اكدت الرياض عزمها القضاء على الارهاب واستكرت واشنطن الهجوم على قنصليتها في جدة الذي تبنته القاعدة وخلف 13 قتيلا
أكدت السلطات السعودية مجددا تصميمها على سحق المتشددين في أعقاب الهجوم على القنصلية الأمريكية في مدينة جدة.
وقتل 13 شخصا في الهجوم حيث استخدم المهاجمون متفجرات واقتحموا المدخل المشدد الحراسة للقنصلية وتوغلوا في المجمع وهم يطلقون النار.
وأدانت الحكومة السعودية الهجوم وأكدت مجددا التزامها بمكافحة الارهاب في كل مظاهره.
وقال بيان (الحاقي) صادر عن الداخلية السعودية "بأن خمسة من المفسدين في الأرض المنتمين للفئة الضالة قاموا عند الساعة الحادية عشرة صباحاً (الاثنين) بإلقاء قنابل متفجرة على إحدى بوابات القنصلية الأميركية بمحافظة جدة لحظة دخول إحدى السيارات التابعة للقنصلية إليها حيث تمكنوا إثر ذلك من الدخول إلى محيط القنصلية وحاولوا إحراق أحد المباني كما قاموا بالاعتداء على الموجودين في الموقع ".
واضاف البيان ان القوات الامنية حاصرت المكان حيث قتل 3 من المهاجمين وأصيب اثنان تم التحفظ عليهما وقد توفي أحدهما في وقت لاحق في المستشفى .
وقد نتج عن "هذا العمل الإجرامي" مقتل خمسة من الموجودين في الموقع هم وفقاً لجنسياتهم يمني وسوداني وفلبيني وباكستاني وسيرلانكي كما أصيب ثمانية بإصابات خفيفة هم وفقاً لجنسياتهم يمنيان وباكستانيان ولبناني وفلبيني وهندي وسيرلانكي وقد أصيب في الحادث خمسة من رجال الأمن غادر بعضهم المستشفى .
ونفى مسؤول بوزارة الخارجية تقارير سابقة كانت قد ذكرت أن المهاجمين احتجزوا 18 رهينة من العاملين المحليين.
وقال "ربما تكون تلك الفكرة قد أثيرت بسبب استخدام الملاذ الامن" في اشارة الى المنطقة المحصنة التي فر اليها الاميركيون.
وأضاف المسؤول الاميركي أنه "لم يتمكن أي من المهاجمين من الفرار .. انهم اما قتلوا أو ألقي القبض عليهم أو حوصروا..الهجوم انتهى لكن قوات الامن لم تعلن بعد أن كل شيء على ما يرام لانهم في اعتقادي لا زالوا يعملون على تأمين المنطقة تماما والتأكد من زوال الخطر."
وقال مسؤول أمني سعودي ان المتشددين اقتحموا المجمع عبر أحد الابواب الجانبية حيث يتم تسليم البريد بيد أن المسؤول الاميركي قال ان بعضهم على الاقل استخدم المدخل الرئيسي.
القاعدة تتبنى الهجوم
وقد تبنى جناح القاعدة بالسعودية الهجوم على القنصلية الاميركية بجدة والذي خلف 12 قتيلا بينهم 5 موظفين و4 من المهاجمين و4 من رجال الامن
وقال تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في بيان نشر في موقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه الاسلاميون "قام أخوانكم في سرية الشهيد أبو أنس الشامي بغزوة الفلوجة المباركة فاقتحموا قلعة من قلاع الصليبيين في جزيرة العرب واخترقوا حصون القنصلية الامريكية في جدة والتي تحكم من خلالها بلاد الحرمين ويساس فيها شؤون الحج والحجيج وينتشر منها الجواسيس والخونة وبعد عدة ساعات تمكن اخوانكم من الانسحاب من مبنى القنصلية والانحياز الى مكان امن وقد استشهد في العملية اثنان من الاخوة الابطال قاموا بتغطية عملية الانسحاب وأصيب ثلاثة أخوة بجروح تتم معالجتها."
واضاف البيان "وقد تمكن اخوانكم من قتل تسعة من العملاء في القنصلية منهم اثنان من العلوج الاميركان كما قتل سبعة من العسكر أولياء الطاغوت وجرح العشرات .. وتم تدمير وحرق بعض مكاتب القنصلية .. وتم غنم معدات تنصت واتصال وأسلحة خفيفة وأجهزة الكترونية متطورة وبعض الوثائق الهامة." ولم يمكن على الفور التحقق من صحة البيان.
وذكرت كارول كالين المتحدثة باسم السفارة الاميركية أن خمسة موظفين غير اميركيين قتلوا في الهجوم
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية ان العديد من الحراس قتلوا وأصيب بعض الاميركيين بجروح طفيفة.
وهذا اول هجوم كبير له صلة بمتشددين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في المملكة منذ ايار/مايو.
وقال شهود ان المتشددين نزعوا العلم الاميركي واحرقوه بعد ان اقتحموا القنصلية.
وقتل مسلحون العديد من الاجانب بينما ردت القوات السعودية بحملة أمنية مشددة قتلت خلالها بعض المتشددين البارزين واعتقلت اخرين لكنها أخفقت في اجهاض قدرتهم على شن هجمات جريئة.
وأغلقت السفارة الاميركية في الرياض والقنصلية في كل من جدة والظهران في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم الاثنين.
بوش يربط بين الهجوم وانتخابات العراق
وفي اول رد فعل له على الهجوم، اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان "الارهابيين ما زالوا في حركة دائبة" وعاقدين العزم على اخراج الانتخابات العراقية عن مسارها.
وقال بوش للصحفيين "انهم يريدوننا ان نرحل عن المملكة العربية السعودية ونغادر العراق . يريدون ان يشعرونا بالفتور والانهاك في مواجهة استعدادهم للقتل العشوائي وقتل الابرياء. ولهذا السبب فان هذه الانتخابات في العراق مهمة جدا."
وكان بوش يتحدث في ختام اجتماع له في المكتب البيضاوي مع الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور. ووجه الرئيس الاميركي الشكر للحكومة السعودية لرد فعلها السريع على الهجوم الذي شنه متشددون اسلاميون في جدة.
وارسل بوش تعازيه في مقتل الحراس السعوديين الذين كانوا يدافعون عن القنصلية وقال انه واثق من ان الحكومة السعودية "ستشاركنا المعلومات" عن مرتكبي الهجوم.
وقال بوش "الهجوم في السعودية يذكرنا بان الارهابيين ما زالوا في حركة دائبة. انهم مهتمون بالتأثير على ارادة البلاد الحرة."
الاردن يدين هجوم جدة
ومن جهته، ادان الاردن الهجوم على القنصلية الاميركية في جدة ووصفه بانه عمل ارهابي لا يمثل القيم الاسلامية.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن أسمى خضر الناطقة الرسمية باسم الحكومة قولها ان "هذا العمل الاجرامي الاثم ليس من القيم والمباديء العربية والاسلامية."
واشادت خضر بأداء قوات الامن السعودية التي اقتحمت المبنى وسيطرت عليه.
وقالت ان الاردن يدعم ويقف الى جانب السعوديين "في سعيهم لاجتثاث الارهاب من جذوره."
وكانت قوات الامن الاردنية قد أعلنت في الاونة الاخيرة انها احبطت عدة محاولات للنيل من امن الاردن منها ما له علاقة بتنظيم القاعدة وحليفه ابو مصعب الزرقاوي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)