق في لقائه مع وزيرة التنمية الدولية البريطانية جوستين غرينغ على “دعم لبنان لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين”، في وقت تحدث الوزير البريطاني “عن التطورات الإقليمية، وكرر موقف بريطانيا حول ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية”، مبدياً الاستعداد للعمل مع أي مرشح يوافق عليه اللبنانيون.
وأوضح البيان أن “بريطانيا أعربت عن نيتها تقديم مساعدة إضافية لقوى الأمن الداخلي، بقيمة 13 مليون جنيه استرليني. ستساهم هذه المساعدة على بناء قوات شرطة عصرية محترفة. كما ستخصص لبناء مراكز شرطة، وتعميم الممارسات الفضلى في مجال خدمات شرطة المجتمع، وإدماج حقوق الإنسان، والدعم لبرنامج التدريب الذي خرّج ثمانية آلاف ضابط هذا عام”.
وقال وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط توباياس إلوود “تلعب قوى الأمن الداخلي دوراً حيويّاً في الحفاظ على أمن لبنان، وهذا التمويل سيعزز قدراتها في خضمّ أجواء عدم الاستقرار التي تعصف بالمنطقة. لقد وضع الوزير المشنوق خطة بنّاءة لإصلاح خدمات الشرطة، وبناء قوى شرطة قادرة على خدمة كل المجتمع اللبناني، لتكون بذلك مثالاً إقليمياً لمعايير الشرطة الدولية، واحترام حقوق الإنسان”.
وأضاف: “سيسمح هذا التعاون للبنان بمواجهة التحديّات الخطيرة التي تعترضه، بما في ذلك استضافة عدد كبير من اللاجئين يشكل كنسبة مئوية من السكان أعلى نسبة، مقارنة بأي دولة أخرى في العالم، ومواجهة التهديدات الأمنية الداخلية التي يفرضها تنظيم داعش”.
كما أعرب وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق عن امتنانه للحكومة البريطانية لالتزامها بتوفير تمويل إضافي لقوى الأمن الداخلي في لبنان.
وقال إنّ “دعم الحكومة البريطانية لقواتنا الأمنية مؤشر مهم للثقة والتعاون بين المملكة المتحدة ولبنان. لدينا خطة استراتيجيّة لإصلاح قوى الأمن الداخلي من أجل تمكينها من تقديم أفضل خدمة لمصالح جميع اللبنانيين، من خلال تعزيز ثقتهم في سلطات تطبيق القانون”، وتابع: “لبنان والمملكة المتحدة ملتزمتان مواجهة عدو مشترك واحد وهو الارهاب”.
وختم الوزير المشنوق “خيارنا الوحيد هو المواصلة بثبات بمواجهة التهديدات الأمنية الإرهابية، من خلال زيادة التدريب وتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي، الذين هم في الطليعة في الحفاظ على أمن المواطنين اللبنانيين”.
السفير البريطاني هيوغو شورتر قال: “يسرّني أن أرى خطوة إضافية في علاقة الشراكة والصداقة بين بريطانيا ولبنان… نحن نثني على الجهود المتواصلة لعناصر وضباط قوى الأمن الداخلي بقيادة الوزير المشنوق. دعمُنا للبنان سيبقى قوياً وحازماً تماماً، كالبلد نفسه.
إن الإعلان عن المساعدة الجديدة المرتقبة إلى قوى الأمن الداخلي يشكل استثماراً من قبل حكومة بريطانيا في القوى الأمنية وقدراتها”.