قتل 13 شخصا على الاقل في انفجار سيارتين مفخختين في الحلة، بينما توعدت جماعة الزرقاوي بقتل السفير المصري، وذلك في وقت اتهمت بغداد دبلوماسيين اجانب باجراء لقاءات مع "الارهابيين" وحملتهم "كامل المسؤولية" عن تبعات ذلك.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الملازم علي الشمري من الشرطة المحلية في الحلة ان "13 عراقيا قتلوا واصيب 30 اخرون بجروح في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا معرضا لبيع السيارات في ناحية المشروع" على بعد 60 كلم جنوب بغداد.
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي.
واضاف ان السيارة المفخخة الاولى انفجرت بالقرب من المعرض على بعد عدة امتار واوقعت قتلى وجرحى فيما انفجرت السيارة الثانية بعد مرور ثلاث دقائق حيث كان الناس ينقلون المصابين".
من جانبه، اكد مصدر طبي في مستشفى الحلة ان "13 (من الجرحى) في حال خطرة جدا".
وفي تطورات ميدانية اخرى، فقد اعلنت الشرطة العراقية ان مسلحين هاجموا مركزا للشرطة العراقية في شرق بغداد في الساعات الاولى من صباح الاربعاء وسقط في الهجوم شرطي واصيب عشرة.
وفي كركوك، قالت وزارة الدفاع في بيان ان مهاجما انتحاريا قتل الثلاثاء جنديا عراقيا واصاب اربعة حين اقتحم بسيارته نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي لبغداد.
وقالت الشرطة في كربلاء ان قنبلة انفجرت قرب قافلة عسكرية اميركية في المدينة واصيب في الهجوم مدني عراقي.
كما قتل شرطي عراقي وأصيب آخر عندما هاجم مسلحون سيارتهم في منطقة البياع غربي بغداد، من جانب آخر أكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك إصابة عميد في الشرطة العراقية بهجوم شنه مسلحون على سيارته ببغداد.
وقال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قُتل وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى شمال بغداد أمس.
وقتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف قافلة للجيش العراقي في مدينة الفلوجة غربي بغداد.
كما لقي جنديان عراقيان مصرعهما وجرح سبعة آخرون في انفجار قنبلة أعقبه تبادل لإطلاق النار في أبو غريب غربي بغداد.
القاعدة تتوعد بقتل السفير المصري
وتزامن استمرار العنف في العراق الاربعاء، مع اعلان جماعة الزرقاوي انها قررت قتل السفير المصري الذي تحتجزه منذ السبت.
وافاد بيان نشر على الانترنت بان تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين اعلن انه سيقتل رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق ايهاب الشريف.
وقال البيان الذي نشر في موقع اسلامي ان "المحكمة الشرعية" للتنظيم قررت تسليم سفير مصر التي قال انها متحالفة مع اليهود والنصارى الى "المجاهدين" لتنفيذ حد الردة فيه وقتله.
واضاف البيان "جاء اليوم الذي نثأر فيه لاخوتنا واسلامنا من طاغوت مصر وزبانيته.. وما هو مصير دولة والت اليهود والنصارى وحاربت المسلمين واذتهم وشردت الموحدين وانتهكت المحرمات."
ولم يتسن على الفور التحقق من البيان.
ونشر التنظيم الذي يتزعمه الارهابي ابو مصعب الزرقاوي في وقت سابق الاربعاء، صورا على الانترنت لبطاقات هوية تخص الدبلوماسي المصري كدليل على أنها الجهة التي خطفته.
وشملت الصور التي نشرت على موقع اسلامي على الانترنت صورا لرخصة قيادة الشريف وبطاقة عمله بوزارة الخارجية وتلك الخاصة بالتأمين الصحي. وتحمل البطاقات اسم الشريف ومنصبه وصورا له في حجم جواز السفر.
وجاء في بيان مذيل باسم المتحدث باسم الجماعة "هذه الهويات الشخصية لسفير الطواغيت ايهاب صلاح الدين احمد الشريف."
وكان التنظيم أعلن الثلاثاء مسؤوليته عن خطف الشريف.
وكان من المتوقع أن يصبح الدبلوماسي المصري أول سفير عربي في بغداد منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وخطفه مسلحون بأحد شوارع بغداد مساء السبت الماضي.
وتكهن دبلوماسيون بأن خطف الشريف يهدف لتوجيه رسالة للدول العربية مفادها أن عليها أن تتجنب تعزيز علاقاتها مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في بغداد.
وتلا خطف الشريف سلسلة هجمات استهدفت دبلوماسيين اجانب في العراق، بينهم السفير الباكستاني وسفير البحرين، كما تعرضت سيارة السفير الروسي لهجوم.
وقد اتهمت الحكومة العراقية الاربعاء بعض الدبلوماسيين العاملين في البعثات الدبلوماسية في العراق باجراء لقاءات مع بعض فصائل المتمردين مما يعرض حياتهم للخطر.
وقال وزير الداخلية العراقي بيان باقر جبر صولاغ في لقاء مع صحافيين "لدينا معلومات ان بعض الدبلوماسيين يلتقون الارهابيين وهم يتحملون بذلك كامل المسؤولية".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يشير بذلك الى رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية ايهاب الشريف الذي تم خطفه السبت الماضي في بغداد، قال صولاغ "لا اتحدث عن حادث معين لكن اذا تواجد وحيدا في منطقة خطيرة فهو يتحمل بذلك كامل المسؤولية". واضاف "سنحاول ان نحدد مكان تواجده ومن اختطفه".
واكد وزير الداخلية العراقي ان لديه "خطة لحماية الدبلوماسيين بعد وقوع هذه الحوادث"، بدون ان يعطي المزيد من التوضيحات.
وقد سعت بغداد وواشنطن الاربعاء، الى الحيلولة دون هجرة الدبلوماسيين الاجانب من العراق خاصة بعدما قررت باكستان سحب سفيرها اثر الهجوم الذي تعرض له الثلاثاء.
وقال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان "الارهابيين لا يستهدفون العراقيين فقط، برغم ان ذلك يحدث داخل العراق".
واضاف "نأمل ان تقف جميع الدول الى جانبنا للتمهيد للعملية الديمقراطية ومواصلة القيام بعملهم الدبلوماسي في العراق مع وعيهم بالاجراءات الامنية".
ومن جهته، قال المتحدث باسم السفارة الاميركية في بغداد ادام هوبسون انه "ليس سرا ان العراق مكان خطر..نعتقد ان من المهم للمجتمع الدولي اظهار الدعم للعراقيين عبر اقامة ومواصلة وجوده الدبلوماسي".