وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل سبعة مدنيين في تبادل القصف المدفعي ليل الثلاثاء الاربعاء بين المتمردين الاسلاميين وقوات السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال.
وصرح شاهد عيان لفرانس برس صباح الاربعاء ان "ستة مدنيين بينهم فتاة صغيرة قتلوا قرب سوق بكارا وهم يحاولون الاحتماء من القذائف" التي سقطت فوق الحي.
وقال عبدي عزيز محمد ديري انه تم انتشال جثث هؤلاء المدنيين صباح اليوم.
من جهتها قالت فارتون معلم يوسف التي قتلت شقيقتها عندما كانت تحاول الفرار من عمليات القصف "خرجنا من منزلنا للجوء الى مبنى من الاسمنت لكن هذا لم ينقذها للاسف ومزقتها قذيفة مع خمسة اشخاص آخرين".
واضافت "كان الامر رهيبا".
وذكرت مصادر طبية لفرانس برس ان حوالى ثلاثين جريحا نقلوا الى مستشفى المدينة ليلا.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في مقديشو ليل الثلاثاء الاربعاء دبابات تابعة للاتحاد الافريقي تفتح النار على حي طالح الواقع في جنوب العاصمة الصومالية والذي تعرض لقصف مدفعي عنيف.
واندلعت المعارك عند الساعة 21,40 (18,40 تغ) وعنفت تدريجا. وعند منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء توقف القصف المدفعي حسبما ذكر صحافي من فرانس برس.
وقال عبد الله محمد الذي يقطن في حي طالح لفرانس برس ان "قذائف مدفعية سقطت على منزل وقتلت اربعة مدنيين". واضاف ان "اشخاصا اخرين جرحوا" في الحي.
من جهته اكد احمد عبد والي ذلك فقال ان "قذائف مدافع الهاون التي اطلقتها قوات الاتحاد الافريقي سقطت في حي طوكيو (جنوب العاصمة) واوقعت ثلاثة قتلى".
ورأى فرح حسن وهو من سكان حي "كاي 4" انها "كانت المعارك الاكثر ضراوة منذ ان انشترت قوات الاتحاد الافريقي (في اذار/مارس 2007)" موضحا انه شاهد دبابات تابعة للقوات الافريقية في الشوارع.
ولم تعرف ملابسات بدء هذه المعارك ولا ما اذا كانت تلت هجوما جديدا للمتمردين الاسلاميين على القوات الافريقية.
وتضم القوة الافريقية حاليا 1500 جندي اوغندي و1500 جندي بوروندي ونشرت منذ آذار/مارس الماضي 2007 في مقديشو وينقصها العديد والاموال. وقد جدد مجلس الامن الدولي مؤخرا مهمتها ستة اشهر.
وكان سكان مقديشو فروا في وقت سابق الثلاثاء من المدينة بعضهم سيرا على الاقدام مستفيدين من هدوء نسبي غداة معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة بين المتمردين الاسلاميين وقوات الامن الصومالية اسفرت عن سقوط 29 قتيلا جميعهم من المدنيين.
وقالت شمسو محمد علي وهي ام لولدين لوكالة فرانس برس "اعتقد ان البقاء في مقديشو اصبح خطرا لان عددا كبيرا من المدنيين قتلوا امس (الثلاثاء) والطرفان يستعدان لهجمات جديدة".
واسفرت سلسلة اولى من قذائف الهاون التي اطلقها المتمردون عن سقوط عشرة قتلى ليل الاحد الاثنين حسبما ذكر شهود.
واستهدف المتمردون قواعد للقوة الافريقية في حي كاي 4 والجزيرة لكن القذائف لم تصب اهدافها وسقطت فوق منازل.
وبعد ساعات اطلقت القوات الحكومية سلسلة من القذائف حسبما قال سكان سقطت فوق سوق بكارا وحي حولواداغ.
وتوعد المتمردون المعروفون باسم "الشباب" الثلاثاء بتكثيف هجماتهم على القوة الافريقية.
وقال المتحدث باسمهم الشيخ مختار روباو لفرانس برس "سنضاعف هجماتنا على قوات الاتحاد الافريقي والخيار الوحيد الباقي لهم هو مغادرة البلاد".
وتشهد مقديشو هجمات شبه يومية تؤدي الى سقوط قتلى منذ هزيمة الناشطين الاسلاميين الذين كانوا يسيطرون على الجزء الاكبر من وسط الصومال وجنوبه في نهاية 2006 امام القوات الموالية للحكومة الصومالية الموقتة يساندها الجيش الاثيوبي.
ويسود الصومال الفوضى منذ اندلاع الحرب الاهلية في 1991.