120 قتيلا في يوم دام في العراق: ادانة دولية وعلاوي يلتقي باول الخميس

تاريخ النشر: 28 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل اكثر من 120 عراقيا في هجمات متفرقة في البلاد كان اعنفها هجوم انتحاري استهدف مركز لتجنيد عناصر الشرطة في بعقوبة واسفر عن مصرع 70 شخصا على الاقل ودانت دول وعواصم غربية العملية، التي وقعت قبيل لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية الاميركي في الرياض. 

يوم دام في العراق 

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الانتحاري الذي هز مركزا للشرطة العراقية الى 70 شخصا وتناثرت معه الاشلاء البشرية وحطام السيارات المدمرة في بعقوبة 

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن مسؤول في وزارة الصحة العراقية قوله ان 70 عراقيا لقوا مصرعهم وجرح 60 اخرون في حصيلة غير نهائية لضحايا انفجار السيارة المفخخة 

وقال قائد شرطة بعقوبة العقيد وليد عبد السلام لقناة "الجزيرة" ان "اغلب الضحايا من المدنيين..لم يكن هناك ضحايا من رجال الشرطة".  

ومن جهته، قال قائد شرطة ديالى العقيد وليد العزاوي ان انتحاريا فجر سيارته خارج مركز الشرطة الواقع في وسط البلدة. وقال ضابط الشرطة محمد جاسم إن "الانفجار وقع بعيد الساعة 09:30 بالتوقيت المحلي أدى أيضا إلى حصول أضرار في عدد من السيارات التي كانت متوقفة في المكان".  

وأضاف أن عددا كبيرا من الشبان كانوا يتوقفون أمام الباب لحظة وقوع الانفجار "بالإضافة إلى مرور حافلة مليئة بالركاب ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى".  

وقامت الشرطة بإطلاق العيارات النارية لتفريق الناس وذوي الضحايا الذين حضروا إلى مكان الانفجار وذلك خوفا من هجوم آخر. 

50 قتيلا باشتباكات وقصف بانحاء متفرقة  

على صعيد اخر، قتل 50 شخصا في اشتباكات وقصف في انحاء متفرقة من العراق.  

وقالت وزارة الدفاع البولندية ان سبعة من أفراد الشرطة العراقية لقوا حتفهم يوم الاربعاء في اشتباك بالأسلحة النارية بجنوب العراق قتل فيه أيضا 35 من المسلحين.  

وقال متحدث باسم الوزارة ان القوات الاميركية والاوكرانية التي شاركت في الاشتباك لم تمن بأي خسائر. وقالت مصادر طبية وشهود ان الاشتباك دار في منطقة الصويرة التي تسيطر عليها بولندا بالعراق. وفي وقت سابق أفاد مصدر طبي في مستشفى الكوت ان خمسة من عناصر الشرطة والحرس الوطني العراقي قتلوا الأربعاء، وجرح 48 آخرون في مواجهات مع مسلحين مجهولين وقعت في منطقة الصويرة جنوبي بغداد.  

وقال الطبيب قادر فاضل مدير مستشفى الطوارىء في مدينة الكوت 175 كلم جنوب بغداد "استلمنا خمس جثث بالإضافة إلى وصول 48 جريحا سقطوا في مواجهات صباح الاربعاء عند الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي".  

من جانبه أكد الملازم علي حسين من قوات الحرس الوطني العراقي أن معلومات وردتنا عن وجود مسلحين مشتبه بهم في المنطقة فتحركنا وحصلت مواجهات أدت إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى.  

وفي بغداد ايضا، قتل شخصان أحدهما فتى يبلغ 13 عاما وجرح خمسة آخرون إثر سقوط قذيفة هاون على حي سكني وسط بغداد.  

وفي مدينة الرمادي غربي بغداد قتل عراقي وجرح أربعة آخرون من جراء اشتباكات وقعت بين مسلحين والقوات الأميركية.  

وقال مصدر طبي "وصلت إلى المستشفى عائلة تتكون من خمسة أفراد سقط على منزلها صاروخ في وسط الرمادي"، موضحا أن "ربة البيت قتلت في الانفجار فيما جرح الأربعة الآخرون وهم الأب وأولاده الثلاثة". وقال إن "الصاروخ أميركي الصنع دمر جزءا كبيرا من المنزل".  

باول يلتقي علاوي  

وتاتي الهجمات الجديدة في العراق عشية لقاء مقرر بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول ورئيس الوزراء العراقي اياد علاوي في جدة بالسعودية اليوم الخميس.  

وبدأ علاوي الثلاثاء زيارة رسمية للسعودية تستغرق عدة أيام يُتوقع أن يبحث خلالها طائفة من الموضوعات على رأسها الأوضاع في العراق وديونه للسعودية التي تبلغ قيمتها حوالي 28 مليار دولار. 

ادانة دولية 

ودان كولن باول عملية ‏ ‏التفجير الانتحارية في بعقوبة بالعراق وقال " ان مثل هذه الهجمات ‏ ‏لن تحول الولايات المتحدة عن هدفها". ‏ ‏ وقال باول من القاهرة "هذا ‏ ‏الاعتداء بالمتفجرات محاولة جديدة لانكار حق الشعب العراقي في الحلم بسيادة سلمية ‏ ‏والحرية التي تتمتع بها شعوب اخرى".‏ ‏ واضاف " علينا ادانة الاعتداءات الانتحارية ومحاربتها ويجب الا نترك هذه ‏ ‏الاحداث المأساوية تحولنا عن هدفنا وذلك لن يغير اتجاهنا".‏ 

كما أدانت وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية البارونة سيمونز العملية الانتحارية 

وقالت "اننا ندين بشدة هذه الهجمات غير الهادفة والموجهة ضد أفراد الشعب العراقى الذين يؤدون أعمالهم اليومية وان الذين يقومون بهذه الهجمات لا يقدمون برنامجا سياسيا بديلا ولا أملا لتحقيق حياة أفضل لافرد الشعب العراقى حيث يقتلونهم ويشوهونهم دون تفرقة بينما يدعون أنهم يعملون باسمهم" 

الموقف الفرنسي جاء على لسان نائبة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ماري ماس ‏ ‏دوبوي وحمل بيان صادر عنها بشدة على "الاعتداء" معربا عن "الاسف" لوقوع هذا العدد من الضحايا ‏ ‏من المدنيين.‏ ‏ وجددت وزارة الخارجية الفرنسية ندائها الى كل الاطراف في العراق لتحمل ‏ ‏مسؤوليتهم لاعادة الامن والهدوء الى هذا البلد. 

ودعت الخارجية الفرنسية كل العراقيين الى نبذ العنف والالتفاف حول الحكومة ‏ ‏الانتقالية لتتمكن من النجاح في مهامها.‏ 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)