قتل 16 شخصا في هجمات في العراق سقط 13 منهم في تفجير انتحاري استهدف نقطة تفتيش للشرطة في هيت غرب بغداد، فيما دافعت الحكومة عن الاتفاقية طويلة الامد التي تعتزم توقيعها مع واشنطن مؤكدة انها لن تنتقص من سيادة العراق.
وقالت الشرطة العراقية ان مهاجما انتحاريا هاجم نقطة تفتيش تابعة للشرطة مما أسفر عن مقتل تسعة من رجال الشرطة وبينهم قائد شرطة هيت المقدم خليل ابراهيم جزاع. وقتل أربعة من المدنيين أيضا.
وتسبب الهجوم في اصابة 11 شرطيا وسبعة مدنيين في هيت الواقعة على بعد 130 كيلومترا غربي بغداد.
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده بانفجار عبوة ناسفة خارقة للدروع في شمال شرق بغداد.
ويتهم الجيش الاميركي بصورة متكررة الحرس الثوري الايراني بتمويل وتدريب عناصر على تصنيع العبوات الخارقة للدروع، الامر الذي تنفيه طهران.
واكد الجيش الاميركي الاحد مقتل 19 جنديا اميركيا خلال ايار/مايو في العراق ما يمثل ادنى حصيلة لعدد الجنود الذين قتلوا في البلاد منذ الاجتياح في اذار/مارس عام 2003.
وقتل 4085 من العسكريين والعاملين مع الجيش الاميركي في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003.
واعلن الجيش الاميركي في وقت سابق الاحد اصابة اثنين من جنوده بجروح في سقوط مروحيتهما في جنوب بغداد.
ولم يوضح بيان للجيش مدى اصابة الجنديين او مكان سقوط المروحية ولا طرازها مكتفيا بالاشارة الى اسباب تقنية وراء سقوط المروحية وفقا للمعلومات الاولية.
على صعيد اخر، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل شخصين على الاقل واصابة حوالى خمسة اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب احد مداخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "شخصين على الاقل قتلا واصيب خمسة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة".
واوضح ان "الانفجار وقع حوالى 08.30 بالتوقيت المحلي في ساحة لوقوف السيارات قرب مدخل يؤدي الى المنطقة الخضراء يستخدمه العاملون في وزارة الدفاع القريبة" من المكان.
وتقع السفارة الايرانية ايضا في مكان قريب من الانفجار. ويأتي هذا الهجوم بينما يقوم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير منذ السبت بزيارة الى بغداد.
اتفاقية جدلية
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية الاحد ان بلاده تؤكد حرصها الحفاظ على "كامل سيادتها" في اتفاقية طويلة الامد مع الولايات المتحدة قد يتم التوصل اليها بحلول اواخر العام الحالي.
واكد علي الدباغ في بيان "هناك تشديد كبير من قبل الحكومة في الحفاظ على كامل السيادة للعراق على ارضه وسمائه ومياهه وكل شؤونه الداخلية وعلاقاته الخارجية (...) ولن تقبل اي بند يمس او ينتقص من السيادة ولا يضمن مصالح العراقيين".
وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل الى اتفاقية حول "وضع القوات" لاضفاء اسس قانونية على وجود الجيش الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.
واعتبر الدباغ ان "المحادثات لا تزال في مراحلها الاولى ولدى الجانب العراقي رؤية تختلف عن الجانب الاميركي (...) ومن المبكر لاوانه الحديث عن مواعيد الاتفاقية وكل مراحل التفاوض يتم عرضها على المجلس السياسي للأمن الوطني".
وقد اوصى المجلس السياسي للامن الوطني الذي يضم كبار المسؤولين والكتل السياسية العراقية بضرورة استمرار التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاقية ترضي "الشعب العراقي ولا تضر بمصالحه".
وتظاهر انصار التيار الصدري بايعاز من رجل الدين مقتدى الصدر في بغداد وعدد من المدن بعد صلاة الجمعة رفضا لتوقيع الاتفاقية التي تنظم الوجود الاميركي في هذا البلد.
